منذ حديث وسائل إعلام الأربعاء الماضي، عن اعتقال مفتي الجمهورية العربية السورية السابق أحمد حسون في مطار دمشق، والنقاشات لا تهدأ في منصات التواصل الاجتماعي، بشأن علاقته بعهد بشار الأسد، وطريقة اعتقاله.
الأربعاء، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن حسون اعتُقل من قبل الأمن العام في مطار دمشق الدولي، بعد محاولته المغادرة إلى الأردن لإجراء عملية جراحية في عمّان.
ولم يصدر أي تعليق عن الاعتقال من أي جهة رسمية سورية، لكن المرصد نشر مذكرة بحث وقبض صادرة عن وزارة العدل بحق المفتي السابق.
تلفزيون سوريا المناوئ لحكم الرئيس السابق بشار الأسد، قالت إن حسون خضع للتوقيف "بعد خرقه لتعهد وقع عليه لدى الأمن العام ببقاء حسون في منزله حتى الانتهاء من إجراءات تسوية وضعه".
ونقلت صحيفة الوطن السورية عن مصادر مقربة من عائلة المفتي السابق، أن حسون أبلغ السلطات السورية رغبته بالمغادرة إلى الأردن لاجراء عملية جراحية مستعجلة، ووافقت السلطات السورية على ذلك ...".
شغل حسون منصب مفتي الجمهورية منذ العام 2004 وحتى 2021، عندما ألغى بشار الأسد منصب مفتي الجمهورية.
وجاء قرار إلغاء منصب مفتي الجمهورية بعد أيام من رد أصدره المجلس العلمي الفقهي على تفسير المفتي حسون لإحدى الآيات القرآنية، واعتبر المجلس التفسير "تحريفاً" وشدد على "عدم الانجرار وراء التفسيرات الشخصية الغريبة"، وفق وكالة فرانس برس.
وغالبا ما يظهر حسون إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في المناسبات الدينية.
وعُرف حسون بقربه من النظام خلال فترة الاحتجاجات في سوريا.
وأطلق مناوئون لحكم الأسد لقب "مفتي البراميل" على حسون بعد تصريحات رآها البعض دعوة لاستخدام العنف ضد المدنيين والمحتجين.
وفي 2011، قال في كلمة أثارت جدلاً كبيراً: "في اللحظة التي تقصف فيها أول قذيفة على سوريا ولبنان ... سينطلق كل واحد من أبنائها وبناتها ليكونوا استشهاديين على ارض أوروبا وفلسطين. وأقولها لكل أوروبا وأقولها لأمريكا سنعد استشهاديين هم الآن عندكم إن قصفتم سوريا أو قصفتم لبنان فبعد اليوم العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم"، بحسب فرانس برس.
لكن حسون نفى في 2016 بأيرلندا تشجيعه على "الإرهاب" في أوروبا، وقال "يزعمون أنني قلت أنني سأرسل إرهابيين إلى أوروبا لقتلهم. لا أعلم لماذا يكذبون في ترجماتهم".
وسادت حالة من الانقسام وسط عدد من السوريين على قضية اعتقال حسون، وتباينت الآراء حيال ذلك.
رأت مستخدمة لمنصة فيسبوك أن "اعتقال الشيخ أحمد بدر الدين حسون هو انتقام ديني وليس سياسي".
وأبدى آخرون فرحتهم باعتقال المفتي حسون، ورأوا أن في ذلك تحقيقاً للعدالة.