آخر الأخبار

بزشكيان يوجه عراقجي بالتفاوض مع واشنطن وترمب يرغب باتفاق

شارك

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن سفنا عسكرية جديدة تتجه إلى إيران حاليا، وفي حين أشار مسؤولون إيرانيون وآخرون أمريكيون إلى أن طهران و واشنطن ستعقدان محادثات يوم الجمعة في تركيا، فرضت بريطانيا وأستراليا عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين بسبب "قمع الاحتجاجات".

وقال ترمب في تصريحات بالبيت الأبيض إن "قوةً هائلةً تتجه إلى إيران وستكون هناك قريبا". وأضاف ترمب أن بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق، محذرا في الوقت نفسه من تداعيات عدم الاتفاق على تسوية.

في هذه الأثناء، أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث موقف الرئيس ترمب برفض امتلاك إيران قنبلةً نووية. وأضاف الوزير خلال كلمة ألقاها في ولاية فلوريدا أن مهمة البنتاغون هي أن تكون القوة رادعة عند الضرورة، معبرا عن أمله ألا تضطر واشنطن أبدا إلى استخدام تلك القوة.

مباحثات تركيا

وكان موقع أكسيوس قد نقل عن مصادر أن ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي، وصهره جاريد كوشنر، سيلتقيان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الجمعة في إسطنبول في محاولة لبلورة صفقة شاملة تمنع اندلاع حرب.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن إدارة ترمب تأمل أن تكون إيران مستعدة لتقديم التنازلات اللازمة خلال الاجتماع، مشيرا إلى أن ويتكوف وكوشنر سيزوران الدوحة يوم الخميس المقبل لعقد اجتماع بشأن إيران مع رئيس الوزراء وزير خارجية قطر.

من جهة أخرى، يصل ستيف ويتكوف إلى إسرائيل اليوم الثلاثاء للقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحضور رئيسَي الأركان و الموساد. وكشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أن نتنياهو قرر تأجيل جلسة المناقشة السرية للجنة الخارجية والأمن التي كانت منتظرةً على خلفية زيارة ويتكوف.

وقد نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين من المنطقة أنه من المتوقع أن يناقش المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اتفاقًا نوويًّا يوم الجمعة في إسطنبول بهدف تجنب وقوع هجوم عسكري أمريكي على إيران.

إعلان

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إنه من المتوقع حضورُ مسؤولين من تركيا وقطر و مصر والسعودية وعمان و باكستان في المحادثات المقبلة بين الولايات المتحدة وإيران.

كما نقلت عن مسؤولين إقليميين أن حلفاء واشنطن العرب والأتراك يسعون إلى حصر نطاق المحادثات في البرنامج النووي الإيراني لحمل طهران على الموافقة.

وقال مسؤول إقليمي للصحيفة إنهم سيركزون على البرنامج النووي الإيراني ويحاولون حينها إيجاد حلول مبتكرة لتلبية مطالب واشنطن غير النووية في حال انعقاد الاجتماع.

موقف إيران

في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الثلاثاء إنه وجه وزير خارجية بلاده إلى السعي لإجراء "مفاوضات عادلة ومنصفة" مع الولايات المتحدة.

وكتب بزشكيان على منصة إكس باللغتين الإنجليزية والفارسية "لقد وجهت وزير الخارجية، إلى السعي لإجراء مفاوضات عادلة ومنصفة، شريطة توافر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المعقولة، تسترشد بمبادئ الكرامة والحكمة والمصلحة".

وذكرت مصادر إيرانية لرويترز الأسبوع الماضي أن ترمب طالب بثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تدرس "الأبعاد والجوانب المختلفة للمحادثات"، مضيفا أن "الوقت عامل مهم لإيران لأنها تريد رفع العقوبات الجائرة في أقرب وقت ممكن".

في هذه الأثناء، قال علي باقري نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن "بلاده لا تخطط لنقل اليورانيوم المخصب إلى أي دولة".

وأضاف باقري في تصريحات لوكالة تسنيم للأنباء الإيرانية "ليست لدينا أي خطة لنقل المواد النووية المخصبة إلى أي دولة، والمفاوضات لا تدور حول مثل هذا الموضوع".

وكانت، نيويورك تايمز قد نقلت عن مسؤولين إيرانيين أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الأيام الماضية، وأنه نقل إليه رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي مفادها أن طهران قد توافق على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما فعلت بموجب اتفاق عام 2015.

وقال المسؤولون إن إيران مستعدة لإغلاق أو تعليق برنامجها النووي، في مسعى لتهدئة الوضع، لكنها تفضل مقترحا سابقا للولايات المتحدة يقضي بإنشاء تكتل إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.

عقوبات غربية

وفي سياق متصل، أعلنت الخارجية الأسترالية اليوم الثلاثاء، فرض عقوبات إضافية على إيران ردا على ما أسمته "استخدام النظام الإيراني المروع للعنف ضد شعبه".

وأضاف بيان للخارجية الأسترالية أن العقوبات تشمل 20 فردا و3 كيانات بينهم مسؤولون كبار وكيانات تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأمس الاثنين، فرضت بريطانيا عقوبات واسعة النطاق على مسؤولين إيرانيين وهيئة أمنية حكومية، مستهدفة من تتهمهم بالتورط في "استخدام العنف لقمع الاحتجاجات السلمية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة".

وفرضت وزارة الخارجية البريطانية عقوبات على 10 مسؤولين وهيئة أمنية حكومية بتهمة "ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك قمع حرية التعبير وفرض قيود على التجمع السلمي وانتهاك الحق في الحياة في بعض الحالات".

إعلان

وتتضمن هذه الإجراءات تجميد أصول وفرض عقوبات تمنع الأشخاص من شغل أي مناصب قيادية في الشركات بالإضافة إلى حظر سفر الأشخاص المشمولين بقرار الإدراج.

وتشمل العقوبات قادة كبارا في الشرطة وشخصيات من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى قضاة تتهمهم لندن بإدارة عمليات قمع عنيفة أو إصدار أحكام مبالغ فيها أو التورط في إجراءات تنتهك حقوق الإنسان.

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للتكتل. في المقابل، أعلن البرلمان الإيراني أن طهران تعتبر جيوش الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي "جماعات إرهابية".

وتصاعدت في الآونة الأخيرة ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران مع انطلاق مظاهرات شعبية فيها أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا