تجاوزت حصيلة عمليات الإجلاء المتواصلة بسبب فيضانات شمال غرب المغرب، 140 ألف شخص حتى صباح الخميس، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، بينما يتوقع أن يستمر هطول الأمطار الغزيرة يوم الجمعة.
وقالت وزارة الداخلية إن عمليات الإجلاء لسكان عدد من المناطق "المعنية بمخاطر الفيضانات ما تزال متواصلة، وفق مقاربة تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة".
وأسفرت هذه الجهود حتى صباح الخميس عن "إجلاء ونقل ما مجموعه 143 ألفا و164 شخصاً"، "في إطار التدخلات الوقائية الرامية إلى حماية الأرواح وضمان سلامة المواطنين"، وفق وزارة الداخلية المغربية.
وتركزت معظم عمليات الإجلاء في مدينة القصر الكبير الأكثر عرضة لخطر ارتفاع منسوب نهر سبو، والتي بدأت فيها عمليات الإجلاء منذ الجمعة الماضية.
وتشمل هذه العمليات، وهي الأضخم من نوعها في المغرب، بلدات وقرى عدة مجاورة في سهلي اللوكوس والغرب الواقعين عند مصب نهري اللكوس وسبو في المحيط الأطلسي، وهما من أهم أنهار البلاد (شمال غرب).
وكانت حصيلة المشمولين بالإجلاء قد تجاوزت مئة ألف شخص الأربعاء.
وأظهرت لقطات لوكالة فرانس برس مواطنين يتنقلون بصعوبة في مناطق مغمورة بالمياه، وآخرين عالقين فوق أسطح مبان قبل أن تنقذهم قوات الدرك الملكي، ويتم إجلاؤهم في زوارق صغيرة.
فيما اجتاحت سيول الكثير من الحقول في هذه المنطقة الزراعية الغنية.
ويشهد شمال غرب المملكة منذ الأسبوع الماضي هطول أمطار غزيرة ومتواصلة من المتوقع أن تستمر اليوم الجمعة، وفق ما أفادت الخميس المديرية العامة للأرصاد الجوية.
وتسببت هذه الأمطار الاستثنائية في فيضان مجاري المياه وارتفاع مستوى الأنهار بسرعة أكبر من المعتاد، وهو ما فرض عمليات تفريغ وقائي لسدي الوحدة، الأكبر في البلاد، ووادي المخازن القريب من مدينة القصر الكبير.
إجمالا يشهد المغرب منذ سبتمبر/أيلول الماضي هطول أمطار غزيرة على نحو استثنائي، بعد سبعة أعوام من جفاف حاد، وهو ما ادى الى رفع مخزون السدود إلى أكثر من 61 في المئة (ما يفوق 10 مليارات متر مكعب)، وهو مستوى غير مسبوق منذ عام 2019، وفق الوزارة.
وشهدت مدينة آسفي (جنوب غرب) فيضانات مباغتة أودت بحياة 37 شخصا في منتصف ديسمبر/كانون الأول، في أكبر حصيلة من نوعها خلال العقد الأخير.
يقع وادي اللوكوس، وهو نهر رئيسي، في شمال المغرب على منتصف الطريق الرابط بين الرباط و طنجة، ويُعد ثالث أوسع مجرى مائي في المغرب.
وينبع نهر اللوكوس من جبال الريف، ويصبّ في المحيط الأطلسي عند مدينة العرائش.
ويبلغ حوض نهر اللوكوس 3730 كيلومتراً مربعاً، ويحتوي على واحدة من أخصب الأراضي الزراعية والإنتاجية في البلاد.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة