آخر الأخبار

لواء مصري يكشف عن "رذالة" إسرائيلية لعرقلة فتح معبر رفح

شارك

وصف اللواء سمير فرج -رئيس إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية سابقا- السلوك الإسرائيلي في ملف فتح معبر رفح بـ"الرذالة"، مؤكدا أن تل أبيب تسعى بشكل ممنهج إلى إفشال أي ترتيبات إنسانية أو سياسية تتعلق بقطاع غزة، عبر فرض قيود وتعقيدات تهدف في جوهرها إلى دفع الفلسطينيين نحو التهجير.

وفي تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، قال فرج إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد السلام ولا يسعى لتطبيق اتفاقيات السلام. مشيرا إلى أن فتح معبر رفح كان من المفترض أن يتم في المرحلة الأولى من التفاهمات، إلا أن إسرائيل عطلته حتى المرحلة الثانية، وربطته بملفات أخرى مثل تبادل الجثامين والرهائن.

وأوضح أن نتنياهو حاول في البداية فرض فتح المعبر باتجاه واحد فقط، بما يسمح بخروج الفلسطينيين من غزة دون عودتهم، وهو ما رفضته مصر بشكل قاطع، باعتباره تمهيدا لسياسة التهجير التي أعلنت القاهرة منذ اليوم الأول أنها خط أحمر.

وأضاف أن إسرائيل طرحت لاحقا فكرة إنشاء معبر بديل تحت مسمى "رفح 1" للهروب من اتفاقية المعابر لعام 2005، إلا أن الموقف المصري كان حاسما بالتمسك بالاتفاقية التي تنص على وجود السلطة الفلسطينية وعنصر من الاتحاد الأوروبي على الجانب الفلسطيني، وهو ما تحقق بالفعل بدخول الطاقم الفلسطيني ووصول بعثة الاتحاد الأوروبي.

وبشأن آلية العمل، أكد فرج أن الرؤية المصرية تقوم على مبدأ "واحد مقابل واحد"، أي دخول عدد من مصر مساو لعدد الخارجين من غزة. وأشار إلى بدء تشغيل تجريبي للمعبر بخروج 50 مصابا لتلقي العلاج في الخارج، في مقابل دخول 50 فلسطينيا أنهوا علاجهم.

ويضيف فرج" أن الجانب الإسرائيلي بدأ في ممارسة التضييق من خلال:


* إخضاع المسافرين لتفتيش استمر 12 ساعة.
* السماح بحقيبة واحدة فقط.
* منع إدخال كميات من الأدوية.
* تعنت إداري لإفشال العملية.
إعلان

وفي رده على مسألة السماح بدخول مرافقين مع الجرحى، شدد فرج على أن المرونة المصرية في هذه المرحلة إنسانية وأخلاقية، خاصة في حالات الأطفال المصابين الذين يحتاجون إلى مرافقة ذويهم، مؤكدا أن ذلك لا يمثل تنازلا، وأن المراحل اللاحقة المتعلقة بالطلبة أو لمّ الشمل ستخضع لتطبيق صارم وفق مبدأ "واحد مقابل واحد".

وحسم اللواء سمير فرج الجدل بشأن فكرة إنشاء معبر "رفح 2″، مؤكدا أنها انتهت تماما من وجهة النظر المصرية، وأن القاهرة رفضت بشكل قاطع أي محاولة للالتفاف على اتفاقية 2005 أو فرض وقائع جديدة على الأرض، مجددا التأكيد على رفض التهجير والتمسك بالإطار القانوني المعتمد.

وعلى صعيد المسار السياسي، قال فرج إن نتنياهو يواصل وضع "العصي في الدواليب" أمام أي تقدم، ويربط الانسحاب الإسرائيلي أو إعادة الإعمار بقضايا معقدة مثل نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.

وأوضح أن النقاش الجاري حاليا بوساطة مصرية–أمريكية يتجه نحو فكرة تجميد السلاح بدلا من نزعه، مشيرا إلى أن إسرائيل ستواصل اختلاق الذرائع، سواء عبر المطالبة بنزع السلاح أو بالحصول على خرائط الأنفاق، بهدف كسب الوقت حتى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وأكد فرج أن فكرة "تسليم السلاح" مرفوضة من وجهة نظر المقاومة الفلسطينية، لأنها تتم في ظل استمرار الاحتلال، ولأنها تمثل -وفق تعبيره- إهانة وانتصارا سياسيا لنتنياهو، لافتا إلى أن الحديث عن تجميد السلاح جاء كحل وسط يبقي السلاح دون تسليمه.

وختم اللواء سمير فرج بالإشارة إلى التقدم المحرز في ملف تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية جرى الإعداد لآلية عملها في مصر، معربا عن أمله في دخولها إلى غزة عبر معبر رفح قريبا، بما يسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية وفتح نافذة أمل جديدة لسكان القطاع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا