في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بدأ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو زيارة لبيروت التقى خلالها الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وتركزت المحادثات، اليوم الجمعة، في العاصمة اللبنانية على التحضيرات اللوجستية والسياسية للمؤتمر الذي ستستضيفه فرنسا في 5 مارس/آذار المقبل، ويهدف إلى دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وشدد بارو، خلال مؤتمر صحفي، على ضرورة مواصلة التقدم في حصر السلاح والإصلاح المالي في لبنان، كما شدد على ضرورة استكمال خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني رغم صعوبتها، على حد وصفه.
وقال وزير الخارجية الفرنسي إن "تفادي انزلاق لبنان إلى الحرب أمر مهم"، مطالبا "المجموعات التي تدعمها إيران" حسب وصفه، بممارسة ضبط النفس للحفاظ على استقرار المنطقة.
واختتم قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، زيارة رسمية استمرت 4 أيام، بحث خلالها مع مسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون سبل تعزيز العلاقات العسكرية.
وأكد بيان الجيش أن الزيارة استهدفت دعم قدرات المؤسسة العسكرية لضمان الأمن وصون السلم الأهلي وبسط سلطة الدولة.
ولم تخلُ الزيارة من التوترات، إذ انتقد السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام أداء قائد الجيش، معلنا إنهاء اجتماع معه "بسرعة" لرفض هيكل اعتبار حزب الله "منظمة إرهابية"، مشككا في موثوقية الشراكة مع القوات المسلحة اللبنانية طالما استمر هذا الموقف.
وتترقب الأوساط السياسية اللبنانية التقرير الذي سيعرضه العماد هيكل أمام مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، والذي يتناول تفاصيل المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، وآليات البدء بالمرحلة الثانية شمال النهر.
وكانت الحكومة قد أقرت في أغسطس/آب 2025 حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يشكل المطلب الأساسي للشركاء الدوليين.
من جهته، شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، خلال لقائه وفدا برلمانيا من ألمانيا، على التزام الحكومة بحصر السلاح، داعيا برلين للضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها اليومية والانسحاب من الأراضي المحتلة.
وأكد رجي أن الاحتلال الإسرائيلي لـ5 تلال لبنانية ومواقع أخرى يؤثر سلبا على استكمال خطة حصر السلاح، في ظل تمسك حزب الله بسلاحه بـ"دعوى" مواجهة العدوان، حسب تعبيره.
وقتل أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألفا آخرين في الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تحولت إلى حرب واسعة في سبتمبر/أيلول 2024.
ويسري وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكن الجيش الإسرائيلي يشن غارات شبه يومية على لبنان ويواصل تنفيذ عمليات تجريف وتفجير في جنوب البلاد.
وتبنت الحكومة اللبنانية ورقة أمريكية لتثبيت وقف إطلاق النار، تتضمن جدولا زمنيا لنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني جنوبي البلاد. لكن حزب الله رفض هذه التحركات وحذر من أنها قد تشعل حربا أهلية.
المصدر:
الجزيرة