علّقت الولايات المتحدة جزئيا مساعداتها لجنوب السودان، أمس الخميس، متّهمة سلطات البلاد بالسرقة، بعدما أوقفت "كل برامج المساعدات الأميركية" للصومال عقب مزاعم سرقة عشرات الأطنان من المواد الغذائية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، أول أمس الأربعاء، إن جميع برامج المساعدات التي تفيد الحكومة الفدرالية الصومالية بشكل مباشر أو غير مباشر، أُوقفت.
وأفادت الخارجية بتلقيها تقارير تفيد بأن مسؤولين صوماليين دمروا مستودعا تابعا لبرنامج الأغذية العالمي الممول من الولايات المتحدة، واستولوا بشكل غير قانوني على 76 طنا متريا من المساعدات الغذائية الممولة من جهات مانحة والمخصصة للصوماليين الأكثر فقرا.
وأضافت أن أي مساعدات مستقبلية ستكون "مشروطة بتحمل الحكومة الفدرالية الصومالية المسؤولية" وتصحيح الوضع، مبينة أنه تُجرى مراجعة تفصيلية وفردية بهذا الشأن، وأنه قد تُعلق بعض البرامج أو تُنهى بالكامل.
ونفت وزارة الخارجية الصومالية ما أُثير عن سرقة المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة، وقالت إنها لا تزال في حوزة برنامج الأغذية العالمي.
وقالت، في بيان، إنها ستقيّم المسألة، موضحة أن هدم المستودع كان جزءا من "أعمال التوسعة وإعادة التطوير" في الميناء.
وقال متحدث باسم برنامج الأغذية العالمي، أمس الخميس، إن البرنامج استعاد 75 طنا من السلع الأولية الغذائية. وذكر متحدث آخر قبل يوم أن سلطات الموانئ هدمت مستودعا يحتوي على الكمية نفسها من المساعدات.
وتعتمد السلطات الصومالية على المساعدات العسكرية الأميركية في مواجهة "حركة الشباب" التي تحاربها منذ قرابة 20 عاما.
وأعلنت السفارة الأميركية في جنوب السودان، وهي دولة أخرى في شرق أفريقيا تشهد صراعات، تعليقا جزئيا لبرنامج مساعداتها بسبب "استمرار إساءة استخدام الأموال واستغلالها واختلاسها من جانب مسؤولين جنوب سودانيين على المستويات الوطنية والمحلية".
ونددت باحتجاز عامل في المجال الإنساني رفض الامتثال لأمر اعتبرته الولايات المتحدة "غير قانوني" بتسليم مساعدات ممولة من واشنطن إلى السلطات في مقاطعة أيود (شمال).
وأشارت السفارة أيضا إلى رفض منطقة بحر الغزال (شمال) السماح بنقل إمدادات صيدلانية ممولة من الولايات المتحدة، وأوضحت أنها "ستعلق" مساعداتها في أيود وتدرس "خفضا كبيرا" في بحر الغزال.
واستهدفت واشنطن، خلال الأسابيع الأخيرة، الصوماليين الموجودين في الولايات المتحدة بحملات دهم مرتبطة بالهجرة في مينيسوتا، وأشارت إلى وجود عمليات احتيال واسعة النطاق على المساعدات العامة لدى الجالية الصومالية في الولاية الواقعة في الغرب الأوسط الأميركي، وهي أكبر جالية صومالية في البلاد إذ تضم حوالى 80 ألف شخص.
المصدر:
الجزيرة