آخر الأخبار

إيكونوميست: أوروبا تعيش مراحل الحزن الخمس في علاقتها بواشنطن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

منذ أربعينيات القرن الماضي والسؤال الذي يحكم عقيدة أوروبا الأمنية هو كيف تدافع عن نفسها مع حليفتها الولايات المتحدة، لكن السؤال تحول في 2025 ليصبح: هل تستطيع أوروبا الدفاع عن نفسها من دون أمريكا؟ ثم تطور في 2026 إلى تساؤل أخطر: ماذا لو اضطرت القارة يوما للدفاع عن نفسها ضد أمريكا؟

هكذا استهلت مجلة إيكونوميست البريطانية مقالا أكدت فيه أن التحالف عبر الأطلسي لم يعد قائما على الثقة المتبادلة، بل بات محكوما بمنطق القوة والابتزاز في ظل الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

الضمانة الأمنية الأمريكية التي شكّلت حجر الأساس في العلاقة لم تعد، في الوعي الأوروبي، حقيقة مسلما بها كما كانت

واستدلت إيكونوميست على هذا التحول بالإشارة إلى أزمة غرينلاند الناتجة عن رغبة ترمب في الاستيلاء على الجزيرة، إذ باتت هذه القضية في الوعي الأوروبي دليلا صارخا على أن العلاقة الثابتة التي اعتادوا عليها مع الولايات المتحدة لم تعد كما كانت.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نيوزويك: 4 عوامل ترجّح فشل مجلس ترمب للسلام
* list 2 of 2 ديفيد إغناتيوس: صخب دافوس كان علاجا بالصدمة لأوروبا end of list

وأوضحت أن تهديد ترمب بمعاقبة من يعارض قراراته من الشركاء الأوروبيين -عبر فرض عقوبات جمركية- أظهر للشعوب الذاهلة رؤية أمريكية جديدة تتعامل مع الحلفاء بوصفهم بيادق قابلة للاستبدال.

ورغم استمرار حلف شمال الأطلسي ( الناتو) "على الورق" -توضح المجلة- فإن الضمانة الأمنية الأمريكية التي شكّلت حجر الأساس في العلاقة لم تعد، في الوعي الأوروبي، حقيقة مسلما بها كما كانت.

مراحل الحزن الخمس

وفي ضوء هذه التحولات الخطيرة، مر الأوروبيون، بحسب المقال، بـ5 مراحل من الحزن وفق "نموذج كيوبلر روس" النفسي، الذي يصف كيفية تعامل البشر مع الحزن العميق على 5 محطات متتابعة.

وبدأت أوروبا -وفق النموذج- بإنكار الواقع قبيل انتخاب ترمب مجددا، متمسكة بإيمان راسخ بأنه لن يعود إلى السلطة، وبأن التحالف الأطلسي سيبقى ثابتا، فبدت محاولات "تحصين أوروبا" مشتتة بلا تصور عملي أو إستراتيجية واضحة.

أوروبا تتجه نحو إعادة تعريف موقعها العالمي عبر السعي إلى "الاستقلالية الإستراتيجية"

ثم انفجر الغضب الأوروبي مع مهاجمة جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي أوروبا في مؤتمر ميونخ العام الماضي، وما وصف بأنه إذلال ترمب للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة في البيت الأبيض، وتقويض واشنطن للنظام التجاري القائم على القواعد.

إعلان

وانتقلت أوروبا بعدها إلى المساومة، فرفعت إنفاقها الدفاعي استجابة لمطالب ترمب بأن تتولى القارة دورا أكبر في الدفاع عن نفسها، وقدمت تنازلات سياسية وتجارية، وسعت لإرضاء ترمب بالصفقات التجارية، لكن ما بدا تفاوضا تحول في الوعي الأوروبي إلى خضوع وتنازل غير متكافئ.

وأعقب ذلك الاكتئاب، حين أدرك الأوروبيون أنهم قدموا الكثير دون مقابل، مع استمرار الضغط الأمريكي، واستمرار واشنطن الضغط على أوكرانيا، وتصاعد الشعور بالخيبة والخذلان.

وأخيرا وصلت أوروبا إلى القبول، مع إدراك أن "النظام القديم لن يعود"، وأن عصر اليقين في الالتزام الأمريكي تجاه القارة قد انتهى، وفق إيكونوميست.

وخلص المقال إلى أن أوروبا تتجه الآن نحو إعادة تعريف موقعها العالمي عبر السعي إلى "الاستقلالية الإستراتيجية"، رغم أن ذلك يتطلب سنوات طويلة من الاستثمار العسكري والسياسي والاقتصادي، وقد يفتح الباب لمواجهة تجارية مع واشنطن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا