آخر الأخبار

أندرو في الواجهة.. هل يخفي "كبش الفداء" شبكة نفوذ أكبر؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

استعرضت صحيفة آي بيبر تهمة جديدة يواجهها أندرو ماونتباتن وندسور (الأمير أندرو سابقا) على خلفية علاقته برجل الأعمال المتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين.

وأكدت كاتبة عمود في صحيفة تايمز أن الرجل ليس سوى "كبش فداء" وهدف سهل لشبكة دولية من "المحتالين والجواسيس" الذين استغلوا نفوذه الملكي لتمرير مصالحهم، تحت غطاء صمت الملكة الراحلة إليزابيث الثانية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أيام أم أسابيع؟ أربعة توقيتات محتملة لضربة أمريكية لإيران
* list 2 of 2 وحدات التخزين السرية.. قصة الحلقة المفقودة في ملفات إبستين end of list

ووفق آي بيبر، قالت خبيرة قانونية إن قصر باكنغهام قد يواجه قضية قانونية محتملة بعد أن زعمت امرأة أن إبستين هرَّبها إلى المملكة المتحدة عام 2010 للقاء أندرو في مقر رويال لودج في وندسور.

ونقل التقرير عن المحامية المتخصصة في قضايا الاعتداءات الجنسية سوزان ماكي قولها إن احتمال رفع دعاوى مدنية في المملكة المتحدة "وارد بالتأكيد"، مشددة على أن فاعلية ذلك تعتمد على سؤالين: ماذا كانت تعرف الجهات المعنية؟ وماذا فعلت حيال ذلك؟

تهم متعددة

وأضافت الصحيفة أن الشرطة تقيّم هذه الادعاءات، بعد أن أوقفت الأمير السابق هذا الأسبوع للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بـ" سوء السلوك في منصب عام" قبل الإفراج عنه بانتظار استكمال التحقيقات.

وتتمحور التحقيقات حول قيامه -إبان توليه منصب المبعوث التجاري للمملكة- بإرسال وثائق حكومية سرية إلى إبستين.

مصدر الصورة سيارات شرطة تدخل رويال لودج بعد إطلاق سراح الأمير السابق أندرو في إطار عمليات التفتيش (رويترز)

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون إلى استجواب موظفين في تسعة مطارات بريطانية بشأن رحلات إبستين الخاصة إلى المملكة المتحدة، بعد أن أظهرت ملفات أن طائرته المعروفة باسم "لوليتا إكسبريس" نفذت 90 رحلة من مطارات بريطانية وإليها، بينها 15 رحلة بعد إدانته عام 2008.

ولفت براون في مقال بمجلة "نيو ستيتسمان" إلى أن مطار ستانستيد البريطاني كان من بين المواقع التي جرى فيها نقل نساء بين طائرات تابعة لإبستين، داعيا إلى فحص الأدلة المتعلقة بالرحلات واستجواب أندرو بشأنها، بحسب ما نقلته آي بيبر.

إعلان

كما أشارت الصحيفة إلى أن قصر باكنغهام رفض الإفصاح عن إن كانت الملكة إليزابيث الثانية قد أسهمت في تمويل تسوية قضية مختلفة في 2022 بين ابنها وفيرجينيا جوفري التي اتهمته بإجبارها على ممارسة الجنس معها مرات عدة، بينها في لندن عام 2001 عندما كانت في السابعة عشرة من عمرها.

وقد سُويت القضية خارج المحكمة مقابل مبلغ قُدّر بنحو 12 مليون جنيه إسترليني (15 مليون دولار أمريكي)، بحسب التقرير.

وأعاد هذا التاريخ بجانب التطورات الجديدة طرح تساؤلات بشأن مدى علم العائلة المالكة ومؤسسات أخرى -بينها شرطة- بطبيعة سلوك أندرو وصلاته بإبستين.

مصدر الصورة شقيق فيرجينيا جوفري وزوجته يتحدثان مع مشرّعين أمام مبنى الكابيتول الأمريكي في واشنطن (الفرنسية)

من يمكن مقاضاته؟

وأوضحت ماكي أن المسؤولية القانونية تعتمد على وجود صلة مباشرة أو "واجب رعاية" بين المؤسسة المعنية والضحية.

وأشارت إلى أن أجهزة الشرطة بحكم طبيعة عملها يقع على عاتقها واجب قانوني بحماية المدنيين، مما يجعل مقاضاتها احتمالا قائما، وإن كان إثبات التقصير يظل معقدا من الناحية القانونية.

أما بالنسبة لمقاضاة القصر الملكي، فيمكن أن تستند أي دعوى قانونية إلى أن الأمير السابق تعرَّض للضحية داخل ممتلكات ملكية، وستكون قضية كهذه بالغة الحساسية، وقد تفضي إلى تسوية قانونية لتفادي تداعيات أوسع على سمعة العائلة المالكة، وفق رأي الخبيرة.

ولفتت ماكي إلى أن ملاحقة أندرو شخصيا قد لا تكون إستراتيجية فعالة، وذلك بسبب تضرر سمعته بالفعل، إضافة إلى غموض وضعه المالي، مما يعقد مسألة الحصول على تعويضات مالية، لكنها أكدت أن "هناك مسارات أخرى للمساءلة" قد تُفتح إذا ظهرت أدلة إضافية.

دور العائلة الملكية

ولامت كاميلا لونغ، كاتبة العمود بصحيفة تايمز البريطانية، الملكة إليزابيث الراحلة بشكل صريح على ما آلت إليه أزمة الأمير السابق أندرو، مشيرة إلى أن الإهمال العاطفي في تربيته والحماية الصامتة التي شب عليها كان لهما دور مباشر في جعله فريسة سهلة لشبكات النفوذ.

عندما التقى أندرو مع إبستين كان "لا يزال ينام في غرفة مع فستان زفاف طليقته و72 دمية محشوة على شكل دببة" بحسب المقال

وترى الكاتبة أن أندرو هو مجرد رجل طائش "غبي ووحيد"، كان يستمع إلى إبستين ويطيعه، وأنه في الحقيقة مجرد "كبش فداء" لتشتيت الانتباه عن شبكة أوسع من السياسيين والجواسيس ورجال الأعمال الذين استفادوا من أموال إبستين واستغلوا ضحاياه، وما زالوا بعيدين عن المحاسبة.

مصدر الصورة الملكة الراحلة إليزابيث تتوسط أندرو (يمين) والملك تشارلز الثالث (غيتي)

وأوضحت أنها لا تنكر أنه "حثالة" -وفق تعبيرها- لكنها لفتت إلى سذاجته، فعندما التقى أندرو مع إبستين كان "لا يزال ينام في غرفة مع فستان زفاف طليقته و72 دمية محشوة على شكل دببة" بحسب المقال.

وحتى اليوم -يتابع المقال- لا يستطيع العيش دون مساعدة خادم شخصي وطباخ وكبير خدم يدير شؤون المنزل، مما جعله ضحية سهلة الاستغلال لشخص بمكر إبستين، برأي الكاتبة.

"كبش فداء"

وسلطت لونغ الضوء على استغلال إبستين للأمير السابق أثناء عمل الأخير في منصب المبعوث التجاري للمملكة المتحدة، إذ عمل إبستين مستشارا استثماريا غير رسمي له في العالم، وقدَّم له صفقات مالية مباشرة، بينما كان أندرو يرسل إليه تفاصيل رحلاته إلى فيتنام وسنغافورة وهونغ كونغ دون أي تفكير.

أندرو كان "محاطا بنظام بيئي كامل من المتسولين والمحتالين" الذين استغلوا حاجته إلى المال و"غباءه" لتمرير مصالح مشبوهة لها علاقة بأطراف خارجية من بينها الصين

وأكدت الكاتبة أن الأمير أن أندرو كان "محاطا بنظام بيئي كامل من المتسولين والمحتالين" الذين استغلوا حاجته إلى المال و"غباءه" لتمرير مصالح مشبوهة لها علاقة بأطراف خارجية من بينها الصين، إذ كان يقوم بالمهام المطلوبة منه دون وعي، مقابل مزايا بسيطة مثل لعب الغولف أو رحلات ترفيهية.

إعلان

ووفق المقال، تضم هذه الشبكة السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون، الذي ضغط شخصيا لتعيين أندرو في منصب المبعوث التجاري بدعوى أن خلفيته في العائلة المالكة ستمنح البعثات "نفوذا واسعا في الأسواق الخارجية".

ويُذكر أن ماندلسون نفسه تربطه علاقات بالملياردير الأمريكي إبستين، وهو متهم بتسريب وثائق حكومية حساسة تعود إلى فترة توليه مناصب وزارية سابقة.

وخلص المقال إلى أن التركيز على الأمير وحده يخفي طبيعة الأزمة الحقيقية، وهي وجود شبكة نفوذ معقدة تعمل من الظل، وتتحكم في الموارد والمعلومات، وتستفيد من الصفقات المشبوهة دون أن يشملها التحقيق أو المحاسبة بشكل فعلي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا