شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على مناطق ومدن إيرانية، وسط تأكيد إسرائيلي على استهداف قيادات إيرانية، طهران وصفت الضربة بأنها لحظة اختبار كبيرة، في ظل اتساع الرد الذي شمل مدناً خليجية مثل أبوظبي والدوحة والمنامة والكويت.
ألمح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى احتمال سقوط قائد أو اثنين خلال الهجمات الأخيرة، مؤكداً أن غالبية المسؤولين الإيرانيين ما زالوا بخير وعلى قيد الحياة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأشار عراقجي إلى أن إيران لا تسعى لبناء صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، موضحاً أن أي مسار تفاوضي يتطلب أولاً وقف الهجمات، مع تأكيد تمسك بلاده بحقوقها، بما في ذلك التخصيب النووي.
وأضاف أنه لا يملك معلومات دقيقة حول مدى الأضرار التي لحقت بقواعد الصواريخ الإيرانية، لافتاً إلى أن طهران تدرس إمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
وقال إن اتصالات دبلوماسية جرت مع أطراف إقليمية، من بينهم مسؤولون في تركيا وباكستان والسعودية والكويت، إضافة إلى محادثة مع وزير الخارجية الروسي.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف "مئات الأهداف" في غرب إيران، ونشر مقطع فيديو قال إنه يوثق جانباً من الهجمات.
وأوضح في بيان أن الضربات تأتي ضمن عملية أطلق عليها اسم عملية زئير الأسد، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني.وأطلق الجيش الإسرائيلي اسم عملية زئير الأسد على هجومه الواسع ضد إيران.
حصلت بي بي سي على صور التُقطت من طريق سريع في الكويت، تُظهر ما يبدو آثار هجوم.
ويمكن رؤية شاحنة محترقة، إضافة إلى ما يبدو أنه سيارة إطفاء.
وفي وقت سابق عبر موقع إكس، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قاعدة علي السالم الجوية (التي فيها وجود لسلاح الجو الأمريكي) قد استُهدفت.
قالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، إن الرئيس الإماراتي تلقى اتصالاً من ولي العهد السعودي بحثا خلاله التطورات في المنطقة. وعبر الجانب السعودي عن استنكار المملكة للاعتداءات التي تعرض لها الإمارت.
ويُعد هذا أول اتصال هاتفي مباشر عقب التوتر بين دولتي السعودية والإمارات.
أفادت كل من قطر، والإمارات، والكويت، والبحرين والأردن باعتراض صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه قواعد عسكرية أمريكية على أراضيها.
وقالت بعض هذه الدول إنها تحتفظ بحق الردّ، لكن أياً منها ستحسب بلا شكّ حساب مثل هذه الخطوة بكثير من العناية.
هذا بالضبط هو المآل الذي عمل قادة إقليميون بجِدّ على مدى الأسابيع الماضية للحيلولة دون الوصول إليه، منخرطين في جهود للوساطة بين إيران والولايات المتحدة.
ومن الواضح الآن أن إدارة ترامب استمعت إلى إسرائيل أكثر من حلفائها العرب، الذين يخشون من أن تؤدي الهجمات الجوية الأمريكية والإسرائيلية إلى زعزعة استقرار المنطقة وجرّها إلى الحرب.
وتخشى الحكومات العربية من ألا تقتصر الهجمات الإيرانية على الأهداف الأمريكية على أراضيها، وأن تمتد إلى البنية التحتية مثل منشآت الغاز والنفط، أو أن تغلق مضيق هرمز الذي تعبُر صادرات النفط من خلاله.
وعلى أسوأ السيناريوهات، تخشى هذه الحكومات من سقوط الدولة الإيرانية، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تدفق اللاجئين والأسلحة عبر الحدود، لا سيما وأن ترامب أعلن بوضوح أن الهدف من العملية هو تغيير النظام الإيراني.
دعت وزارة الخارجية العُمانية "إلى تعليق الأعمال العسكرية فوراً، وتحثّ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على عقد اجتماع عاجل لفرض وقف إطلاق النار واتخاذ المجتمع الدولي موقفاً واضحاً يدعم القانون الدولي".
من جانبه دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مصرحاً بأن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران ستكون لها "عواقب وخيمة" على السلام والأمن الدوليين.
وصف وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الضربات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة بأنها "غير مبررة وغير قانونية وغير شرعية".
وفي منشور على منصة إكس، انتقد عراقجي الرئيس الأمريكي، قائلاً إن شعار "أمريكا أولاً" تحوّل إلى "إسرائيل أولاً".
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية القوية "مستعدة لهذا اليوم، وستلقّن المعتدين الدرس الذي يستحقونه".
شهدت عدة مناطق في لبنان اصطفاف طوابير طويلة أمام محطات الوقود. حيث تهافت المواطنون لتعبئة الوقود وسط حالة من القلق، والترقب، والخشية من انعكاس التصعيد الأمني في المنطقة، على لبنان. رغم تطمينات السلطات وممثل موزعي المحروقات في لبنان للمواطنين بأن مادة البنزين متوافرة في المحطات، ولا يوجد أي انقطاع في الإمدادات.
وكان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام دعا جميع اللبنانيين إلى "وضع مصلحة لبنان فوق أي حساب آخر في هذه الظروف الصعبة"، بحسب ما نقلت وكالة الإعلام الوطنية اللبنانية.
وأضاف سلام "أطمئن جميع اللبنانيين أن لا داعي للهلع أبداً، ولا تصدقوا الإشاعات. المواد الغذائية والأدوية والمحروقات متوافرة لفترة لا تقل عن شهرين".
أعلنت السفارة الأمريكية في البحرين أنها ستغلق أبوابها يوم الأحد نظراً "للهجمات الصاروخية المستمرة" في البلاد، دون تحديد موعد إعادة فتحها.
وكانت البحرين أعلنت السبت استهداف مركز الخدمات في قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي في البلاد بهجوم صاروخي إيراني، في وقت توعدت إيران بالرد على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.
أعرب وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، عن أسفه لما وصفه بتقويض مفاوضات "نشطة وجادة"، محذراً من أن التطورات الأخيرة لا تخدم مصالح الولايات المتحدة ولا قضيّة السلام العالمي.
وقال البوسعيدي في منشور عبر حسابه على منصة إكس: "أشعر بخيبة أمل. لقد تم تقويض مفاوضات نشطة وجادّة مرة أخرى. لا مصالح الولايات المتحدة ولا قضيّة السلام العالمي تُخدم بهذا المسار".
داعياً الولايات المتحدة إلى عدم الانخراط بشكل أعمق في التصعيد، ومؤكداً: "هذه ليست حربكم".
أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، السبت، نقلاً عن مسؤول محلي، بأن غارة جوية استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران، أسفرت عن مقتل عشرات الطالبات.
وقال متحدث باسم وزارة التعليم الإيرانية إن عدد الطلاب الذين قتلوا في "الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على مدرسة للبنات في ميناب قد وصل إلى 53".
ونقلت كالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) عن علي فرهادي قوله إن المدرسة "استُهدفت بهجمات صاروخية ثلاث مرات" اليوم.
وقال أيضاً إن "63 شخصاً أصيبوا أيضاً" في الهجمات.
وأضاف متحدث باسم وزارة التربية والتعليم أن البحث عن ضحايا محتملين آخرين مستمر في المدرسة.
ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي بشأن الهجوم.
أعلنت وزارة الدفاع الكويتية، أن قاعدة علي السالم الجوية تعرّضت صباح السبت، "لاستهداف بعدد من الصواريخ الباليستية، وقد تمكن سلاح الدفاع الجوي من اعتراضها بنجاح، مما أدى إلى سقوط شظايا وحطام في محيط القاعدة".
وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش، أن القوات المسلحة تواصل مهامها في الدفاع عن سيادة الكويت والتصدي لأي تهديد لأمن البلاد، داعية المواطنين والمقيمين إلى الابتعاد عن أي أجسام قد تكون ناتجة عن عملية الاعتراض وإبلاغ الجهات المختصة فوراً.
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن بلاده ستستخدم جميع وسائلها العسكرية، في إطار حقها في الدفاع عن النفس، لحماية نفسها.
وجاء في بيان أن عراقجي أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في عدد من الدول، من بينها السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين والعراق، أبلغهم خلالها أن إيران ستستخدم "كل قدراتها الدفاعية والعسكرية في إطار الحق المشروع في الدفاع عن النفس" لحماية سلامة أراضيها.
وأضاف البيان أن عراقجي "ذكّر" هذه الدول بـ "مسؤوليتها في منع إساءة استخدام منشآتها وأراضيها" بواسطة الولايات المتحدة وإسرائيل لشنّ هجمات.
توّعدت كتائب حزب الله في العراق، بمهاجمة القواعد الأمريكية "رداً على الاعتداء الذي أسفر عن مقتل شخصين:، بعد غارات استهدفت السبت قاعدة عسكرية عراقية تابعة للحشد الشعبي تضم بشكل أساسي فصيل كتائب حزب الله الموالي لإيران والذي هدد الولايات المتحدة برد وشيك.
وتقع قاعدة جرف الصخر، المعروفة أيضاً باسم جرف النصر، في جنوب العراق، وتتبع لهيئة الحشد الشعبي، وهو تحالف من قوات شبه عسكرية باتت تشكّل جزءاً من القوات الحكومية.
لكن القاعدة تُعدّ معقلاً رئيسياً لكتائب حزب الله، أبرز الفصائل المقاتلة العراقية الموالية لإيران.
وأفاد مصدر من كتائب حزب الله العراقية لوكالة فرانس برس بسقوط "شهيدين من الكتائب في العدوان على جرف النصر".
وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية إن "منطقة جرف النصر في شمال محافظة بابل تعرضت عند الساعة "11:50 من صباح هذا اليوم، إلى عدة ضربات جوية، مما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة".
يقول مراسل بي بي سي لشؤون قطاع غزة عدنان البرش الموجود حالياً في العاصمة القطرية الدوحة إنه استيقظ صباحاً اليوم هو وأسرته على أصوات مزعجة جداً، وهي عبارة عن رسائل صوتية وصلت على هواتفهم تحمل صوتاً مزعجاً يشبه صوت صفارات الإنذار موسومة برسالة نصية، وهي عبارة عن تحذير من وزارة الداخلية في قطر تطلب فيها من السكان والمقيمين بعدم الاقتراب من المواقع العسكرية بسبب الوضع الأمني المتدهور في المنطقة، وأيضاً تدعو إلى عدم الخروج من المنازل إلا في حالة الضرورة القصوى.
ويضيف بأن تلك الرسائل تأتي بالتزامن مع الحرب التي بدأت صباح اليوم بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى. ويؤكد مراسلنا أنه استمع إلى دوي انفجارات كبيرة على عدة مراحل في الدوحة، ناجمة عن القصف الإيراني الذي تعرضت له العاصمة القطرية الدوحة وإطلاق صواريخ اعتراضية في محاولة لصد هذا الهجوم.
ويقول عدنان البرش: "وقد شاهدت بنفسي أعمدة الدخان البيضاء وكذلك السوداء التي انبعثت من عدة مناطق في الدوحة يعني إطلاق صواريخ اعتراضية من قبل وزارة الدفاع في محاولة لاعتراض القصف الإيراني، وأيضاً هناك سقوط صواريخ بالقرب من مواقع عسكرية ربما تكون قاعدة العديد الأمريكية الموجودة في الدولة".
ويتابع المراسل: "هذه الحالة سواء الرسائل المصحوبة بأصوات مزعجة وأعمدة الدخان وسماع الانفجارات تذكرني بما حصل في غزة وما يحصل فيها بشكل يومي، وما عشته أنا وأسرتي شخصياً في القطاع، فقد كنا نتلقى رسائل التحذير بشكل يومي تقريباً، ولكن من الجيش الإسرائيلي تطالبنا بإخلاء القرى والمدن ويقول فيها إن هذه المناطق خطيرة، وأيضا كنا بطبيعة الحال نسمع أصوات الغارات الجوية والانفجارات على مدار الساعة ونشاهد أعمدة الدخان تنتشر في كل قطاع غزة بسبب هذا القصف".
ويوضح أن تلك الأجواء تسببت في حالة من الخوف والصدمة في صفوف عائلته، لا سيما أطفاله الصغار الذين بدأوا في البكاء لأنهم تذكروا ما حصل معهم في غزة وبدأوا بطرح الأسئلة حول ما الذي يحدث ومن يضرب من وأين هذه الغارات وهل يمكن أن يصل إليهم هذا القصف في أي لحظة؟
الجيش الإسرائيلي أعلن أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تتصدى لهجمات إيرانية.
حذر رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، السبت، من أن بلاده لن تقبل الدخول في أي "مغامرات" تهدد "أمنها"، في أعقاب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، وسط مخاوف في لبنان من تدخّل حزب الله في الصراع، بحسب وكالة فرانس برس للأنباء.
تأتي تصريحات سلام بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي شن غارات على جنوب لبنان قال إنها استهدفت منشآت لحزب الله، حليف طهران، بعد أن كثّفت إسرائيل في الأيام الأخيرة ضرباتها على شرق لبنان على خلفية التوتر مع إيران.
وقال سلام، في منشور على منصة إكس: "أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين أن يتحلّوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب".
وأضاف: "أكرر أننا لن نقبل أن يُدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها".
من جهته أكد رئيس الجمهورية، جوزف عون، أن "تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، هما أولوية مطلقة".
وقالت جينين بلاسخارت، المنسقة الخاصة للبنان في الأمم المتحدة إنه "يجب على جميع الأطراف في لبنان إعطاء الأولوية، قولاً وفعلاً، لحماية البلد وشعبه من التطورات الإقليمية المتسارعة".
وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت في بيان أنه "رداً على انتهاكات حزب الله المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، يضرب الجيش الإسرائيلي منشآت إرهابية لحزب الله في جنوب لبنان".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن شنّ غارات صباح السبت على مناطق جبلية في جنوب لبنان.
تشير المعلومات المتاحة للعامة، بما في ذلك على موقع "فلايت رادار" لرصد حركة الطائرات، إلى عدم وجود أي حركة طيران في سماء إيران، والعراق، والخليج العربي.
المصدر:
بي بي سي