في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأكيد معارضة بلاده لأي عمل عسكري يستهدف إيران، مشيرا إلى أن أنقرة أبلغت الولايات المتحدة وجميع الأطراف المعنية بموقفها الرافض للتدخل العسكري.
وقال الرئيس التركي خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة أثناء عودته من إثيوبيا، إن أي هجوم على إيران لن يخدم مصالح أحد، وإن المنطقة ستكون الخاسر الأكبر من اندلاع حرب جديدة.
وأضاف أردوغان أن تركيا تعمل على تشجيع الحوار بين إيران والولايات المتحدة، وتواصل اتصالاتها على أعلى المستويات مع الجانبين، مؤكدا أن الحلول الدبلوماسية هي الطريق الوحيد لخفض التوتر.
وأجريت أمس الثلاثاء في جنيف الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران و الولايات المتحدة، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة سيتحركان بناء عليها لكتابة نص اتفاق محتمل".
فيما قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي لشبكة فوكس نيوز إن الإيرانيين ليسوا مستعدين بعد للاعتراف ببعض الخطوط الحمر التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدا أن الرئيس الأمريكي يريد إيجاد حل سواء كان دبلوماسيا أم خيارا آخر.
وفي سياق منفصل، أعلن أردوغان أن تركيا تلقت دعوة رسمية للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـ"مجلس السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي ، وأن وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثّل أنقرة في أعماله المقررة يوم الخميس في واشنطن.
ووفق وزارة الخارجية التركية، سيجدد فيدان خلال الاجتماع دعوة بلاده لاتخاذ خطوات حاسمة لحل القضية الفلسطينية، والتأكيد على ضرورة وقف إسرائيل إجراءاتها التي تعرقل دخول المساعدات إلى غزة.
كما سيشدد على استعداد تركيا للمساهمة في إعادة إعمار القطاع والمساعدة في حماية الفلسطينيين، إضافة إلى المطالبة بوقف الأنشطة الاستيطانية "غير القانونية" في الضفة الغربية.
وكان ترمب قد أعلن تأسيس مجلس السلام يوم 15 يناير/كانون الثاني الماضي، عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، الذي نص على دور المجلس في الإشراف على الترتيبات المتعلقة بغزة بعد وقف القتال.
ومن المقرر أن يعقد مجلس السلام اجتماعه الأول في واشنطن بعد غد الخميس، 19 فبراير/شباط، وهو أول اجتماع رسمي للمجلس منذ توقيع ميثاق تأسيسه خلال منتدى دافوس الشهر الماضي.
وفي الشأن السوري، قال أردوغان إن بلاده تتابع عن كثب الخطوات المتخذة لدمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الأخير المدعوم من الولايات المتحدة.
وأكد أن أنقرة تقدّم الإرشادات اللازمة لضمان تنفيذ الاتفاق، مشيرا إلى أن بلاده راضية عن التقدم الحاصل في هذا المسار، وتواصل تقييم آثاره الأمنية والسياسية على الأرض.
وفي 30 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية ( قسد)، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يعد مكملا لاتفاق سابق تم توقيعه في 18 من الشهر نفسه.
وفي الملف التركي الأوروبي، شدد أردوغان على أن الوقت قد حان لإدراج تركيا ضمن آليات الدفاع والأمن الأوروبية، معتبرا أن أنقرة قادرة على تقديم إسهامات إيجابية وواسعة للاتحاد الأوروبي.
وقال الرئيس التركي إن أي معادلة أمنية أوروبية راسخة لا تمكن صياغتها دون تركيا.
ودعا أردوغان مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى إدراك الدور الإستراتيجي لبلاده، لافتا إلى أن مساهمة أنقرة في منظومات الأمن الأوروبية مسألة باتت ملحة منذ زمن طويل، وفق تصريحه.
المصدر:
الجزيرة