آخر الأخبار

تسميم نافالني.. بريطانيا تدرس عقوبات جديدة وروسيا تعتبر الأمر تلفيقا

شارك

أعلنت بريطانيا الأحد أنها تدرس معاقبة موسكو عقب نشر نتائج تحقيق أظهر أن المعارض أليكسي نافالني قتل بالسمّ في سجنه، في حين أعربت روسيا عن رفضها اتهامات الدول الأوروبية بتسميم المعارض والتخلص منه، ووصفت ذلك بأنه "تلفيق وحملة إعلامية".

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر الأحد إن بلادها تدرس "تشديد العقوبات" على موسكو، عقب نشر نتائج تحقيق أجرته خمس دول أوروبية، خلص إلى أن المعارض أليكسي نافالني قتل بالسمّ في السجن في روسيا.

وقالت كوبر على هامش مؤتمر ميونخ للأمن "نواصل النظر في اتخاذ إجراءات منسقة، بما في ذلك زيادة العقوبات على النظام الروسي".

وكانت 5 دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا و ألمانيا و هولندا و السويد، قد اتهمت -في بيان مشترك صدر على هامش مؤتمر ميونخ للأمن– السلطات الروسية بالمسؤولية عن وفاة المعارض الروسي أليكسي نافالني، مؤكدة أن تحليلات مخبرية لعينات من جثمانه أثبتت بشكل قاطع تسميمه بسُمّ قاتل.

مصدر الصورة وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر: نواصل النظر في اتخاذ إجراءات منسقة لمعاقبة النظام الروسي (الأوروبية)

وقالت الدول الخمس إن نتائج الفحوص أظهرت وجود مادة "الإيباتيدين"، وهو سم معروف بارتباطه بضفادع السهام السامة في أمريكا الجنوبية، ولا يوجد بشكل طبيعي في روسيا، معتبرة أن هذه الخلاصة تعزز اقتناعها بأن نافالني قتل أثناء احتجازه في سجن روسي.

وأعلنت الدول الأوروبية الخمس أنه تم اكتشاف سم قاتل يعرف باسم إيباتيدين، موجود في جلود ضفادع السهام الإكوادورية، إثر تحليلات مخبرية لعينات مأخوذة من جسم المعارض.

وأوضحت كوبر لشبكة سكاي نيوز أن السم يمكن إنتاجه صناعيا أيضا، وأضافت "نعلم أن النظام الروسي كان يمتلك هذه المادة الكيميائية تحديدا في السابق".

تلفيق وحملة إعلامية

ولم يتأخر رد روسيا، حيث أعربت اليوم الأحد، عن رفضها اتهامات الدول الأوروبية لها بتسميم نافالني والتخلص منه في محبسه قبل عامين، ووصفت ذلك بأنه "تلفيق وحملة إعلامية".

إعلان

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا -حسب وكالة تاس الروسية- في معرض ردها على بيان الدول الأوروبية الخمس المشترك "كل هذه التصريحات والإعلانات ما هي إلا تلفيق وحملة إعلامية تهدف إلى صرف الأنظار عن مشاكل الغرب الملحة".

مصدر الصورة أرملة نافالني يوليا نافالنايا (يسار) أكدت في مؤتمر ميونخ الأمني أن بوتين مسؤول عن قتل زوجها (غيتي)

وأشارت إلى أن الغرب تذكر نافالني فجأة في الوقت الذي كان ينبغي فيه أن يعرض نتائج التحقيق في انفجار خط أنابيب الغاز الطبيعي نورد ستريم عام 2022.

وأضاف البيان الأوروبي أن تجاهل موسكو المتكرر لأحكام القانون الدولي وللالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أصبح "أمرا واضحا"، مشددا على أن النتائج الأخيرة تفرض ضرورة محاسبة روسيا على انتهاكاتها المتكررة، بما في ذلك ما يندرج ضمن اتفاقيتي الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والسامة.

وفي هذا السياق، أكدت أرملة المعارض الروسي، يوليا نافالنايا، خلال مشاركتها في أعمال المؤتمر بميونخ، أن المعطيات المتوفرة أصبحت تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يقف وراء مقتله.

وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أفادت بأنها أبلغت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية باستخدام روسيا لهذا السم، مؤكدة أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

وحكمت السلطات الروسية على أليكسي نافالني الذي كان من أشد معارضي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مارس/آذار عام 2022 بالسجن 9 سنوات بتهم "احتيال"، ولاحقا حكم عليه بـ19 عاما إضافية من السجن، ثم توفي الناشط في ظروف غامضة يوم 16 فبراير/شباط 2024.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا