آخر الأخبار

شركات النفط تشكو البيت الأبيض من رسوم إيران لعبور هرمز

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بدأت شركات النفط الأمريكية والغربية الضغط على البيت الأبيض لمنع أي تفاهم يسمح لإيران بتحصيل رسوم عبور من السفن في مضيق هرمز ضمن مسار التفاوض على وقف إطلاق النار، في تطور يكشف أن الهدنة بين واشنطن وطهران تفتح جبهة جديدة من الخلاف حول كلفة المرور وحرية الملاحة بالمضيق.

وحسب مجلة "بوليتيكو" الأمريكية، تواصل مديرون تنفيذيون في شركات النفط مع البيت الأبيض ووزير الخارجية ماركو روبيو ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس للاحتجاج على السماح لإيران بفرض رسوم عبور في المضيق كشرط ضمن مباحثات السلام.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 تحذيرات من تجاوز النفط 100 دولار في 2026 إذا تأخر فتح هرمز
* list 2 of 2 وزير الطاقة التركي للجزيرة نت: نمر بـ"أم الأزمات" والعالم بحاجة لتنويع مسارات الطاقة end of list

ونقلت الصحيفة عن مستشار في قطاع النفط، لم تذكر اسمه، قوله إن المسؤولين التنفيذيين للشركات النفطية يسألون الإدارة الأمريكية ما يلي "ما الذي تفكرون فيه؟"، وأضاف المستشار أن رد الإدارة لم يكن قبول أو رفض شكوى هذه الشركات، بل هو أقرب إلى تلقي الملاحظات وتدوينها.

وقالت بوليتيكو إن ممثلين عن قطاع النفط اجتمعوا صباح أمس الأربعاء مع مسؤولين كبار في الخارجية الأمريكية لعرض مخاوفهم، وكان من بين النقاط التي أثاروها أن القبول بالمطلب الإيراني قد يضيف 2.5 مليون دولار إلى تكلفة كل شحنة بين رسوم مباشرة وارتفاع في كلفة التأمين، وهي أعباء مرشحة للانتقال في النهاية إلى ما يدفعه المستهلكين من أسعار.

كما حذر ممثلو صناعة النفط إدارة ترمب من أن إعطاء إيران هذا الحق قد يخلق سابقة لدول أخرى مثل سنغافورة وتركيا لفرض رسوم على ممرات تجارية إستراتيجية مثل مضيقي ملقا والبوسفور، فضلا عن أن دفع الرسوم قد يضع الشركات في منطقة قانونية شائكة بسبب العقوبات المفروضة على مسؤولين إيرانيين.

رسوم هرمز

تطالب إيران بأن تُسدد رسوم العبور باليوان أو العملات المشفرة للناقلات العابرة، حسب بوليتيكو التي أشارت إلى أن الخطة الإيرانية ذات النقاط العشر، التي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنها تمثل أساسا قابلا للتفاوض من أجل وقف دائم لإطلاق النار، تتضمن تحصيل مليوني دولار عن كل سفينة.

إعلان

لم يبدُ ترمب، وفق الصحيفة، معارضا من حيث المبدأ لفكرة تحصيل الرسوم، بل طرح علنا فكرة إنشاء "مشروع مشترك" مع إيران في تشغيل المضيق وتقاسم إيراداته، وهو ما قالت عنه المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إنه مطروح للنقاش خلال الأسبوعين المقبلين، مع تأكيدها أن الأولوية الفورية لترمب تبقى إعادة فتح المضيق "من دون قيود، سواء في شكل رسوم أو غير ذلك".

وانعكس هذا الغموض مباشرة على الأسعار في سوق النفط العالمية، فقد ارتفع خام برنت 4.08% إلى 98.62 دولارا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 5.31% إلى 99.42 دولارا للبرميل.

وذكرت وكالة رويترز أن النفط عاد إلى الارتفاع بنحو 3% اليوم الخميس بعد هبوطه الحاد في الجلسة السابقة، إذ قالت الوكالة إن المستثمرين عادوا إلى تسعير هشاشة وقف إطلاق النار وارتفاع مخاطر الإمدادات في المضيق، في وقت ما تزال فيه السوق مترددة في استبعاد علاوة المخاطر الجيوسياسية بالكامل (ربح إضافي يطلبه المستثمرون مقابل قبولهم بالاستثمار في شيء غير مضمون).

ونقلت الوكالة عن مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس"، فاندانا هاري قولها إن فرص إعادة فتح المضيق فعليا قريبا تبدو ضئيلة، مضيفة أن المفترض نظريا أن تعود الأسعار إلى مستويات ما قبل الهدنة لو كان الخطر قد انحسر فعلا، وهو ما لم يحدث.

وزادت هذه المخاوف مع استمرار القيود الميدانية، فشركات الشحن تقول إنها تحتاج إلى مزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف المرور عبر هرمز، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران نشرت خرائط لتوجيه السفن لتجنب الألغام وحددت مسارات آمنة للعبور.

مخاطر السوق

لا تبدو مخاطر السوق مرتبطة برسوم هرمز وحدها، بل أيضا بقدرة المنطقة على حماية البنية التحتية البديلة، فقد نقلت رويترز عن مصدر في قطاع النفط قوله إن منشآت النفط في المنطقة ما تزال مهددة بعدما قصفت إيران مواقع في دول خليجية مجاورة بعد وقف إطلاق النار، من بينها خط أنابيب في السعودية يستخدم لتفادي المرور بمضيق هرمز، بينما أعلنت الكويت والبحرين والإمارات تعرضها لضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

في هذا السياق، تضيف مجلة "بوليتيكو" أن غضب شركات النفط لا يتعلق فقط بالكلفة، بل أيضا بالمبدأ، فقد نقلت عن المحامي المتخصص في الطاقة والقانون الدولي في "بيكر بوتس" جيسون بينيت قوله إن مضيق هرمز "ممر مائي دولي مفتوح"، وإنه حتى الآن لا يوجد اعتراف بوجود حق قانوني لإيران في التحكم فيه، مضيفا أنه لا يرى أحدا يقبل بذلك.

ونقلت بوليتيكو عن دبلوماسي آسيوي في واشنطن تحذيره من أن القبول برسوم إيران اليوم قد يفتح الباب أمام رسوم روسية في القطب الشمالي أو رسوم صينية في بحر جنوب الصين.

وأشارت الصحيفة أيضا إلى مخاوف دبلوماسية من أن تستخدم إيران الرسوم أداة انتقائية، فتسمح لبعض السفن بالعبور مجانا وتفرض على أخرى رسوما بحسب الاعتبارات السياسية.

ومن زاوية التوقعات، يرى بنك "غولدمان ساكس" أن خام برنت قد يتجاوز متوسطه 100 دولار للبرميل خلال 2026 إذا ظل مضيق هرمز مغلقا شهرا إضافيا، مع إبقاء البنك على تحذيره من أن المخاطر على توقعاته "تميل إلى الصعود".

إعلان

وحسب سيناريوهات البنك الأمريكي التي أوردتها بلومبيرغ، فإن تأجيل إعادة فتح هرمز شهرا قد يدفع متوسط خام برنت في النصف الثاني من العام فوق 100 دولار، بينما قد يصل إلى 120 دولارا في الربع الثالث، و115 دولارا في الربع الأخير إذا طال الإغلاق وخسر إنتاج دول الإقليم جزءا من طاقته.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار