في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يواجه الإيرانيون تحديات اقتصادية في ظل الحرب و الحصار الأمريكي على الموانئ، وبدأت تظهر الآثار في مختلف القطاعات، وهو ما رصده مراسل الجزيرة محمد البقالي من خلال جولة له في العاصمة طهران.
وتبدو الحياة سائرة على طبيعتها في شوارع طهران؛ شباب يعزفون موسيقى وسط جموع من المستمتعين بينهم نساء وكبار في السن، وشيوخ يلعبون لعبتهم المفضلة في إحدى الحدائق العامة.
غير أن شواهد الحرب لا تغيب عن الشوارع والطرقات، حيث تشاهد في وجوه الناس، وفي الشعارات، وفي صور الفتيات اللاتي قتلن في مدرسة البنات "شجرة طيبة" بمحافظة ميناب جراء القصف الإسرائيلي الأمريكي.
ورغم وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، تتجلى آثار الحرب والحصار الأمريكي في بعض الشركات وفي أسواق المدينة وفي الأسعار التي ارتفعت بشكل لافت.
وأظهرت كاميرا الجزيرة أن أغلب الموظفين في شركة للسفر والسياحة غابوا عن الدوام بعد أن طُلب منهم البقاء في بيوتهم لتوقف معظم الرحلات الجوية.
وتقول الموظفة في الشركة حنانة قاسمي إن الشركة اضطرت إلى تعليق عمل 90% من الموظفين، وأبقت على 7% فقط، وذكرت الموظفة أنه مع بقاء الوضع على هذا الحال ستعلن الكثير من شركات الطيران والأسفار عن إفلاسها.
ويتحدث جزار في سوق "آب ساوند" عن أثر الحرب على مستوى المشتريات والأسعار، ويقول إن المبيعات تراجعت بسبب الحرب، والناس يشترون حسب أوضاعهم المادية، مشيرا إلى أنه شخصيا فضّل البقاء في محله.
وحسب مراسل الجزيرة، فقد ارتفعت مثلا أسعار البيض بنسبة 30%، وكذلك الحال بالنسبة لبقية المواد الأساسية كالجبن والأسماك المجففة.
ويبدو أن أكثر المتضررين من الحرب ومن الحصار الأمريكي هم من يستخدمون في عملهم شبكة الإنترنت، ويشتكي غروسي من فقدان زوجته التي كانت تبيع الذهب عبر التجارة الإلكترونية مصدر دخلها بسبب قطع الإنترنت الدولي في إيران.
ورغم تأثر الأوضاع الاقتصادية، يقول كثيرون في إيران إن هذا الظرف ليس وقت الشكوى، وهو حال الناشط ميثم شرفي، الذي يقول إنه ينتقد الحكومة، ولكن الأولوية الآن هي للدفاع عن الوطن، وإن مواقف الجميع يجب أن تكون ضد الحرب.
وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وأُبرم وقف لإطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، لكن أجواء الحرب لا تزال تخيم في المنطقة، ومعاناة الإيرانيين تتواصل في ظل الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
المصدر:
الجزيرة