آخر الأخبار

خاصرة إيران الرخوة.. لماذا استُهدفت تبريز والشمال الغربي؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

توسّعت رقعة الضربات الإسرائيلية الأمريكية داخل إيران لتتجاوز العاصمة طهران نحو مدن رئيسية في الشمال الغربي، وفي مقدمتها تبريز وكرمانشاه، في مؤشر على أن العملية لا تستهدف مواقع رمزية فحسب، بل تلامس ما تصفه طهران بـ"العمق الدفاعي" للبلاد.

الهجوم الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واعتبره "عمليات واسعة النطاق"، ترافق مع تأكيد إسرائيلي بمشاركة واشنطن، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في طهران وقم وأصفهان وكرج وكرمانشاه، قبل أن تمتد إلى تبريز شمال غربي البلاد.

مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير أوضح أن المشهد في العاصمة اتسم بكثافة الانفجارات، من دون مؤشرات على اختراق جوي مباشر، ما يرجّح -بحسب تقديره- اعتماد ضربات صاروخية دقيقة استهدفت نطاقات سيادية ومؤسسات رسمية في قلب طهران.

التطور الأبرز

لكنّ التطور الأبرز تمثّل في دوي انفجارات بمدينة تبريز، كبرى مدن الشمال الغربي، وهي منطقة يرى مراقبون أنها تشكّل أحد مراكز الثقل العسكري والصاروخي، فضلا عن كونها بوابة حدودية تمتد من تركيا إلى العراق.

وربط الدغير استهداف تبريز وكرمانشاه بمحاولة إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية في تلك الجبهة، إذ يُعتقد أن أي رد أولي محتمل ينطلق عادة من القواعد المتمركزة في الشمال والشمال الغربي.

كما أن هذه المنطقة تضم منظومات دفاع جوي ترصد المجال الحدودي، ما يجعل ضربها خطوة استباقية لتعطيل قدرات الإنذار المبكر، وفتح المجال أمام موجات لاحقة من الهجمات إذا اقتضى الأمر.

قراءة أخرى يطرحها مراسل الجزيرة تتصل بما يسميه الإيرانيون "سيناريو الخاصرة"، أي الضغط على الأطراف الحدودية لإضعاف تمركز القوات هناك، وخلق ثغرات قد تُستثمر عسكريا أو أمنيا في حال تصاعد المواجهة.

وتاريخيا، شهدت بعض مناطق الشمال الغربي توترات أمنية واحتجاجات، ما يضفي على استهدافها بُعدا مركّبا يتجاوز الحسابات العسكرية الصرفة، نحو رهانات مرتبطة بالتماسك الداخلي وإدارة الجبهة الداخلية.

إعلان

التقدير السائد في طهران، وفق الدغير، أن الهجوم يجمع بين هدفين: إضعاف المنظومة السياسية عبر ضرب المراكز السيادية، وتقليص الفاعلية العسكرية عبر استهداف القيادات والمقدرات الصاروخية والدفاعية.

هذا التزامن بين استهداف القلب السياسي والأطراف العسكرية يعكس، بحسب القراءة الميدانية، محاولة لإحداث صدمة مزدوجة تشلّ القرار والقدرة في آن واحد، وتفرض معادلة ردع جديدة على طهران.

غير أن غياب معلومات مؤكدة عن إصابة قيادات عليا أو منشآت نووية رئيسية يبقي الصورة مفتوحة على احتمالات متعددة، من بينها أن تكون العملية تمهيدا لمرحلة تصعيد أوسع، أو رسالة ضغط قصوى ضمن صراع إرادات.

الاستهداف طال مناطق وسط العاصمة، حيث تتمركز مؤسسات الحكم الرئيسية، من بينها مقار مرتبطة بالمرشد والرئاسة ومجلس الأمن القومي، مما يعزز فرضية أن العملية سعت إلى إرباك البنية السياسية بالتوازي مع الضغط العسكري.

أهداف أخرى حيوية

وطالت الضربات الإسرائيلية والأمريكية مناطق أخرى في إيران، ففي شرق طهران، سُجلت ضربات في نطاقات توصف بأنها ذات طابع أمني وعسكري، بينما تحدثت تقارير عن استهداف وزارات في جنوب العاصمة، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن طبيعة الخسائر أو سقوط قيادات بارزة حتى الآن.

إغلاق المجال الجوي الإيراني 6 ساعات، كما أعلنت هيئة الطيران المدني، اعتبره الدغير مؤشرا على اتساع نطاق الهجوم، وترجيح وجود تنسيق عملياتي معقّد يتجاوز ضربات محدودة، ويستهدف شلّ منظومات القيادة والسيطرة.

وخارج طهران، برزت مدينة قم في قائمة الأهداف، وهي عقدة جغرافية تربط العاصمة بمواقع إستراتيجية جنوبا، ويشير موقعها إلى قربها من منشآت نووية سبق أن تعرّضت لتهديدات، مثل نطنز وفوردو، وإن لم تتوافر معلومات مؤكدة عن إصابتها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران اسرائيل أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا