آخر الأخبار

سباق علمي لتطوير لقاح هانتا فيروس لسلالة جديدة

شارك

أثار تفشٍّ مميت لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية مخاوف من فيروسات ناشئة بلا علاج أو لقاح. وكانت حكومة المملكة المتحدة قد كلفت باحثين بتطوير ما قد يصبح أول لقاح لفيروس هانتا في العالم.

يعمل باحثون على تطوير لقاح جديد ضد سلالة من فيروس "هانتا" بعد أن أثار تفش قاتل على متن سفينة سياحية مخاوف من أن تؤدي التهديدات الفيروسية الناشئة إلى جائحة جديدة.

هذا التفشي الذي أصاب ركاب السفينة السياحية "إم في هونديوس" التي ترفع العلم الهولندي، نتج عن فيروس الأنديز، وهو إحدى سلالات مجموعة فيروسات هانتا الأوسع.

ولا تتوافر حتى الآن أي لقاحات أو علاجات محددة لهذا الفيروس، غير أن مسؤولي الصحة يشيرون إلى أن تقديم الدعم الطبي المبكر يمكن أن يحسن فرص النجاة.

وكان باحثون في جامعة باث في المملكة المتحدة يعملون بالفعل، قبل هذا التفشي، على تطوير لقاح جديد يعتمد على تقنية الحمض الريبوزي المرسال (mRNA) لسلالة أخرى من الهانتافيروس تُعرف باسم هانتاان.

ويؤكد فريق البحث أن هذا اللقاح ابتكار جديد، وأن التجارب المخبرية على الحيوانات أظهرت نتائج واعدة.

وقالت أسيل سارتباييفا، عالِمة الكيمياء في جامعة باث والمؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة "إنسيليتيك" "EnsiliTech" المنبثقة عن الجامعة، التي تسعى إلى طرح اللقاح المحتمل الجديد في السوق: "إنه مستضد جديد تماما... ويُظهر قدرة مناعية عالية جدا ضد أمراض هانتاان، ونأمل أن يكون مستضدا مناسبا لاستخدامه في إنتاج لقاح مستقبلي ضد فيروس هانتاان".

والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت التقنية نفسها في هذا اللقاح يمكن أن تساعد في نهاية المطاف في التصدي لسلالة الأنديز المسؤولة عن الإصابات على متن السفينة السياحية.

لكن الباحثين يتعاملون بحذر مع احتمال استخدام هذا اللقاح للحد من انتشار فيروس الأنديز.

وقالت سارتباييفا: "لا نعرف في الوقت الحالي ما إذا كان المستضد الذي طورناه سيكون مفيدا ضد سلالة الأنديز. نأمل ذلك، لكن من الواضح أننا لن نعرف قبل أن نجري اختبارات فعلية على فيروس الأنديز".

في عام 2024، منحت الحكومة البريطانية فريق البحث عقدا لتطوير ما قد يصبح أول لقاح "مرنا" مستقر حراريا في العالم ضد فيروس هانتاان.

ويستخدم اللقاح تقنية مبتكَرة تسمى "إنسيليكيشن" (ensilication)، تتيح نقله في درجات حرارة أعلى من المعتاد. ويقول الباحثون إن ذلك قد يكون مهما بالنسبة للقاحات "مرنا"، إذ إن كثيرا منها يحتاج حاليا إلى الحفظ في درجات تجميد منخفضة.

وأضافت سارتباييفا: "إنها تقنية يمكن تطبيقها على العديد من اللقاحات المختلفة، وفي هذه الحالة نطبِّقها على لقاح فيروس هانتاان الجديد هذا".

وتابعت: "تمكّنا بالفعل من نقله من درجة تجميد تبلغ ناقص 70 درجة إلى حرارة البراد، أي بين درجتين و8 درجات مئوية، ما يجعل عملية النقل أسهل بكثير. وأملُنا بطبيعة الحال أن نجعله مستقرّا حراريا بحيث يمكن نقله في درجة حرارة الغرفة مستقبلا".

لا داعي إلى "الذعر"

وحتى يوم الثلاثاء 12 أيار/مايو، كانت منظمة الصحة العالمية قد رصدت 11 حالة، تأكدت تسع منها، إضافة إلى ثلاث وفيات، وجميعها بين ركاب الرحلة البحرية.

ولا يزال مصدر التفشي غير معروف، كما لم يتضح بعد ما إذا كان أي شخص خارج ركاب السفينة قد أصيب بالعدوى.

لكن منظمة الصحة العالمية قالت إنه "لا توجد أي مؤشرات" على تفش أكبر للهانتافيروس بعد إجلاء آخر الركاب من السفينة السياحية التي ضربها المرض، وذلك استنادا إلى تصريحات مديرها العام في مؤتمر صحفي عُقد الثلاثاء.

وأوضحت سارتباييفا أن غياب العلاجات القائمة يعكس مدى ندرة هذا المرض، مشددة على أنه لا داعي إلى "الذعر" أو إلى مقارنته بوضع شبيه بجائحة كوفيد-19.

وقالت: "لقد حدث ذلك في السابق، لكنه مرض نادر جدا ولا يحظى عادة باهتمام كبير".

وأضافت: "ثم إنه وقع على متن سفينة سياحية معزولة، ما يعني أن هناك قدرا من العزل الطبيعي كان قائما بالفعل، وهو ما يفترض ألا يسمح بحدوث مزيد من سلاسل العدوى".

وتابعت: "لا يجب أن يسود الذعر في الوقت الراهن. فالأمر لا يشبه فيروس كورونا، ولا يشبه الجائحة التي شهدناها في عام 2020، لأنه ليس مرضا ينتقل بسهولة كبيرة".

لمزيد من التفاصيل عن هذا الموضوع، يمكنكم مشاهدة الفيديو في مشغل الوسائط أعلاه.

تمت ترجمة هذا النص بمساعدة الذكاء الاصطناعي ونشره في الأصل باللغة الإنجليزية.
يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار