تظل تداعيات واقعة "فلاي دبي" مرهونة بطبيعة الحادث وملابساته، في وقت يرجح فيه محللون أن تحافظ الشركة على قوتها وقدرتها على تجاوز الأزمة، بفضل مكانتها كناقلة إقليمية رئيسية.

Globallookpress

وقال جيمس هالستيد، الشريك الإداري في شركة أفييشن استراتيجي، إنه من الصعب تقييم تداعيات واقعة "فلاي دبي" في ظل استمرار غياب إجابات عن كثير من التساؤلات، مشيرا إلى أن التأثير المرجح سيختلف وفقا لمدى ارتباط الواقعة بالإرهاب أو بمشكلات تتعلق بالصحة النفسية، كما حدث في واقعة تحطم طائرة جيرمان وينجز عام 2015.

وأضاف هالستيد "إذا كان الأمر واقعة مشابهة لما حدث مع جيرمان وينجز، فمن المرجح أن يكون تأثيرها أكبر على فلاي دبي كشركة طيران بحد ذاتها أكثر من تأثيرها على السفر في المنطقة".

وتابع "أما إن كان الأمر مرتبطا بالإرهاب، فالصورة تختلف، ومن المرجح أن يقتصر أثره إلى حد كبير على حركة النقل إلى إسرائيل".

من جهتهم توقع محللون آخرون أن تستفيد "فلاي دبي" من مكانتها كناقلة إقليمية رئيسية وحلقة وصل مهمة بين إسرائيل ودول الخليج. وتظهر بيانات مطار بن غوريون الدولي في ⁠إسرائيل أنها من بين أكبر عشر شركات طيران لديه من حيث عدد الركاب، كما أنها الناقلة الخليجية الرئيسية العاملة على هذا المسار.

وقال محلل الطيران جون ستريكلاند "إنها إحدى الأدوات الاقتصادية والسياحية الرئيسية في محفظة دبي"، مضيفا أن المنطقة أظهرت قدرة على ⁠الصمود في مواجهة التعقيدات والتهديدات المستجدة منذ اندلاع الحرب مع إيران.

وأوضح "شهدنا طلبا قويا للغاية ومزدهرا إلى حد كبير في المنطقة"، مشيرا إلى أنه يتوقع أن تتمكن فلاي دبي من تجاوز تداعيات الحادث نظرا لمكانتها كحلقة وصل رئيسية بين دبي والأسواق الإقليمية. وأضاف "ستكون مفاجأة لي إذا كان لذلك تأثير يذكر".

وعلقت شركة "فلاي دبي"، المملوكة لحكومة دبي، رحلاتها إلى إسرائيل إلى حين الانتهاء من التحقيقات الجارية. وتظهر بيانات موقع "فلايت رادار 24" أن أعداد رحلات الشركة تأخرت بالفعل عن نظيراتها من شركات الطيران الخليجية في العودة إلى مستويات ما قبل الحرب.

وسعت شركات الطيران الخليجية إلى إيجاد سبل لإنعاش عملياتها. وارتفعت أحجام الرحلات منذ الشهر الأول للحرب، لكنها تراجعت في الأسابيع القليلة الماضية مع تضاءل الآمال في ⁠التوصل إلى اتفاق سلام بشأن إيران. وقفزت أسعار وقود الطائرات، مما زاد الضغوط على شركات الطيران في الخليج وخارجه.

المصدر: RT + رويترز