في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أجرت وزارة خارجية الصومال اليوم، تحقيقاً فورياً إثر تقارير واردة تشير إلى وجود استخدام غير مصرح به للمجال الجوي الصومالي، لافتة إلى أن تسهيل فرار المطلوبين أو تنفيذ العمليات الأحادية دون إذن مقديشو يعد "أمراً غير مقبول"، وفقاً لبيان صادر اليوم في أحدث ردود الفعل الصومالية إزاء المعلومات الاستخبارية السعودية التي كشفت هروب عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، من عدن إلى إقليم أرض الصومال وبعدئذ إلى أبوظبي بإشراف إماراتي.
وقالت الخارجية الصومالية في بيان نشرته عبر منصة "إكس": "إن كشفنا صحة تقارير استخدام أراضينا لنقل شخصية هاربة فإنه سيشكل خرقاً للترتيبات الثنائية، وانتهاكاً خطيراً". وأكدت مقديشو في وقت سابق أن موقفها ثابت ومبدئي داعم لسيادة الجمهورية اليمنية ووحدتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، رافضة قطعاً أي محاولات أو تدخلات من شأنها تقويض وحدة اليمن أو المساس بشرعيته الدستورية ومؤسساته الوطنية.
وفي توقيت مبكر صباح اليوم، كشفت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أن عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هرب بعد منتصف ليل يوم 7 يناير (كانون الثاني) من ميناء عدن ليلاً عبر البحر إلى إقليم أرض الصومال في جمهورية الصومال بإشراف إماراتي، كما أغلقت الواسطة البحرية التي أقلتهم نظام التعريف، ووصلوا إلى ميناء بربرة في الصومال في حوالي الساعة 12:00 ظهراً.
وفور الوصول، أكد التحالف أن عيدروس اتصل بضابط يكنى (أبوسعيد) اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي، قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه عيدروس بالوصول، حينها كانت في انتظارهم طائرة من نوع إليوشن (إي ال ـ (76) الرحلة رقم (9102 MB)، إذ أقلعت دون تحديد جهة المغادرة بعدما حملت الزبيدي والذين هم معه تحت إشراف ضباط إماراتيين.
وتجدد الصومال دعمها الكامل للشرعية اليمنية، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأهمية الحلول السياسية السلمية التي يقودها اليمنيون أنفسهم، وبما يحفظ سيادة الدولة ويحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية، مشيدة بدور الرياض المحوري والمسؤول الذي تضطلع به في دعم أمن واستقرار اليمن والمنطقة، وبجهودها السياسية والدبلوماسية والإنسانية المتواصلة الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية، وتخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم مسار السلام الشامل وفق المرجعيات المتفق عليها إقليميًا ودوليًا.
كما تشيد جمهورية الصومال الفيدرالية بالدور الذي يضطلع به التحالف لدعم الشرعية في اليمن، وجهوده الرامية إلى حماية مؤسسات الدولة اليمنية، والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها، ودعم مسار السلام، وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة، وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المتفق عليها.
كما تؤكد الصومال تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في مساعيها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ورفضها لأي تهديدات تمس أمن المملكة أو أمن الملاحة الدولية أو استقرار دول المنطقة.
وتشدد جمهورية الصومال الفيدرالية على أن أمن واستقرار اليمن يشكلان ركيزة أساسية لأمن البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الإفريقي، وتدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام ينهي الصراع ويعيد لليمن أمنه واستقراره ودوره الطبيعي في محيطه العربي والإقليمي.
المصدر:
العربيّة