أثار تقرير الصحيفة تساؤلات حول التعقيدات المرتبطة بنقل مادورو من وإلى محكمة فدرالية في مانهاتن، حيث يواجه اتهامات بالاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات. وكانت السلطات الأمريكية قد حرصت يوم الاعتقال على نقل الرئيس وزوجته سيليا فلوريس بأمان، ضمن عملية منسّقة بدقة بين وكالات فدرالية ومحلية، امتدت عبر قارات قبل أن تصل إلى داخل ولاية نيويورك.
بحسب التقرير، لا يزال من غير الواضح كيف ستتعامل السلطات المحلية مع مسألة نقل الزوجين إلى جلسات المحكمة المقبلة، ولا كيف يمكن أن تؤثر هذه التحركات الأمنية على سير الحياة اليومية في المدينة.
يوم الاثنين، تمّ نقل مادورو وفلوريس بمروحية من مركز الاحتجاز في بروكلين إلى مهبط في وول ستريت، ثم استقلا سيارة إلى المحكمة الفدرالية، ضمن عملية أشرف عليها جهاز المارشالات الأمريكية، وفق ما قاله مسؤول أمني للصحيفة.
وقد نقلت "نيويورك تايمز" عن كريك كاين، المسؤول الأمني السابق في نيويورك، قوله إنه لا يتوقع استمرار نقل مادورو بالمروحية طوال فترة المحاكمة، ما لم تخلص الوكالات الأمنية إلى أن وسائل النقل الأخرى قد تعرّضه للخطر.
وأشار كاين إلى أن النقل بالمروحية ينطوي بحد ذاته على مخاطر خاصة، نظرًا لسهولة التعرف على الطائرة، مضيفًا أن انتقال مادورو من مهبط وول ستريت إلى مركبة قد يخلق تحديات إضافية، إذ سيكون مكشوفًا مؤقتًا من جهة لطريق فرانكلين روزفلت السريع، ومن جهة أخرى لمحطة عبّارات وفندق قريب.
بحسب ما أوردته الصحيفة عن ديف غروغان، المسؤول الأمني السابق الذي أمضى 25 عامًا في الخدمة، فإن تأمين محاكمة بحجم محاكمة مادورو يتطلب أشهرًا من التخطيط المسبق، إلى جانب تنسيق واسع بين عدد كبير من الوكالات، من بينها شرطة مدينة نيويورك وجهات إنفاذ القانون الفدرالية.
وأضاف أن التحدي الأكبر مع تقدّم القضية سيكون على الأرجح ضمان سلامة مادورو وسلامة العامة في حال اندلاع احتجاجات، وهي احتجاجات بدأت بالفعل خارج محكمة مانهاتن يوم الاثنين، معتبرًا أن هذا النوع من التحديات ليس جديدًا على نيويورك.
ووفقًا لمسؤول في إنفاذ القانون مطّلع على بروتوكولات الأمن في مدينة نيويورك، من المرجح أن تعقد السلطات اجتماعًا خلال الأسبوعين المقبلين لمناقشة خطط نقل مادورو خلال جلسات المحاكمة المقبلة، في ظل تقييم مستمر للمخاطر.
وأشار التقرير كذلك إلى أنه خلال الأشهر المقبلة، قد تقرر السلطات نقل مادورو وفلوريس إلى مركز احتجاز آخر خارج مدينة نيويورك، تبعًا لتطورات الملف الأمني.
في الوقت الراهن، يُحتجز مادورو وفلوريس في مركز الاحتجاز الفدرالي "متروبوليتان"، وهو سجن فدرالي سيئ السمعة في بروكلين يتمتع بتاريخ طويل في استضافة متهمين بارزين بانتظار محاكماتهم.
ويقع المركز، وهو مجمّع خرساني ضخم، في حي سانست بارك، وقد استضاف بعض أشهر المتهمين في الولايات المتحدة، من بينهم آر. كيلي، وجيسلين ماكسويل، ولويجي مانغوني.
ويعاني مركز الاحتجاز المتروبوليتان، المعروف اختصارًا بـ M.D.C.، من سجل حافل بالفضائح، تشمل انتشار العنف، وشكاوى متكررة من العفن والقوارض، إلى جانب اتهامات بسوء الإدارة. ويُعد هذا السجن الفدرالي الوحيد في مدينة نيويورك، بعد إغلاق مركز الاحتجاز المتروبوليتان في مانهاتن عام 2021.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة