آخر الأخبار

ترامب: إيران طلبت عقد اجتماع لكن تحركنا قد يسبق التفاوض

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين إن إيران تواصلت معه للتفاوض بعد تلويحه بتوجيه ضربة على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أسبوعين، في حين ذكر مسؤولون إسرائيليون إن تل أبيب في حالة تأهب عسكري قصوى تحسبا لأي ضربة أميركية على طهران.

وصرح ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية قائلا "اتصل قادة إيران أمس"، مضيفا أنه "يجري الإعداد لاجتماع.. إنهم يريدون التفاوض، ولكنْ -أضاف- "قد نضطر إلى التحرك قبل عقد اجتماع".

وقال الرئيس الأميركي إنه على تواصل مع زعماء المعارضة الإيرانية، وإن إدارته تعمل على تزويد الإيرانيين بالإنترنت وإنه بحث ذلك مع رجل الأعمال الأميركي المليادير إيلون ماسك، الذي يملك شركة "ستارلينك" التي توفر الإنترنت الفضائي.

وذكر ترامب في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين إنه يدرس مجموعة من الردود على الاضطرابات المتصاعدة في إيران، بما في ذلك الخيارات العسكرية المحتملة، وقال "نتابع الأمر بجدية بالغة، والجيش يتابعه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جدا، سنتخذ قرارا".

خيارات أميركية

وكان مسؤول في البيت الأبيض قال إن الرئيس ترامب أُطلع على مجموعة من الخيارات لشن ضربات عسكرية في إيران، بما في ذلك مواقع مدنية، وهو يدرس بجدية إصدار تفويض لشن هجوم عسكري على إيران.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن ترامب سيتلقى غدا الثلاثاء إحاطة بشأن خيارات محددة للرد على الاحتجاجات في إيران، وحسب مصادر الصحيفة فإن من المتوقع أن يحضر الاجتماع وزيرا الخارجية ماركو روبيو والحرب بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وأوضحت الصحيفة أن اجتماع الغد سيناقش الخطوات المقبلة، التي قد تشمل تعزيز المصادر المناهضة للحكومة الإيرانية على الإنترنت، وتوجيه ضربات إلكترونية سرية ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية، وفرض مزيد من العقوبات على النظام وشن ضربات عسكرية.

إعلان

ونبهت "وول ستريت جورنال" إلى أنه من غير المتوقع أن يصدر ترامب قرارا نهائيا بشأن إيران خلال الاجتماع، خاصة أن المداولات لا تزال في مراحلها الأولى، وأن بعض المسؤولين عبروا عن مخاوفهم من أن يساعد التدخل في دعاية النظام الإيراني.

تشكيك مشرعين

بيد أن اثنين على الأقل من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي تحدثا بلهجة حذرة خلال مقابلات تلفزيونية أمس الأحد، وقال السيناتور الجمهوري راند بول "لا أعرف هل سيُحدث قصف إيران التأثير المقصود".

وأضاف بول والسيناتور الديمقراطي مارك وارنر أن هجوما عسكريا على إيران قد يحشد الشعب ضد عدو خارجي بدلا من تقويض النظام، وحذر وارنر من أن ضربة عسكرية على إيران قد تهدد بتوحيد الإيرانيين ضد الولايات المتحدة "بطريقة لم يتمكن النظام من القيام بها".

وأشار وارنر إلى أن التاريخ يظهر مخاطر التدخل الأميركي، قائلا إن الإطاحة بالحكومة الإيرانية عام 1953 بدعم من الولايات المتحدة أطلقت سلسلة من الأحداث، أدت تدريجيا إلى صعود النظام الإسلامي في البلاد في أواخر السبعينيات.

مصدر الصورة نتنياهو (يمين) مع روبيو خلال لقاء سابق في القدس المحتلة (رويترز)

تأهب إسرائيلي

ونقلت وكالة رويترز عن 3 مصادر إسرائيلية حضرت مشاورات أمنية إسرائيلية مطلع الأسبوع الماضي أن إسرائيل في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي محتمل في إيران.

وذكر مسؤول عسكري إسرائيلي أن الاحتجاجات شأن داخلي إيراني، لكنّ الجيش الإسرائيلي يتابع التطورات عن كثب، وأنه على أهبة الاستعداد للرد "بقوة إذا لزم الأمر".

وذكر مصدر إسرائيلي مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ناقشا في مكالمة هاتفية أول أمس السبت إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران.

وقال نتنياهو إن إسرائيل تراقب عن كثب الاحتجاجات الجارية في إيران، وأعرب عن أمله أن "يتحرر" الإيرانيون مما وصفه بالاستبداد. وأضاف نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة أن إسرائيل تدعم هذه الاحتجاجات وتدين ما سماها المجازر المرتكبة ضد المتظاهرين.

ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي أن تل أبيب لن تبادر في الوقت الراهن باتخاذ أي إجراء ضد إيران، وأن أي خطوة ستكون بالتنسيق مع واشنطن.

من جهتها، أوردت القناة 13 الإسرائيلية أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية توصي القيادة السياسية بعدم التدخل في أحداث إيران، وهي ترى أن أي تدخل إسرائيلي سيخرّب مسار الاحتجاجات.

مصدر الصورة غوتيريش أعرب عن صدمته من التقارير المتعلقة بالعنف والاستخدام المفرط للقوة (رويترز)

مناشدة واستعداد

وفي سياق متصل، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الأحد السلطات الإيرانية "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس" وسط الاحتجاجات الدامية التي هزت البلاد.

وأضاف غوتيريش على حساب في منصة إكس "مصدوم من التقارير المتعلقة بالعنف والاستخدام المفرط للقوة من قبل السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في الأيام الأخيرة".

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الاثنين إنها مستعدة لاقتراح عقوبات جديدة على إيران ردا على ما وصفته بالقمع الوحشي للمتظاهرين.

إعلان

وقالت كالاس لصحيفة "دي فيلت" الألمانية إنه "من المرجح أن ينصب التركيز الأولي على إجراءات عقابية تستهدف الأفراد المسؤولين عن العنف ضد المتظاهرين، بما في ذلك وزراء في الحكومة على الأرجح. وقد تشمل هذه الإجراءات حظر السفر إلى الاتحاد الأوروبي وتجميد الأصول".

مصدر الصورة قاليباف توعد بالرد على أي هجوم أميركي (الجزيرة)

إيران تتوعد

في المقابل، توعّد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بالرد على أي هجوم أميركي على بلاده، وقال إن "أي هجوم على بلاده سيجعل من الأراضي المحتلة (في إشارة إلى إسرائيل) والقواعد والسفن الأميركية أهدافا مشروعة لإيران".

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بدأت "هادئة ومشروعة لكنها سرعان ما انحرفت عن مسارها وتحولت إلى حرب إرهابية على البلاد".

وأضاف، في تصريحات صحفية اليوم الاثنين، أن التطورات اللاحقة لتلك المظاهرات شهدت انزلاق بعض التحركات نحو العنف، مشيرا إلى أن لدى بلاده وثائق تثبت تدخل الولايات المتحدة وإسرائيل في ما وصفه بـ"الحركة الإرهابية" التي رافقت الاحتجاجات الأخيرة.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان صرح في وقت سابق أن أميركا وإسرائيل تعطيان الأوامر لمن وصفهم بمثيري الشغب للقيام بأعمال تخريب.

وتشهد إيران احتجاجات على الأوضاع المعيشية في البلاد للأسبوع الثالث وسط انقطاع شامل للإنترنت، وقد رُفعت في عدد من المظاهرات شعارات مناوئة للسلطات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا