آخر الأخبار

باكستان تشن غارات "انتقامية" داخل أفغانستان.. وكابول تندد: "استهدفوا المدنيين لتعويض فشلهم الأمني"

شارك

صرح وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، في وقت سابق، بأن بلاده تريد "إبادة قيادة حركة طالبان باكستان في أفغانستان"، مؤكدًا أنها ستستخدم "كل الوسائل المتاحة لدينا" لتحقيق هذا الهدف.

قالت باكستان يوم الأحد إنها نفذت غارات جوية على معسكرات لمقاتلي طالبان وداعش في أفغانستان .

وذكرت وزارة الإعلام الباكستانية أن الجيش نفذ "ردًا انتقاميًا" من خلال "عمليات انتقائية تعتمد على المعلومات الاستخباراتية" استهدفت سبعة معسكرات تابعة للمسلحين الذين تُحمّلهم باكستان مسؤولية سلسلة هجمات دموية على أراضيها حدثت مؤخرا.

وأضافت الوزارة أن الغارات استهدفت طالبان باكستان، المعروفة أيضًا باسم حركة طالبان باكستان (TTP)، وفروعها، إضافة إلى جماعة مرتبطة بتنظيم داعش.

في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الأفغانية وقوع الغارات، ووصفتها بأنها "انتهاك صارخ للسيادة الوطنية الأفغانية" و"خرق واضح للقانون الدولي".

وأوضحت أن الضربات استهدفت مناطق مدنية في محافظتي ننغرهار وبَكتيكا الشرقيتين، شملت مدرسة دينية وعدة منازل مدنية.

وأشار سيد طيب حماد، المسؤول الأمني الكبير في شرطة ننغرهار، إلى أن نساء وأطفالا كانوا من بين القتلى ال 18، وأن جثث الضحايا لا تزال تُنتشل من تحت الأنقاض صباح الأحد، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الحكومية الأفغانية.

من جهته، أدان المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، الغارات، مشيرًا إلى أن القوات الباكستانية "قصفت المدنيين مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الناس، بينهم نساء وأطفال". وأضاف على حسابه في "إكس": "الجنرالات الباكستانيون يعوّضون عن نقاط ضعفهم الأمنية في بلادهم من خلال هذه الجرائم".

وتأتي هذه الغارات في أعقاب شهر من الهجمات الدموية داخل باكستان، كان آخرها مقتل عنصرين من الجيش، بينهم جندي برتبة مقدّم، على يد مسلحين في شمال غرب البلاد يوم السبت.

كما أودى انفجار انتحاري بمسجد شيعي في إسلام آباد في وقت سابق من هذا الشهر بحياة العشرات وأصاب أكثر من 160 شخصًا، وهو أفظع هجوم على العاصمة منذ عام 2008.

وأكدت وزارة الإعلام الباكستانية أن لديها "أدلة قاطعة" على أن الهجمات التي وقعت في فبراير نُفذت على يد مسلحين "بتوجيه من قيادتهم وعناصرهم في أفغانستان".

وتتهم إسلام أباد كابول منذ فترة طويلة بإيواء حركة طالبان باكستان، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية بشكل مستمر.

وفي مقابلة مع "سي أن أن" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، صرح وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف بأن بلاده تريد "إبادة قيادة حركة طالبان باكستان في أفغانستان"، مؤكدًا أنها ستستخدم "كل الوسائل المتاحة لدينا" لتحقيق هذا الهدف.

وتُعدّ هذه الغارات الأوسعَ منذ اشتباكات حدودية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصًا على الجانبين وإصابة المئات، والتي انتهت بهدنة بوساطة قطر وتركيا، رغم فشل جولات لاحقة من المفاوضات في الدوحة وإسطنبول في التوصل إلى اتفاق دائم.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا