آخر الأخبار

هل يرسم إرث نصر الله مستقبل حزب الله في المنطقة؟ - جيروزاليم بوست

شارك
مصدر الصورة

نستعرض في جولة الصحف ليوم الأربعاء، عدداً من مقالات الرأي عن مستقبل الوضع في الشرق الأوسط، من بينها مقال يتحدث عن انتهاء عصر أمين عام حزب الله السابق، حسن نصر الله، لكن إرثه لايزال موجوداً وقد يشكل تهديداً لإسرائيل. ومقال عن رغبة إسرائيل في تمديد وقف إطلاق النار بدلاً من إعلانها إنهاء الحرب في غزة، وأخيراً مقال عن كيفية استفادة المنطقة العربية من الصراعات في إعادة تشكيل ملامح مستقبلها بفكر جديد و"عروبة جديدة".

ونبدأ جولتنا من صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، ومقال رأي كتبه يوسي مانشاروف بعنوان "انتهت فترة نصر الله وبدأ إرثه"، ويستهله الكاتب بالإشارة إلى أنه لا يجوز الاستهانة بأهمية نصر الله في تعزيز مكانة حزب الله وما خلفه من إرث.

ويقول الكاتب إن الجنازة المهيبة التي نظمها حزب الله وأنصاره لحسن نصر الله، وخلفه هاشم صفي الدين مثّلت استعراضاً للقوة من جانب حزب الله، كما تضمنت رسالة موجهة إلى خصومه وأعدائه، في ظل تلقيه ضربة غير مسبوقة من إسرائيل.

ويرى الكاتب أن حزب الله، على الصعيد الداخلي، يسعى إلى "توجيه رسالة إلى أنصاره الشيعة، الذين يعدون مصدر أمنه وقوته السياسية، مفادها بأنه لا يزال يحظى بشعبية ومكانة، على الرغم من الانتقادات المتزايدة التي وجهت إليه بسبب تداعيات الحرب".

ويوضح المقال أن الجنازة شكلت رسالة لخصوم حزب الله السياسيين، تفيد بأن الحزب، رغم تراجعه السياسي الذي ظهر جلياً في اختيار جوزاف عون، قائد الجيش اللبناني، رئيساً للجمهورية، لا يزال لاعباً رئيسياً في المشهد السياسي اللبناني.

ويضيف الكاتب أن الحزب أراد أيضاً، على المستوى الخارجي، ولا سيما تجاه إسرائيل والولايات المتحدة، أن يؤكد أنه ما زال قوة فاعلة، بغض النظر عن الخسائر الفادحة التي لحقت به عسكرياً، والتضرر الكبير الذي أصاب منظومته الصاروخية.


* هل حقق حزب الله طموحاته من تشييع حسن نصر الله؟ بي بي سي تقصي الحقائق
مصدر الصورة

ويلفت مانشاروف إلى أن حزب الله يسعى أيضاً إلى التشديد على أهمية تمسك قاعدته الشعبية بالولاء له، إذ يحتاج تنظيم صفوفه إلى أعداد كبيرة من المجنّدين من الطائفة الشيعية لسد الفراغ الذي خلّفه مقتل آلاف القادة والنشطاء خلال الحرب، سواء خلال الهجمات بالعبوات الناسفة، أو الاغتيالات المباشرة، أو العمليات العسكرية المستمرة التي نفذها الجيش الإسرائيلي طوال نحو 13 شهراً.

ويقول الكاتب إن الاستخدام المكثف لصورة نصر الله منذ اغتياله، لا سيما خلال مراسم التشييع، يعكس مرحلة انتقالية من "عصر نصر الله" إلى "عصر إرثه"، وبالنظر إلى غياب شخصية تمتلك مؤهلاته القيادية، وهو أمر اعترفت به إيران نفسها، يجد حزب الله نفسه في حاجة إلى الاستعانة بإرث نصر الله لتعويض الخسائر العسكرية والاقتصادية والاستخباراتية التي مُني بها.


* ماذا يعني لقب "السيّد" لدى المسلمين الشيعة؟

ويرى الكاتب أن قيادة الحزب ستعتمد على صورة نصر الله كأداة لتحفيز الشباب الشيعي وجذبهم وتعزيز تماسك صفوفه لمواصلة المعركة رغم التحديات الجسيمة التي تواجه الحزب.

كما يلفت الكاتب إلى أن الأنشطة العملياتية والإعلامية التي نفذتها إسرائيل خلال الجنازة حملت أهمية استراتيجية، إذ نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي طلعات فوق الحشود خلال مراسم التشييع في بيروت، في رسالة واضحة إلى حزب الله مفادها أن إسرائيل مصممة على عدم السماح له بالعودة إلى الساحة.

ويختتم الكاتب يوسي مانشاروف مقاله مشيراً إلى أن إسرائيل بعد نجاحها في فرض وقف إطلاق النار على حزب الله، تبعث بإشارة قوية تؤكد عدم سماحها للحزب بإعادة التسلح، أو استئناف عمليات تهريب الأموال من إيران، أو إعادة ترسيخ وجوده في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، لافتاً إلى أنه بلا شك، إلى جانب عملياتها ضد حزب الله، يتعين على إسرائيل أيضاً استهداف العقل المدّبر، والمتمثل في إيران.

تمديد الهدنة أم إنهاء الحرب؟

مصدر الصورة

ننتقل إلى صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية ومقال رأي للكاتبين نيري زيلبر، وأندرو إنغلاند بعنوان "إسرائيل تسعى إلى تمديد وقف إطلاق النار في غزة بدلاً من إجراء محادثات لإنهاء الحرب".

يستهل الكاتبان مقالهما بالإشارة إلى أن إسرائيل تفضل تمديداً غير محدد للمرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة، وتتفادى الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تهدف إلى تحقيق تسوية دائمة.

ويقول الكاتبان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى "مرحلة أولى محسّنة"، تهدف إلى تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين دون الالتزام بوقف دائم للحرب أو سحب كامل للقوات من غزة.


* حماس تعلن عن توافق على إطلاق متزامن لجثامين رهائن إسرائيليين وسجناء فلسطينيين

ويلفت الكاتبان إلى أن دبلوماسيين مطلعين على المفاوضات يرون أن السيناريو الأفضل هو تمديد مؤقت للهدنة، على الرغم من وجود عقبة رئيسية تتمثل فيما إذا كانت حماس ستوافق على مطلب إسرائيل بمواصلة إطلاق سراح الرهائن، واستشهد الكاتبان بتصريح أدلى به المبعوث الأمريكي للمنطقة، ستيف ويتكوف، بأنه يتوقع استمرار المرحلة الثانية، لكنه شدد على ضرورة الحصول أولاً على تمديد للمرحلة الأولى.

وكان نتنياهو، بحسب المقال، قد حدد أربعة شروط غير قابلة للتفاوض لإنهاء الحرب، وهي: استعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، وإقصاء حركة حماس عن السلطة في قطاع غزة، وتفكيك قواتها المسلحة، ونزع السلاح من القطاع.

مصدر الصورة

ويقول الكاتبان إن مسؤولين غربيين وإقليميين أعربوا عن شكوكهم في استعداد حماس للقبول بهذه الشروط، حتى في ظل مخاوفها من تجدد الصراع. لكن وفقاً لمصادر مطلعة على المفاوضات، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً يتمثل في تمديد فترة وقف إطلاق النار، عبر سعي نتنياهو إلى تمديد إضافي مدته ستة أسابيع، بينما يسعى الوسطاء الدوليون إلى دفع إسرائيل لقبول تمديد لمدة أسبوعين.

ويلفت الكاتبان إلى أن إحدى أبرز نقاط الخلاف تتمثل في إصرار إسرائيل على استمرار الإفراج عن الرهائن بشكل أسبوعي خلال أي تمديد للمرحلة الأولى، وهو ما أكده وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، حين قال: "لن يكون هناك أي تمديد دون إطلاق سراح الرهائن".

كما صرح مسؤول أمريكي سابق، وفقاً للمقال، بأن "الواجهة التفاوضية" ستنتهي قريباً، وسوف "يستمر وقف إطلاق النار لبعض الوقت ... بعدها ستستخدم إسرائيل القوة، وتستأنف الحرب".


* البيت الأبيض يدعم قرار إسرائيل تأجيل الإفراج عن السجناء الفلسطينيين، وحماس تتهم إسرائيل بـ "التهرب من التزاماتها"

ويقول الكاتبان إن أموراً كثيرة سيكون لها تأثير على اتخاذ القرار، خاصة إذا كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيدعم هذا التحرك، أو إذا كان سيمارس ضغوطاً على نتنياهو للموافقة على مرحلة ثانية.

ويختتم الكاتبان مقالهما بالإشارة إلى مصدر مطلع على المناقشات بين الولايات المتحدة وإسرائيل يرى أن مسؤولي إدارة ترامب "لن يكون لديهم اعتراض إذا استُؤنفت الحرب"، لافتاً إلى أن الأجواء المحيطة بنتنياهو توحي بشعور "النصر الساحق والثقة المطلقة"، ووفقاً لمصدر مطلع داخل الحكومة الإسرائيلية، فإن التفاوض على اتفاق مع إدارة ترامب سيكون عنصراً حاسماً في تحديد ما سيحدث لاحقاً، كما أن "نتنياهو يسعى إلى إنهاء وجود حماس تماماً، وهذا ما يطمح إليه".

"عروبة جديدة"

مصدر الصورة

نختتم جولتنا بصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية ومقال رأي كتبه عبد المنعم سعيد بعنوان "اللحظات الحرجة والدقيقة"، ويستهله الكاتب بالإشارة إلى أن ما حدث في حرب غزة الأخيرة وما تبعه حتى الآن، وضعَ المنطقة العربية في لحظة اختبار.

ويرى الكاتب أن المشهد العربي بات في أحسن أوقاته، مولداً نوعاً من "العروبة الجديدة" التي تأخذ أولاً القدرة على رد الاقتراح الأمريكي بآخر عربي مضاد، فيه كيفية تعمير غزة من دون خروج أهلها، وثانياً بات مشروعاً عربياً للسلام الشامل والدائم بين العرب والإسرائيليين، ولم يعد العرب ينتظرون من أمريكا لا حلّاً ولا مغامرة ولا صفقة عقارية.


* بعيداً عن المدرسة ووسط الحرب، كيف يكافح أطفال غزة للبقاء؟

ويطرح الكاتب سؤالاً هل يستطيع الجيل الحالي من الحكام العرب، والمفكرين العرب، الخروج من المأزق الأبدي لصراع مستحكم؟ ويجيب عن سؤاله بنعم، ففي حين يستمر الموقف العربي من قضية التهجير حازماً، فإنه في الوقت نفسه يُدبّر طرح البديل.

ويقول الكاتب إنه استنادا لدراسة مشتركة بعنوان "العرب والإسرائيليون من 7 أكتوبر إلى صنع السلام" أعدها مع اثنين من كبار الباحثين السياسيين، خليل شقاقي (رام الله) وشاي فيلدمان (بوسطن وتل أبيب)، تهدف إلى البحث عن طريق للسلام وتحقيق حل الدولتين، يرى الكاتب، انطلاقاً من الدرس التاريخي، أن الكوارث الكبرى تفتح الطريق في بعض الأحيان لمستقبل أفضل.

ويطرح الكاتب سؤالاً آخر هل يُمكن أن تتحول أهوال السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 والحرب التي تلتها إلى مستقبل أفضل لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين؟ ويجيب الكاتب عن سؤاله بأن نتيجة دراسته تناولت هذه الإمكانية من خلال استعراض ما أدى إلى هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والحرب التي تلته، وكيف يمكن أن يبدو السلام بين فلسطين وإسرائيل، كما تم استكشاف وشرح العوائق التي تحول دون تحقيق مثل هذا السلام، وكيف يمكن التغلب على مثل هذه العوائق؟

ويلفت الكاتب إلى أن نقطة البدء في الإجابة عن السؤال هي أنه أولاً، لا يمكن للصراع الحالي بين إسرائيل وحماس أن ينتهي بطريقة مستقرة ودائمة إلا في سياق أوسع من الحل الشامل للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. وثانياً، أن عوامل كثيرة، محلية وخارجية، حددت مصير الفشل لمحاولات السلام السابقة؛ ومن ثم، فإن الدراسة تُركز على تحديد العوائق المحتملة التي قد تحول دون تحقيق السلام وحلها.

ويضيف الكاتب في نقطته الثالثة أنه على الرغم من أهوال الهجوم الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والحرب التي تلته، فإن أعداداً كبيرة أعربت بحلول نهاية العام الأول من العنف عن رغبة قوية في التوصل إلى تسوية، من شأنها أن تمنع كارثة أعظم، مثل حرب إقليمية.

ويقول في نقطته الرابعة أنه بالتوازي مع المسارات السلبية التي أدت إلى أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، شهدت السنوات الخمس والعشرون الماضية أيضاً تطورات إيجابية مهمة في الشرق الأوسط، تجعل السلام بين فلسطين وإسرائيل ممكناً.

ويختتم الكاتب عبد المنعم سعيد مقاله مشيراً إلى أنه في حين أن دعم القوى الخارجية يُشكل ضرورة لتحويل الحرب الحالية إلى مسار نحو السلام، فلا بديل للاتصال المباشر بين الطرفين للتغلب على الجهل، وعدم التعاطف الذي يواصل العرب والإسرائيليون إظهاره تجاه بعضهم.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا