فازت المرشحة اليمينية لورا فرنانديز برئاسة كوستاريكا من جولة الانتخابات الأولى، مدفوعة بوعودها باتخاذ إجراءات متشددة في مكافحة تهريب المخدرات والجريمة المتصاعدة في البلد الواقع بأمريكا الوسطى.
وحصدت مرشحة الحزب المحافظ الحاكم، وعالمة السياسة ما يقرب من 49% من الأصوات، مع فرز 88% من مراكز الاقتراع، وفق نتائج جزئية نشرتها المحكمة الانتخابية.
وحصل أقرب منافسيها، الخبير الاقتصادي المنتمي ليمين الوسط ألفارو راموس، على 33% من الأصوات، وسرعان ما أقر بالهزيمة، متعهدا بقيادة ما وصفها بـ"معارضة بناءة"، لكنها لن تسمح للذين يتولون السلطة بالإفلات من أي تجاوزات، وفقا لتعبيره.
وأعلنت فرنانديز (39 عاما)، وهي وزيرة سابقة مقربة من الرئيس المنتهية ولايته، المحافظ رودريغو تشافيز، نفسها "رئيسة منتخبة" خلال مكالمة هاتفية متلفزة مع تشافيز.
وبفوزها، تصبح فرنانديز ثاني امرأة تتولى حكم كوستاريكا، بعد لورا تشينشيلا التي فازت أيضا في الجولة الأولى من انتخابات عام 2010.
وبنت فرنانديز مسيرتها المهنية كمستشارة سياسية وموظفة حكومية في وزارة التخطيط الوطني والسياسة الاقتصادية في كوستاريكا، حيث عينها الرئيس الحالي وزيرة في عام 2022.
وباعتبارها من أشد الداعمين لتشافيز، شغلت فرنانديز لاحقا منصب كبيرة موظفيه، قبل أن تطلق حملتها الخاصة للترشح للرئاسة.
ويخشى معارضو فرنانديز من ترسيخ الحكم الاستبدادي في البلد الذي يقطنه 5.2 ملايين نسمة، مع تنفيذ مقترحاتها الصارمة المرتبطة بالأمن وإصلاح سلطات الدولة، على غرار خطة الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلة، الذي كان أول زعيم هنأها.
وتقترح الرئيسة المنتخبة التي تتولى منصبها في 8 مايو/أيار المقبل، محاكاة جزئية للحرب على العصابات التي شنها بوكيلة، الذي بنى سجنا ضخما لأفراد العصابات، وشدد الأحكام وأعلن حالة الطوارئ في المناطق التي تعاني من العنف.
وبلغ معدل جرائم القتل مستوى قياسيا في كوستاريكا، إذ وصل إلى 17 جريمة لكل 100 ألف نسمة في عهد تشافيز، في حين تعزو السلطات معظم الجرائم إلى عصابات تهريب المخدرات، التي حوّلت البلد إلى مركز لتجارة الممنوعات بعدما كانت من أكثر دول المنطقة أمانا.
وإلى جانب الخوف من تداعيات الإجراءات المتشددة، تخشى المعارضة أن يستمر الرئيس المنتهية ولايته في الحكم من وراء الكواليس، وأن تحاول الرئيسة الجديدة تعديل الدستور للسماح لتشافيز بالترشح مرة أخرى بعد 4 سنوات، وهو أمر محظور حاليا بموجب القانون.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة