في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحدث التلفزيون الرسمي الإيراني -اليوم الجمعة- لأول مرة عن الاحتجاجات وأفاد بوقوع ضحايا وزعم أن "عملاء إرهابيين" تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل أشعلوا الحرائق وأثاروا العنف.
وشكّل التقرير الموجز الذي بُثّ ضمن نشرة التلفزيون الرسمي الساعة 8 صباحا بالتوقيت المحلي (8:30 بتوقيت مكة المكرمة) أول تصريح رسمي بشأن المظاهرات.
وزعم التقرير -بحسب وكالة "أسوشيتد برس"- أن الاحتجاجات شهدت أعمال عنف أسفرت عن سقوط ضحايا، دون تقديم تفاصيل إضافية. كما ذكر أن الاحتجاجات شهدت "إضرام النار في سيارات خاصة ودراجات نارية وأماكن عامة كالمترو وشاحنات الإطفاء والحافلات".
وقطعت الحكومة الإيرانية الإنترنت والمكالمات الهاتفية الدولية، بحسب مجموعة مراقبة الإنترنت (نتبلوكس).
وقالت "نتبلوكس" -في بيان نشرته على شبكات التواصل الاجتماعي- إن "البيانات المباشرة تشير إلى أن إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد".
وأضافت أن هذا الأمر "يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتعرقل حق الناس في التواصل في لحظة حرجة".
من جهته، شارك الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقطع فيديو يتعلق بالاحتجاجات التي اندلعت على خلفية الأوضاع الاقتصادية في إيران وتحولت إلى مظاهرات مناهضة للنظام.
ونشر ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" -اليوم الجمعة- مقطع فيديو بثته القناة 13 الإسرائيلية.
وكتب ترامب في التدوينة العبارات ذاتها المرفقة مع الفيديو، "أكثر من مليون شخص نظموا احتجاجات: ثاني أكبر مدينة في إيران باتت تحت سيطرة المتظاهرين، وقوات النظام غادرت المدينة".
ويذكر الفيديو أن "عدد المشاركين بالاحتجاجات في مشهد، ثاني أكبر مدينة في إيران، تجاوز المليون".
وكان ترامب حذر إيران من استخدام العنف ضد المتظاهرين، مؤكدا أن "واشنطن جاهزة لضرب إيران بقوة إذا أساءت التعامل مع المحتجين".
وأضاف في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أن "أعداد المتظاهرين كبيرة للغاية، ومستوى الحماس الشعبي لإسقاط النظام لافت".
إلى ذلك، قال مصدر دبلوماسي فرنسي إن فرنسا تدعو السلطات الإيرانية لإظهار أقصى درجات ضبط النفس تجاه المتظاهرين ضد الحكومة في البلاد.
وشهدت العاصمة الإيرانية طهران وعدد من المدن، تجمعات احتجاجية مساء أمس الخميس.
ونشر ناشطون مقاطع تُظهر تجمعات في أحياء من العاصمة إضافة إلى مدن أصفهان ومشهد وكرمانشاه وأراك وبابل.
وردد محتجون شعارات مناوئة للنظام ، وأخرى تطالب بالحرية، وسط وجود أمني مكثف.
كما أظهرت صور خروج متظاهرين في مدينة همدان، ومواجهات بين قوات الأمن ومحتجين في مدينة شيراز بمحافظة فارس، وأعلنت الشرطة في محافظة لُرستان غربي البلاد اعتقال 7 ممن وصفتهم بقادة أعمال الشغب، وضبط 7 أسلحة نارية كانت بحوزتهم.
وقالت الشرطة الإيرانية إن الموقوفين عملوا على نشر دعوات واسعة لزعزعة الأمن في المحافظة على خلفية الاحتجاجات.
لكنّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعا، أمس الخميس، إلى "أقصى درجات ضبط النفس" في التعامل مع الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر في البلاد، وسط تقارير عن مواجهات في مناطق عدة.
وقال بزشكيان في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني "يجب تجنّب أي سلوك عنيف أو قسري"، داعيا إلى "أقصى درجات ضبط النفس" و"الحوار والتواصل والاستماع إلى مطالب الشعب".
وفي وقت سابق، قالت وسائل إعلام إيرانية إن شرطيا قُتل طعنا خلال اضطرابات قرب العاصمة طهران، مع دخول الاحتجاجات على غلاء المعيشة في إيران يومها الثاني عشر.
وذكرت وكالة أنباء فارس أن "شاهين دهقان"، وهو شرطي في مدينة ملارد في غرب طهران، قُتل طعنا "أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات في المنطقة"، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على تحديد هوية مرتكبي القتل.
وبمقتل الشرطي، ارتفع عدد قتلى أفراد قوات الأمن إلى 4 منذ بدء الاحتجاجات، إضافة إلى 34 من المحتجين، وفق تقرير صادر عن وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها الولايات المتحدة الأميركية.
وبدأت الاحتجاجات -التي اتسع نطاقها ودخلت يومها الـ12- في 28 ديسمبر/كانون الأول بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أميركية ودولية. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد.
وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في الجمهورية الإسلامية منذ مظاهرات العامين 2022 و2023 التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
المصدر:
الجزيرة