أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام الشاباك، في بيان مشترك، بدء عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية بمشاركة الشرطة وحرس الحدود، مؤكدا أنها ستستمر لعدة أيام.
وأوضح البيان أن القوات اقتحمت منذ ليلة أمس حي جبل جوهر، بهدف تدمير بنى تحتية ومصادرة أسلحة في إطار ما وصفها بـ"مكافحة الإرهاب".
وأكد أن العملية ستستمر لعدة أيام، وستتخللها تحركات مكثفة للآليات العسكرية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال شرعت بحملة اعتقالات ميدانية، وأغلقت عددا من الطرق الداخلية، وفرضت قيودا مشددة على حركة الفلسطينيين شملت منعا للتجول في بعض الأحياء.
ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر أن الجيش دفع بمئات الجنود ووحدات خاصة إلى الخليل في إطار عمليته العسكرية هناك.
وأضافت أن عملية الجيش الإسرائيلي في الخليل تستهدف مصادرة كميات كبيرة من السلاح في المنطقة.
وفي تطورات سابقة في الضفة الغربية، اعتقل جيش الاحتلال، مساء الأحد، فلسطينيَّين اثنين، وحاصر مسجدا لبعض الوقت، وحوّل منزلا إلى ثكنة عسكرية في اقتحامات متفرقة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اعتقل شابين من منطقة الأغوار الشمالية (شرق) خلال مداهمته خربة الحديدية.
وأشارت إلى مداهمة مستوطنين بحماية الجيش الخربة ذاتها في وقت سابق أمس، وتفتيش خيام المواطنين.
ووسط الضفة، قالت الوكالة إن الجيش الإسرائيلي احتجز عددا من المصلين داخل المسجد القديم في قرية كفر نعمة، غرب مدينة رام الله (وسط).
وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت كفر نعمة، وحاصرت المسجد واحتجزت المصلين داخله، كما أطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في محيطه وداخل أحياء القرية، مما أدى إلى حالة من الذعر والخوف في صفوف الأهالي، لا سيما النساء والأطفال، دون الإبلاغ عن إصابات.
وشمال شرق رام الله، ذكرت الوكالة أن الجيش الإسرائيلي صادر مركبة على حاجز عسكري عند مدخل بلدة المغير.
كما نفذت قوات الاحتلال منذ ساعات الظهر اقتحامات واسعة للبلدة، شملت مداهمة منازل عدد من المواطنين، وإجراء تحقيقات ميدانية معهم، وسط انتشار مكثف لجنود الاحتلال في أحياء القرية ومحيطها.
وشمال غرب القدس، ذكرت أن الجيش اقتحم بلدة قطنّة ونصب حاجزا عسكريا عند مدخلها، وأوقف المركبات وفتشها ودقق في هويات المواطنين.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وأسفر ذلك عن استشهاد ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة