نشرت صحيفة "معاريف" العبرية" تقريرا، مساء الاثنين، تحدث عن علاقة تركيا وإسرائيل وما يمكن أن تفعله تل أبيب بالرئيس السوري أحمد الشرع.
وفي التقرير الذي نشرته الصحيفة العبرية نقلا عن باحث أمريكي: "الأتراك يكرهون إسرائيل لذا يجب على أردوغان أن يؤدي دوره وكأنه عدو لإسرائيل.. أرادت تركيا التخلص من "قوات سوريا الديمقراطية" وحصل الإسرائيليون على جنوب سوريا.. تبخرت جدوى "قوات سوريا الديمقراطية" لإسرائيل والولايات المتحدة عندما استولى الشرع على السلطة!".
وفي تحليل جيوسياسي حاد ومثير للجدل تم بثه على قناة "تحليل سوريانا" قدمه كابوراك ألماسيان وهو صحفي سوري مناهض للغرب من أصل أرمني يعيش في ألمانيا، ادعى ويليام فان واغنن وهو باحث أمريكي وكاتب مستقل، أن "الواقع في سوريا هو نتاج "صفقة ساخرة" بين قوى المنطقة تلعب فيها إسرائيل دورا مركزيا أكبر بكثير مما يعرفه الجمهور".
بحسب ويليام فان واغنن فإن العداء بين تركيا وإسرائيل ليس إلا تمثيلية للتمويه ومن المثير للصدمة أن يكون الناس أغبياء لدرجة عدم فهم ذلك، مشيرا إلى أن "الأتراك يكرهون إسرائيل كما هو متوقع، لذا يضطر أردوغان إلى التحدث وكأنه عدو لإسرائيل".
وفي رأيه، "المشروع الإسرائيلي لإسقاط 7 دول في 5 سنوات بعد أحداث 11 سبتمبر، كان أردوغان جزءا منه وهو يستفيد منه دائما، وأفضل طريقة لفهم هذا التعاون هي ببساطة النظر إلى النفط".
وبحسب التحليل، كانت "قوات سوريا الديمقراطية" (الأكراد) "مشروعا إسرائيليا بامتياز" يهدف إلى نقل النفط وإنشاء منطقة عازلة بل و"كانوا يطمحون للوصول إلى البحر".
وأضاف الباحث الأمريكي أنه كان من المفترض أن تقام "دولة كردية" على كامل شمال سوريا لكن الأتراك تدخلوا ضد "طموح" الأكراد.
وأوضح أنه سرعان ما اتضح للأكراد أن "أهميتهم بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة تلاشت فورا بمجرد استيلاء الشرع على السلطة".
ويشير المعلق إلى السياسة الإسرائيلية الداخلية ويدعي أن "الحكومة الإسرائيلية لا تهتم بالأكراد في شمال شرق سوريا، أو الدروز في جنوبها، لكنها مضطرة إلى التظاهر بالاهتمام بسبب الدوائر الانتخابية الدرزية والكردية داخل إسرائيل"، مع الإشارة إلى تفصيل سيرة ذاتية مثير للدهشة حول وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أكثر وزراء إسرائيل صهيونية تطرفا وجنونا، وهو كردي لكن هذا لا يعني أنهم يهتمون حقا.
و"يُقال إن تهديدات السوريين لإسرائيل ما هي إلا خطابات تخدم مصالحهم الداخلية"، حيث يفيد فان واغنن: "بالنسبة لأنصار الشرع من مصلحتهم الادعاء بأنهم سيقتلون اليهود ويذهبون إلى القدس، لأن ذلك يروق لجمهور هؤلاء الجهاديين.. وينطبق الأمر نفسه على الإسرائيليين الذين يقولون إنهم يعارضون الشرع، وانظروا، إنه إرهابي وينتمي إلى "داعش" على الرغم من أن أقرب أصدقاء نتنياهو يرحب بالرئيس السوري في البيت الأبيض".
واختتم الكاتب المستقل تحليله بالقول: "ذهب الإسرائيليون إلى إيران لقتل إسماعيل هنية، وقتلوا أشخاصا في لبنان على دراجات نارية، وقتلوا ضباطا وجنرالات إيرانيين، ووصلوا إلى اليمن وقتلوا الحكومة هناك.. كم عدد كبار المسؤولين الذين قتلتهم إسرائيل في سوريا؟.. لا أحد! سيُحرج الشرع لو اعترف الإسرائيليون أو أقروا بصداقتهم الوثيقة معه.. علما أن بإمكان الإسرائيليين اصطياد الشرع كالأرنب".
المصدر: "معاريف"
المصدر:
روسيا اليوم