آخر الأخبار

كيف ينظر الغزيون إلى لجنة إدارة القطاع؟

شارك

أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس الأربعاء، عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات البنود الـ20 لإنهاء الحرب في غزة، تمهيدا للانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى مرحلة حكم التكنوقراط، وإعادة الإعمار، ونزع السلاح.

هذا الإعلان أثار جدلا واسعا ونقاشا محتدما بين الفلسطينيين حول المرحلة الثانية من خطة ترامب ومآلاتها، وبرز السؤال: كيف ينظر أهالي غزة إلى هذه الخطوة؟

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من أحياء حلبية إلى جزيرة معزولة.. ماذا فعلت قسد بالأشرفية والشيخ مقصود؟
* list 2 of 2 نجاح استثنائي لابن "الملثم" بالثانوية العامة رغم استشهاد عائلته end of list

فقد رأى مدونون أن ما جرى حتى الآن لا يتجاوز "ترسيخ" الوضع الراهن، مع تزايد المخاوف من تحوله إلى وضع دائم. وتساءلوا "كيف يرى الغزاوي المشهد اليوم؟ بلا معبر، بلا انسحاب، وبلا إعمار!".

في سياق متصل، علق آخرون ساخرين بالقول إن من المهم الإشارة إلى أن المرحلة الأولى قدمت "مساعدات إنسانية تاريخية"، و"حافظت على وقف إطلاق النار".

وأكدوا أن الواقع يكذب ذلك، فالبيوت الجاهزة التي تعد المطلب الأهم لم تدخل غزة أصلا، أما الحرب فقد توقفت نسبيا فقط، وبقيت صيغة "نصف الحرب" قائمة، مع تبريرات يصفونها بـ"السخيفة".

وكتب فلسطينيون من سكان غزة أن من الضروري التوقف والتساؤل بحذر: هل ستتحول هذه اللجنة إلى أداة لكسر الحصار وتخفيف المعاناة عن أهل القطاع، أم إلى مجرد غطاء لإدارة الأزمة واستمرار السيطرة على الناس؟، خاصة أن الأهداف الرسمية المعلنة للجنة تتركز على ضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية من مسكن وكهرباء وماء وصحة وتعليم للمواطنين، وإعادة تنظيم القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وتهيئة الأرضية اللازمة لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وأشاروا إلى أن هذه الأهداف جوهرية ومطلوبة، لكنها لن تتحقق تلقائيا، "فالتاريخ يعلمنا أن كثيرا من المبادرات السابقة رفعت شعارات إنقاذية وإنسانية، لكنها انتهت إلى شرعنة الاحتلال وتخفيف الضغط عنه بدل خدمة مصالح أهالي غزة".

إعلان

ورأى ناشطون أن الخطر الأكبر يكمن في أن تتحول اللجنة إلى أداة توظيف زمني ضد غزة، بحيث لا تصبح الإدارة حلا حقيقيا، بل مجرد ترتيب للملفات يخفف الضغط عن الاحتلال، فيما تستمر المعاناة اليومية للناس بلا توقف.

في المقابل، يشدد آخرون على أن غزة اليوم لا تحتاج إلى "إدارة معاناة"، بل إلى إنهاء هذه المعاناة. فكل خطوة أو مشروع لا ينطلق من خدمة الناس أولا، وحماية حقوقهم الأساسية، وترك أمل ملموس لهم في المسكن والكهرباء والماء والصحة والتعليم، ستبقى في نظرهم قاصرة عن تلبية الحد الأدنى من احتياجاتهم.

وكتب بعض الفلسطينيين قائلين إنهم لا يطالبون اللجنة المكلفة بأي مهام سياسية، بل يطالبونها بالارتقاء بظروف عيش أهالي قطاع غزة، ولو في حدود استبدال الخيام بمساكن تتحمل العواصف والأمطار.

وأضافوا أن المطلوب من اللجنة استثمار أي إمكانات قد تتاح لها في تعزيز صمود المواطنين، والارتقاء بمستوى حياتهم المعيشية، فالناس بطبيعتهم لا يعيشون بالشعارات، ولا يحتمون بها من برد الشتاء وحر الصيف، بل يحتاجون إلى مقومات أساسية للحياة، أما شعارات الصبر والصمود وحدها فلا تكفي.

أما بخصوص طبيعة اللجنة ومرجعيتها، فذكر مدونون أن أهل غزة، وقد أطبقت عليهم المعاناة من كل جانب، لم يعد يعنيهم كثيرا شكل اللجنة ولا مرجعيتها، ولا حتى مواقف السلطة والفصائل الفلسطينية منها، ولكنّ ما يعنيهم قبل كل شيء ويعولون عليه هو أن تعمل هذه اللجنة على معالجة الآثار التدميرية لحرب الإبادة الإسرائيلية، والتخفيف من وطأة الظروف القاسية التي يعيشونها.

في المقابل، أبدى بعض المدونين ترحيبهم بهذه الخطوة، واعتبروها بداية طيبة وسليمة لإنقاذ غزة، مشيرين إلى أن "لجنة بلا عيوب" أمر مستحيل، لكنّ هذه اللجنة، برأيهم، قد تُبعد شبح عودة الحرب، وهي الأداة المتوافق عليها دوليا لبدء الإعمار. وختموا بالقول إنهم سيبقون يرقبون بشغف بدء عمل اللجنة ومسار أدائها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا