في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أظهرت وثيقة سياسية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) -صدرت أمس الجمعة- أن الوزارة تتوقع أن تضطلع الولايات المتحدة بدور "أكثر محدودية" في ردع كوريا الشمالية.
وأفادت الوثيقة بأن واشنطن تتوقع أن تتولى كوريا الجنوبية المسؤولية الرئيسية، في خطوة قد تؤدي إلى تقليص حجم القوات الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية.
وتستضيف كوريا الجنوبية نحو 28 ألفا و500 جندي أمريكي في إطار الدفاع المشترك ضد أي تهديد عسكري تمثله كوريا الشمالية، ورفعت سول ميزانيتها الدفاعية 7.5% لهذا العام.
وجاء في إستراتيجية الدفاع الوطني، وهي وثيقة توجه سياسات البنتاغون، أن "كوريا الجنوبية قادرة على تحمل المسؤولية الأساسية لردع كوريا الشمالية بدعم أمريكي حيوي، ولكنه أكثر محدودية".
وأضافت الوثيقة، المؤلفة من 25 صفحة، أن "هذا التحول في ميزان المسؤولية يتماشى مع مصلحة أمريكا في تحديث وضع القوات الأمريكية في شبه الجزيرة الكورية".
وأشار بعض المسؤولين الأمريكيين خلال السنوات الماضية إلى وجود رغبة في جعل القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية أكثر مرونة لاحتمال نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية للتعامل مع مجموعة أوسع من التهديدات، مثل الدفاع عن تايوان وكبح النفوذ العسكري المتنامي للصين.
وتقاوم كوريا الجنوبية فكرة تغيير دور القوات الأمريكية، لكنها عملت على تنمية قدراتها الدفاعية في السنوات الـ20 الماضية بهدف أن تكون قادرة على تولي قيادة القوات الأمريكية الكورية الجنوبية المشتركة في زمن الحرب. يشار إلى أن سول لديها 450 ألف جندي.
وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن القوات الأمريكية المتمركزة في البلاد تشكل "جوهر" التحالف الذي ردع العدوان الكوري الشمالي وأرسى السلام في شبه الجزيرة والمنطقة.
وأضافت "سنواصل التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة لتطوير هذا التحالف في هذا الاتجاه".
وجاء في الوثيقة الشاملة التي تنشرها كل إدارة جديدة أن أولوية البنتاغون هي "الدفاع عن الوطن".
وبالنسبة لمنطقة المحيطين الهندي والهادي، قالت الوثيقة إن البنتاغون يركز على ضمان عدم هيمنة الصين على الولايات المتحدة أو حلفائها.
وأضافت الوثيقة -من دون ذكر تايوان بالاسم- أن "هذا لا يتطلب تغيير النظام أو أي صراع وجودي آخر. بل إن السلام اللائق، بشروط مواتية للأمريكيين وفي الوقت نفسه مقبولة للصين وتستطيع العيش في ظلها، هو أمر ممكن".
وتقول الصين إن تايوان جزء من أراضيها ولم تستبعد استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة. وترفض تايوان مزاعم بكين بالسيادة، وتقول إن شعب تايوان هو الوحيد الذي له الحق في تقرير مستقبله.
وتشير وثيقة البنتاغون إلى أنه على الرغم من تعرض إيران لانتكاسات خلال الأشهر الماضية، فهي تسعى لإعادة بناء جيشها، وأن طهران تبقي الباب مفتوحا أمام إمكانية "محاولة الحصول على سلاح نووي مجددا".
وحتى مع توجه القوات الأمريكية إلى المنطقة، تؤكد الوثيقة أن إسرائيل "حليف مثالي" ويمكن تعزيز قدراتها الدفاعية.
وتبدي وثيقة البنتاغون الإستراتيجية حذرا أكبر تجاه الحلفاء الأوروبيين إذ تنص على أنه بينما تواصل الولايات المتحدة انخراطها في أوروبا، فإنها تعطي الأولوية للدفاع عن الولايات المتحدة وردع الصين.
وتؤكد الوثيقة أن روسيا ستظل تشكل تهديدا مستمرا لأعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) الشرقيين "ولكن يمكن السيطرة عليه"، وأن البنتاغون سيوفر للرئيس الأمريكي دونالد ترمب خيارات "لضمان وصول الولايات المتحدة عسكريا وتجاريا إلى مواقع إستراتيجية" في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك غرينلاند.
المصدر:
الجزيرة