في الوقت الذي يبدو فيه الموقف مفتوحا على كل الاحتمالات، بين كل من الولايات المتحدة وإيران، نشطت وماتزال تنشط جهود دبلوماسية متعددة ومكثفة، لمحاولة نزع فتيل حرب، تبدو وشيكة بين البلدين.
محاولات من كل اتجاه
وتنخرط في هذه الجهود المتواصلة، عدة دول عربية وإسلامية، إذ أجرى وزير الخارجية الإيراني الزائر عباس عراقجي، مباحثات الجمعة 30 كانون الثاني/يناير، مع المسؤولين الأتراك في اسطنبول، استهدفت خفض التصعيد، وسط سعي تركي، للحيلولة دون اندلاع حرب بين طهران وواشنطن.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، مع نظيره التركي هاكان فيدان في اسطنبول،قال عراقجي بعد المحادثات : "لا توجد هناك مفاوضات مع التهديد، ولا توجد شروط مسبقة قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات". وأضاف أن إيران "جاهزة ومستعدة للمفاوضات، وهي مُستعدة للحرب أيضاً، بل وجاهزة بشكل أكبر بالمقارنة مع العام الماضي".
من جانبه قال فيدان إن تركيا "ستبذل قصارى جهدها للحيلولة دون وقوع هذه الحرب ضد إيران"، موضحاً أن الرئيس رجب طيب إردوغان ،اتصل بنظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، وأن "مساعينا مستمرة مع المسؤولين الأمريكيين لإيجاد حلول دبلوماسية"، محذرا الولايات المتحدة، من الاستجابة للضغوط الإسرائيلية لشن هجوم عسكري على إيران.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء السبت 31 كانون الثاني/يناير عن وزير الخارجية الإيراني قوله إن الإدارة الأمريكية تسعى للتواصل مع إيران عبر أطراف ثالثة مشيرا إلى أن بلاده "منفتحة على اتفاق نووي عادل".
وفي مقابلة مع تلفزيون "سي إن إن ترك"، قال عراقجي: "ينقلون إلينا رسائل من مسؤولين أمريكيين ويطلبون منا التدخل الدبلوماسي. موقفنا واضح: نحن مستعدون لدبلوماسية عادلة ومتوازنة"، مشيرا إلى أنه "يجب على الولايات المتحدة التخلّي عن التهديدات والترهيب، وأن تكون مستعدة للتفاوض على قدم المساواة، استنادا إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
ويوم السبت 31 يناير أيضا،حل رئيس مجلس الوزراء - وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ضيفا في إيران، في إطار ذات الجهود الرامية لنزع فتيل الحرب، وبحث الوزير القطري مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، تعزيز فرص السلام وتفادي الحرب .
ووفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، فإن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، التقى السبت 31 كانون الثاني/ يناير في طهران ،كلا من عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، وعلي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران".
الجانب الأمريكي
على الجانب الأمريكي، وفي آخر التصريحات، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إيران تجري "محادثات جادة" مع واشنطن، معربًا عن أمله، في أن تقبل طهران اتفاقًا، تتخلى بموجبه عن السعي لامتلاك سلاح نووي.
وفي رده على أسئلة الصحفيين على متن طائرة "إير فورس وان"، بشأن آخر تقييماته لملف إيران، قال ترامب "من الممكن التوصل إلى اتفاق تفاوضي ومُرضٍ، من دون سلاح نووي… عليهم أن يفعلوا ذلك، لكنني لا أعرف إن كانوا سيفعلون أم لا. إنهم يتحدثون معنا محادثات جادة".
من جانبه قال ماثيو ويتاكر، سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن صبر الرئيس ترامب على موافقة الجمهورية الإسلامية، على المطالب الأمريكية "ليس بلا حدود"، واضاف في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" السبت 31 كانون الثاني/يناير، أن "الرئيس ترامب كان واضحًا جدًا مع الجمهورية الإسلامية، إذ قال لهم: لا يمكنكم امتلاك سلاح نووي، ولا يمكنكم قتل المتظاهرين. لقد جلب أسطولًا حربيًا إلى محيط إيران ليكون داعمًا لهذه الشروط والمطالب".
غير أن شروط الرئيس الأمريكي لإيران، للتوصل إلى اتفاق، تتجاوز على مايبدو، قضية البرنامج النووي، إذ كشفت القناة 14 الإسرائيلية، عن أن الشروط، التي يضعها ترامب أمام القيادة الإيرانية، تتلخص في ثلاثة وهي: التخلي الكامل والنهائي عن البرنامج النووي العسكري، والتقليص الكامل والجذري لقدرات إيران الصاروخية، لضمان عدم وصولها إلى إسرائيل. أما الشرط الثالث، فيقضي بوقف تمويل ودعم كافة الفصائل الحليفة لطهران في المنطقة.
وكان موقع "والا " الإخباري الإسرائيلي، قد قال إن المسؤولين الإسرائيليين، يخشون نجاح المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وإبرام اتفاق، يقيّد توجيه أي ضربة إسرائيلية إلى طهران، ويضطر إسرائيل إلى التحرك العسكري منفردة.
سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين أول شباط/ فبراير.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة