آخر الأخبار

صراع أمريكا وإيران.. هل يقفز برميل النفط إلى 130 دولارا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أجرت الولايات المتحدة وإيران جولة محادثات في سلطنة عمان خلال الأسبوع الماضي سمحت لطهران بتقييم جدية واشنطن وأظهرت توافقا كافيا لمواصلة الدبلوماسية، وفق وزارة خارجيتها.

ووسط حالة التصعيد والتحشيد العسكري في المنطقة بين الطرفين، يتبادل البلدان التهديدات وإعلان شروط للمفاوضات، ونقل موقع نور نيوز الإخباري الإيراني عن علي شمخاني مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي قوله أمس إن القدرات الصاروخية لبلاده خط أحمر وليست قابلة للتفاوض، في حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة مع فوكس بيزنس إن إيران "تريد إبرام اتفاق وسيكون من الغباء ألا تقدم على هذه الخطوة".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أوبك تتوقع تراجع الطلب على خام تحالف أوبك بلس
* list 2 of 2 تحالف سعودي أميركي لدخول قطاع النفط والغاز في سوريا end of list

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة ناقشت مصادرة ناقلات تحمل نفطا إيرانيا للضغط على طهران، لكنها تخشى من ردود الفعل وتأثر أسواق النفط العالمية.

تتركز المطالب الأميركية من إيران في التخلي عن تخصيب اليورانيوم، الذي يعد مسارا محتملا لصنع قنابل نووية، فضلا عن وقف تطوير الصواريخ الباليستية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، في حين تنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لتطوير أسلحة نووية.

وفي المشهد الأوسع اندلعت مواجهات في أنحاء إيران في ديسمبر/كانون الأول بسبب الصعوبات الاقتصادية، وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات سياسية ما أدى إلى صدامات بين المتظاهرين والأمن.

في خضم هذه التحولات تتركز الأنظار على تقلبات أسعار النفط لا سيما أن هذا الصراع المحتمل يتخذ من الخليج العربي مسرحا له وهي منطقة إنتاج نفط رئيسية في العالم.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت عند تسوية تعاملات أمس 0.87% إلى 69.40 دولارا للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي عند التسوية 1.05% إلى 64.63 دولارا للبرميل.

تستعرض الجزيرة نت في هذا التقرير السيناريوهات المحتملة للمواجهة بين إيران وأمريكا وتأثير ذلك على أسعار النفط.

إعلان

سيناريوهات التصعيد

في سيناريو يشمل هجمات عسكرية مباشرة بين أمريكا (وربما إسرائيل) وإيران، بما في ذلك ضرب منشآت نفطية، توقع مركز سياسة الطاقة العالمي التابع لجامعة كولومبيا الأمريكية أن تتعرض الأسعار لصدمة قوية، نتيجة تضرر مصادر الإنتاج ومسارات النقل في آن واحد.

غير أن أثر هذه الصدمة وفق المركز قد يكون محدودا نسبيا بفعل وفرة المعروض في السوق ومستويات الأسعار المنخفضة حاليا.

وتوقع بعض محللي البنوك، ومن بينهم "باركليز" أن تقفز أسعار النفط من مستويات قريبة من 65 دولارا للبرميل إلى نطاق 80 دولارا للبرميل على المدى القصير، حال استهدفت الضربات الأمريكية و/أو الإسرائيلية القيادتين العسكرية والحكومية في إيران.

أما إذا جاء الرد الإيراني رمزيا، عبر استهداف قواعد أمريكية من دون تعطيل إنتاج النفط أو الغاز أو إغلاق مسارات العبور الحيوية، على غرار ما حدث العام الماضي، فمن المرجح أن يقتصر الأثر السعري على زيادة متواضعة وغير مستدامة تتراوح بين 3 و4 دولارات للبرميل.

سيناريو الصفقة

حسب المركز، فإن السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن يتجنب ترمب اللجوء إلى القوة العسكرية، ويفضل السعي إلى "صفقة" جديدة مع إيران بشأن برنامجيها النووي والصاروخي الباليستي، تتضمن عمليات تفتيش أمريكية وإزالة اليورانيوم المخصب، مقرونة بالمطالبة بتغيير في القيادة الإيرانية، وربما يصل ذلك إلى إزاحة المرشد الأعلى علي خامنئي، في ترتيب يشبه النهج الأمريكي تجاه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

توقف الصادرات الإيرانية

ومن دون تطورات بشأن إيران تتوقع بلومبيرغ نيو إنرجي فاينانس أن يتراجع متوسط سعر خام برنت إلى 55 دولارا للبرميل في عام 2026، لكن إذا تصاعدت المواجهة وتوقفت صادرات النفط الإيراني بالكامل -وهو سيناريو استبعدته الوكالة- قد يرتفع متوسط سعر برنت إلى 71 دولارا للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.

وإذا استمر هذا الاضطراب حتى نهاية عام 2026، فقد يبلغ متوسط السعر 91 دولارا للبرميل في الربع الأخير من عام 2026، وفق بلومبيرغ نيو إنرجي فاينانس.

مصدر الصورة ضخ المزيد من النفط الإيراني من شأنه خفض أسعار النفط إلى ما دون 60 دولارا للبرميل (رويترز)

وتعد إيران خامس أكبر منتج للنفط الخام ضمن تحالف أوبك بلس، بإنتاج يقارب 3.3 ملايين براميل يوميا، وترى بلومبيرغ نيو إنرجي فاينانس أن الأسعار الحالية لا تعكس سوى علاوة حرب محدودة تقدر بنحو 4 دولارات للبرميل.

علاوة مخاطر الحرب

عادة ما يكون للأحداث الصادمة الخارجية تأثير كبير على أسعار النفط على المدى القصير، فخلال الحرب الروسية الأوكرانية، لوحظ أن "علاوة حرب" بدأت بالتسلل إلى أسعار النفط منذ عام 2021، عندما شرعت روسيا في حشد قواتها على طول حدودها المشتركة مع أوكرانيا.

وفي التفاصيل:


* تقدر بلومبيرغ نيو إنرجي فاينانس أن علاوة الحرب الضمنية في سعر خام برنت بلغت 31 دولارا للبرميل مباشرة بعد هذه الحرب في 24 فبراير/شباط عام 2022.
* ارتفعت هذه العلاوة إلى ذروتها عند 47 دولارا للبرميل في الربع الثاني من عام 2022، عندما فرضت أوروبا سلسلة من العقوبات وحظرا على النفط الروسي.
* ومنذ ذلك الحين، تراجعت علاوة حرب مع نجاح النفط الروسي في إيجاد مشترين جدد.
* بحلول نهاية عام 2025، لم يعد يُلاحظ سوى قدر ضئيل -إن وُجد- من علاوة الحرب في الأسعار.
* وفي الوقت الراهن، لا تتضمن أسعار النفط سوى علاوة حرب محدودة.

مقارنة بين سوريا وإيران

غير أنه إذا تدهورت الأوضاع في إيران وارتفعت مخاطر انقطاع تدفقات النفط، فمن المرجح أن تبدأ هذه العلاوة في الارتفاع.

إعلان

لكن السياق يبقى عاملا حاسما. فمن جهة، تنتج إيران كميات أقل من النفط مقارنة بروسيا، ما يعني أن تأثيرها المحتمل في تدفقات النفط العالمية سيكون أصغر من التأثير الذي كان يُخشى في الحالة الروسية، ومن جهة أخرى، فإن سوق النفط تتمتع حاليا بوفرة في المعروض على المدى القريب.

وتتوقع بلومبيرغ نيو إنرجي فاينانس أن يتجاوز المعروض الطلب بمتوسط 3.2 ملايين براميل يوميا في عام 2026.

وبناء عليه، قد يكون سوق النفط قادرا على تحمّل انقطاعات في الإمدادات إلى حدّ ما، وفق حجم الاضطراب.

سيناريو إغلاق مضيق هرمز

أما الحدث الاستثنائي الذي قد يغيّر المشهد جذريا، فيتمثل في إغلاق مضيق هرمز، وفق بلومبيرغ نيو إنرجي فاينانس.

فقد عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يوميا من النفط في عام 2024، أي ما يعادل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل البترولية.

وإذا تعرض هذا الممر الحيوي لأي تعطيل أو حصار، فمن المرجح أن تقفز علاوات الحرب في أسعار النفط بشكل حاد.

130 دولارا

يقول الخبير في شؤون النفط نبيل المرسومي إن إيران قد تضرب منشآت نفطية في المنطقة- حال اندلاع المواجهة- ما قد يؤدي إلى خفض إمدادات النفط إلى النصف من المنطقة تقريبا وبالتالي ارتفاع أسعاره فوق 100 دولار حتى من دون حتى الحاجة إلى إغلاق مضيق هرمز.

أما إذا أغلقت إيران مضيق هرمز -وفق قول حديث المرسومي مع الجزيرة نت- فهذا يعني أن ربع إمدادات العالم من النفط وخُمس إمدادات العالم من الغاز ستتوقف، وبالتالي قد يُحدث هذا هزة في سوق الطاقة العالمي مع توقع صعود برميل النفط إلى 130 دولارا.

أما الاحتمال الأقرب الذي يرجحه المرسومي فهو الوصول إلى اتفاق نووي من شأنه إضافة نصف مليون إلى مليون برميل من صادرات النفط إلى مليون ونصف برميل تصدرها إيران الآن.

ويعتقد المتحدث نفسه أن ضخ المزيد من النفط الإيراني من شأنه خفض أسعار النفط إلى ما دون 60 دولار لبرميل خام برنت ودون 53 دولارا بالنسبة للنفط الأمريكي.

كما أن ثمة احتمال آخر وهو أن يبقى الوضع كما هو عليه إذا أقدمت الولايات المتحدة على ضربة خاطفة مثل الهجوم الأخير على إيران وفي هذه الحالة سيرتفع برميل خام برنت إلى 80 دولارا قبل أن يتراجع إلى مستوياته الحالية، وفق ما يرجح المحلل المتخصص في سوق النفط هاشم عقل في تعليق للجزيرة نت.

وبصورة عامة تعتمد التوقعات على عوامل مثل نجاح المفاوضات النووية ومدى تأثير الضربات على مضيق هرمز، وقد تتغير بناء على التطورات الجيوسياسية، وفق هاشم عقل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا