في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعدما أعلنت دول الترويكا الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) تفعيل آلية "سناب باك" التي تعيد فرض العقوبات الأممية على إيران تلقائيًا، كشف نائب رئيس لجنة المادة 90 في البرلمان الإيراني، حسين علي حاجي دليغاني، عن بدء صياغة مشروع عاجل يقضي بانسحاب إيران الكامل من معاهدة حظر الانتشار النووي.
وأوضح أن المشروع سيُرفع غدا الجمعة على النظام الداخلي للبرلمان ليخضع خلال الجلسات العلنية للأسبوع المقبل للمسار القانوني الخاص بالمناقشة والتصويت، وفقا لوكالة تسنيم الإيرانية.
وقال حاجي دليغاني بشأن تفعيل "آلية الزناد" (سناب باك): "كما كان متوقعًا، أعلنت الدول الثلاث ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تفعيل هذه الآلية"، مضيفا: "هذه الدول كانت تطبق علينا تبعات آلية الزناد، بما فيها العقوبات، حتى قبل إعلانها الرسمي، وهذا ليس جديدًا".
وانتقد حاجي دليغاني بشدة أداء الفريق الدبلوماسي الإيراني ووزير الخارجية في التعامل مع هذه الدول، معتبرا أن المفاوضات والاتصالات السابقة معها "غير مجدية"، وأنها ساهمت في تمكين هذه الدول من المضي في نهجها.
إلى ذلك أكد أن البرلمان بدأ بالفعل صياغة مشروع عاجل للانسحاب الكامل من معاهدة حظر الانتشار النووي، وأن هذه الخطوة "تمثل أبسط رد فعل أساسي تجاه ما حدث"، مشيرا إلى أن البرلمان سيتخذ لاحقا إجراءات أخرى ستجعل الدول التي ضغطت لتفعيل آلية الزناد "تندم".
وأوضح النائب عن شاهينشهر أنه "بعد الخطوة التي أقدمت عليها هذه الدول الثلاث، لا معنى للتفاوض معها مطلقًا"، معتبرًا أن الاستمرار في الحوار لا يؤدي إلا إلى "مزيد من الجرأة" من جانبها.
يذكر أن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أعلن في وقت سابق الخميس، أن بلاده والمملكة المتحدة وألمانيا قررت تفعيل الآلية التي تتيح إعادة فرض عقوبات الامم المتحدة على إيران.
وأرجع القرار بأنه "لا ينبغي المضي قدما في التصعيد النووي".
وفعلت الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) ما يسمى بآلية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران بسبب برنامجها النووي في خطاب تم إرساله إلى مجلس الأمن الدولي.
جاء هذا بعدما كشفت رسالة اطلعت عليها وكالة "رويترز"، عن أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستسعى لاستغلال الأيام الثلاثين المقبلة لحل القضايا العالقة مع إيران.
وأضافت أن الدول الثلاث ستواصل مناقشة إيران في عرض تمديد القرار الذي يكرس الاتفاق النووي لعام 2015.
كما تابعت أنها تحث إيران على الانخراط في دبلوماسية بناءة لتبديد المخاوف المرتبطة ببرنامجها النووي.
وكانت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة منحت إيران مهلة حتى نهاية أغسطس (آب) الحالي لاتخاذ خطوات بشأن برنامجها النووي لتجنب إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهي فترة الإعفاء منها في 18 أكتوبر (تشرين الأول).
فيما اشترطت الترويكا من أجل الامتناع عن إعادة فرض تلك العقوبات على إيران، استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي.
كما طالبت بالسماح لمفتشي الوكالة الذرية بالوصول الكامل إلى المنشآت النووية الإيرانية.
كذلك اشترطت السماح بالوصول إلى مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%.
في المقابل، اشترطت طهران عدم التفاوض تحت الضغوط، والحصول على ضمانات بألا تستهدف عسكرياً خلال المفاوضات، فضلاً عن الحصول على تعويضات مالية عن الأضرار التي خلفتها الضربات الأميركية والإسرائيلية في يونيو الماضي، والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم على أراضيها.
علما أن المرشد الإيراني، علي خامنئي، كان شكك قبل أيام في جدوى التفاوض مع الإدارة الأميركية، ما قد يشي بأن أحد الشروط الأوروبية على الأقل صعب أو معقد التنفيذ.