أعادت الحكومة الكندية، برئاسة مارك كارني، تنشيط الدعوات إلى مقاطعة المنتجات الأمريكية وتشجيع شراء السلع المحلية، في ظل تصاعد النزاع التجاري مع الولايات المتحدة وفرض واشنطن رسوما جمركية جديدة.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أدى الخلاف التجاري إلى تنامي النزعة الوطنية الاقتصادية في كندا، حيث اختفت أنواع من النبيذ والخمور الأمريكية من أرفف المتاجر في معظم المقاطعات، بالتزامن مع تراجع سفر الكنديين إلى الولايات المتحدة.
وقال فيليب ميرانجيه، وهو مواطن من مونتريال يبلغ (61 عاما)، بعد خروجه من أحد متاجر المدينة حاملا منتجات محلية: "تلحق الرسوم الجمركية الضرر باقتصادنا، لكنها تجبرنا على شراء المنتجات الكندية. أنا مع ذلك تماما".
وتسعى الحكومة إلى إعطاء حملة شراء المنتجات الكندية زخما جديدا، بالتزامن مع استمرار التوتر التجاري مع واشنطن.
وقال وزير المالية فرانسوا فيليب شامبان الثلاثاء في معرض رد كندا على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة: "من الجيد أن نتذكر أن أعظم قوة نملكها جميعا هي قوتنا الشرائية.. يمكننا اختيار شراء المنتجات الكندية، وعلينا أن نختار شراء المنتجات الكندية".
وأضافت وزيرة الصناعة ميلاني جولي: "عندما تختار منتجا كنديا، فإنك لا تكتفي بالضغط على الولايات المتحدة فحسب، بل تحمي الوظائف" في كندا أيضا.
وبدأت المتاجر منذ العام الماضي في إبراز المنتجات المحلية عبر ملصقات تحمل رمز ورقة القيقب المستمد من العلم الكندي، لتحديد منشأ السلع بوضوح.
وقال بيتر جيانوبوليس، مدير أحد المتاجر الكبرى في مونتريال، إنه "بدأ يرى فرقا" في سلوك المستهلكين منذ قرار الحكومة الكندية وقف المفاوضات التجارية مع واشنطن.
وأضاف: "يسأل الزبائن عن مصدر المنتجات ويفضلون دائما تلك الآتية من كيبيك، حتى وإن كانت أغلى سعرا".
كما لجأ عدد من تجار التجزئة إلى توظيف الخطاب الوطني في حملاتهم. ففي متجر "كنيدين تاير" بمونتريال، ارتدى الموظفون قمصانا تحمل شعار "كلنا نلعب من أجل كندا" في تعبير عن الوحدة والتكاتف.
ولم تقتصر المقاطعة على المواد الغذائية والمنتجات اليومية، بل امتدت إلى قطاع السياحة أيضا.
وقالت المحامية شارلوت دومونسو: "قررت عدم تمضية العطلة في الولايات المتحدة خلال السنوات القليلة المقبلة".
وبحسب وكالة الإحصاء الكندية، سُجلت 2.3 مليون رحلة من كندا إلى الولايات المتحدة في يونيو/حزيران، بزيادة 5% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.
وفي محاولة لجذب السياح الكنديين مجددا، تعمل جهات سياحية في بعض الولايات الأمريكية الحدودية على تقديم خصومات وعروض خاصة.
وأطلقت ولاية نيويورك، على سبيل المثال، مبادرة "نيويورك تحب كندا"، التي تقدم سلسلة من العروض الترويجية للكنديين حتى نهاية العام.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة