آخر الأخبار

واشنطن تعمل لتقييد نفوذ "الإسلاميين" داخل الجيش السوداني

شارك
تنظيم الإخوان فرض سيطرته على الجيش منذ انقلاب 1989

صرح مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تعمل على الحد من "النفوذ الإسلاموي السلبي" داخل الحكومة السودانية المدعومة من الجيش، في ظل شهادات وتحقيقات تشير إلى استهداف الأقلية المسيحية في البلاد.

وردا على سؤال صحيفة "ذا ناشونال" حول التقارير التي توثق غارات مسيّرة وهدم كنائس، قال ممثل وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تلمس "تراجعا ملحوظا" في احترام السودان للحريات الأساسية، منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وأضاف المسؤول: "يؤثر هذا التراجع بشكل خاص على الفئات العرقية والدينية المضطهدة في السودان، بمن فيهم المسيحيون".

وكان السودان مصنفا كدولة مثيرة للقلق بشكل خاص في عهد الرئيس السابق عمر البشير، ولا تزال الولايات المتحدة تركز على "منع عودة الاضطهاد المؤسسي للمسيحيين وعودة المتطرفين الذين قد ينتهكون الحريات الدينية بشكل أكبر".

وأكد المسؤول: "حرصا على حماية مصالح الولايات المتحدة، بما في ذلك حماية الحرية الدينية في السودان، تسعى الجهود الأميركية إلى الحد من النفوذ الإسلاموي السلبي في الحكومة السودانية".

وتأتي هذه التصريحات عقب تحقيق أجرته "سكاي نيوز عربية"، تضمن شهادات من مختلف أنحاء السودان حول هجمات استهدفت تجمعات مسيحية، في ظل نمط أوسع من الانتهاكات.

ومن بين أكثر الحوادث دموية ما وقع في 25 ديسمبر 2025، عندما قصفت طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني، الذي يتمتع داخله تنظيم الإخوان بنفوذ كبير، تجمعا دينيا بمناسبة عيد الميلاد، في قرية جلود بجبال النوبة جنوب كردفان.

وأسفر الحادث عن مقتل وإصابة 31 شخصا، وفقا لشهود عيان.

ولم تكن المنطقة خط جبهة قتال نشطا، بل شهدت تجمعا دينيا في منطقة ذات كثافة سكانية مسيحية عالية.

كما أفاد سكان بأن طائرات مسيّرة ضربت قبلها بأسابيع مركزا صحيا في منطقة كومو بالولاية نفسها، مما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين، من بينهم طلاب وأطفال.

ويقدر عدد المسيحيين في السودان بنحو مليوني شخص، أي ما يقارب 4 بالمئة من السكان، وشهدوا تحسنا نسبيا في أوضاع الحريات الدينية خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت ثورة 2019، إلا أن هذه المكاسب تراجعت بشكل كبير بعد انقلاب 2021 والحرب اللاحقة، مع تدمير كنائس وتهجير مجتمعات كاملة وسط غياب شبه تام للمساءلة.

وأشار مسؤولون غربيون وخبراء سودانيون، إلى أن شبكات إسلاموية، من بينها شخصيات مرتبطة بتنظيم الإخوان و حزب المؤتمر الوطني المحلول، استعادت نفوذها داخل الدائرة المحيطة بقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وأصبحت جزءا أساسيا من الجهد الحربي.

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، قتل عشرات الآلاف من السودانيين، بينما نزح أكثر من 12 مليون شخص، ويواجه نحو 25 مليون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، مع تسجيل بؤر مجاعة خاصة غربي البلاد، في ظل فشل الجهود الدولية حتى الآن في فرض هدنة إنسانية توقف القتال.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا