قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع موقع أكسيوس الأمريكي، اليوم الثلاثاء، إن الشعب الأوكراني سيرفض أي اتفاق سلام يتضمن انسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس وتسليمها إلى روسيا.
وانتقد زيلينسكي الضغوط الأمريكية على بلاده خلال مفاوضات السلام، وقال إنه "ليس من العدل أن يستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في دعوة أوكرانيا علنا وليس روسيا للتنازل من أجل السلام".
وأضاف "آمل أن يكون حديث ترمب عن تحميلي مسؤولية تقديم تنازلات مجرد تكتيك منه وليس قرارا".
وأوضح الرئيس الأوكراني أنه على الرغم من أن الضغط على أوكرانيا قد يكون أسهل بالنسبة لترمب مقارنة بالضغط على روسيا، فإن الطريق نحو تحقيق سلام دائم لا يكمن في "منح النصر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
وأشار زيلينسكي خلال المقابلة مع أكسيوس إلى ضغوط من مبعوث ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، وقال "نصحت ويتكوف وكوشنر بألا يحاولا إجباري على الترويج لرؤية سلام يراها شعبي فاشلة".
وأعرب الرئيس الأوكراني عن استعداد بلاده لوقف الهجمات في ظل محادثات السلام الجارية إذا أوقفت روسيا هجماتها، مؤكدا أن كييف مستعدة للتحرك بسرعة نحو اتفاق يفضي إلى وقف الحرب.
وكان ترمب قد صرَّح مرتين في الأيام الأخيرة بأن المسؤولية تقع على عاتق زيلينسكي لتقديم تنازلات. وأمس الاثنين، قال الرئيس الأمريكي إنه "من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة".
وتأتي تصريحات زيلينسكي تزامنا مع اجتماع المفاوضين الأوكرانيين والروس في العاصمة السويسرية جنيف، اليوم الثلاثاء، ضمن جولة ثالثة من المحادثات المباشرة برعاية الولايات المتحدة، تهدف إلى وضع حد للحرب المتواصلة منذ 4 سنوات، بعد جولتَي مباحثات عُقدتا هذا العام في أبو ظبي.
وتتمثل نقطة الخلاف الرئيسة في المفاوضات في السيطرة على إقليم دونباس، الذي لا تزال أوكرانيا تسيطر على نحو 10% من مساحته، ويقع شرقي البلاد.
وتسيطر روسيا على قرابة 20% من الأراضي الأوكرانية، ومنها شبه جزيرة القرم.
المصدر:
الجزيرة