حذر مجلس الوزراء اليمني جماعة الحوثي من الانخراط في أي "مغامرات عسكرية" والزج باليمن في صراعات إقليمية ودولية لا تخدم سوى أجندات خارجية، وتعرّض اليمن لمخاطر كارثية إضافية.
وأكد المجلس الرفض القاطع لاستخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد أمن الدول الشقيقة أو ممراً "لصراعات بالوكالة عن النظام الإيراني".
جاء ذلك، خلال اجتماع عقده اليوم الأحد في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، حيث استعرض المستجدات الإقليمية المتسارعة، وفي مقدمتها التصعيد العسكري الخطير في المنطقة، بما في ذلك "الاعتداءات الإيرانية على سيادة عدد من الدول الشقيقة، وانعكاساتها على الأمن والسلم الوطني والإقليمي والدولي".
وجدد المجلس إدانة "الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة"، والتأكيد على "التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودول الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، ومملكة البحرين وسلطنة عمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها".
وحمّل "النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات من شأنها توسيع رقعة الصراع وزعزعة أمن المنطقة والعالم".
كما أكد أن الحكومة اليمنية ستعمل على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المصالح الوطنية العليا، وتعزيز مسار استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، وعدم السماح بتحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مشدداً على أن المرحلة تتطلب اصطفافاً وطنياً مسؤولاً، وتغليباً لمصلحة اليمن فوق كل اعتبار.
وأشاد مجلس الوزراء اليمني بـ"الدعم الأخوي الصادق من المملكة العربية السعودية" وما يمثله من "ركيزة أساسية في دعم الاستقرار الاقتصادي وتمكين الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها صرف رواتب موظفي الدولة وتحسين الخدمات الأساسية".
ووافق مجلس الوزراء اليمني على مشروع الموازنة للسنة المالية 2026، وذلك للمرة الأولى منذ العام 2019، في خطوة تهدف الى تحقيق الاستدامة والاستقرار المالي.
وأكد رئيس الوزراء اليمني، خلال الاجتماع، أن إقرار الموازنة لا يمثل مجرد إجراء مالي دوري، بل يعكس عودة الدولة إلى ممارسة أحد أهم اختصاصاتها السيادية، والمتمثل في التخطيط الرشيد للموارد العامة، وتحديد أولويات الإنفاق. وأشار إلى أن الانضباط المالي سيكون قاعدة حاكمة في عمل الحكومة، ولن يكون هناك إنفاق خارج إطار الموازنة المعتمدة، كما لن يسمح بأي ازدواج أو تجاوز للإجراءات القانونية المنظمة للمال العام، وستفعّل أدوات الرقابة والمحاسبة بما يعزز الثقة بمؤسسات الدولة.
وأوضح الزنداني أن هذه الموازنة تمثل خطوة أولى ضمن مسار إصلاحي أوسع، ورسالة طمأنة مهمة للمؤسسات المالية الدولية وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين، بأن الحكومة تمضي في مسار إصلاحي جاد، قائم على المسؤولية والانضباط، وليس على المعالجات المؤقتة.
وأعرب رئيس الوزراء اليمني عن "التقدير العميق للدعم الأخوي الصادق والسخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الذي أسهم بصورة مباشرة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي في هذه المرحلة الدقيقة"، مثمناً الإعلان الأخير عن تقديم دعم جديد بمبلغ مليار وثلاث مائة مليون ريال سعودي لتمويل الرواتب والمساهمة في تغطية عجز الموازنة. وقال إن "هذا الدعم يجسد عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك بين البلدين، ويعكس التزاماً راسخاً بمساندة الشعب اليمني وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية وترسيخ مقومات الاستقرار الاقتصادي".
المصدر:
العربيّة