قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن تشكيل الحكومة أمر داخلي مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، في حين شدد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك على وجود قيادة تعزز الاستقرار في البلاد، وذلك بعد تحذير الرئيس الأمريكي من تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة.
وأفادت وكالة أنباء العراق بأن الجانبين ناقشا خلال زيارة براك للعراق عملية تشكيل الحكومة العراقية والتحديات المرتبطة بترشيحات رئاستي مجلس الوزراء والجمهورية، كما استعرض براك الرؤية الأمريكية بهذا الشأن.
وذكر بيان لوزارة الخارجية نقلته الوكالة أنه "جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية المتطورة بين العراق والولايات المتحدة، والتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك في مختلف المراحل لا سيما مجال مكافحة الإرهاب".
وكان براك قد قال، في منشور على منصة إكس، إنه عقد اجتماعا مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بحثا فيه الأهداف العراقية لبناء مستقبل مستقر وذي سيادة، يتماشى مع خطة الرئيس الأمريكي لتحقيق السلام في المنطقة.
وأكد براك ضرورة وجود قيادة فاعلة في العراق، تعتمد سياسات تعزيز الاستقرار، معتبرا ذلك أمرا أساسيا لتحقيق الأهداف المشتركة قبيل اجتماع مرتقب للإطار التنسيقي في العراق للنظر في ترشح المالكي لرئاسة الحكومة.
ويبحث الإطار التنسيقي في العراق اليوم قضية ترشح نوري المالكي لرئاسة الحكومة التي لا تزال محل جدل وانقسامات جديدة تسللت هذه المرة إلى قوى الإطار التنسيقي ذاته، مع ظهور تلميحات بإمكانية تراجع أحزاب شيعية عن تأييد ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية.
ويوم 24 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن الإطار التنسيقي ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، على ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حذر من وقف دعم بلاده للعراق في حال تولى المالكي، المقرب من إيران، منصب رئيس الوزراء.
وسبق أن تولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يغادر المنصب ليخلفه حيدر العبادي.
وشهدت فترتا حكمه تحديات أمنية، خصوصا مع تصاعد هجمات تنظيم الدولة الإسلامية الذي سيطر على نحو ثلث مساحة العراق، قبل أن تعلن بغداد عام 2017 تحقيق النصر عليه.
المصدر:
الجزيرة