تسود توقعات إيجابية بشأن الأسواق الخليجية خلال 2026، لكنه على الأرجح سيكون انعكاسا للأداء الاقتصادي الكلي لاقتصادات مستقرة ذات أداء قوي وأخرى ما زالت تسعى إلى التوازن، حسبما قال خبراء في تصريحات للجزيرة نت.
وارتفعت مؤشرات الأسواق الخليجية خلال 2025 بشكل شبه جماعي، وكان الاستثناء الوحيد المؤشر السعودي الذي تراجع بنحو 13%.
وفي التفاصيل الأخرى:
استبعد رئيس أبحاث السوق في شركة "أو دبليو ماركتس"، عاصم منصور أن يشهد 2026 صعودا جماعيا في الأسواق العربية، لكنه رجّح أن يكون عام "فرز حقيقي بين اقتصادات أخذت زمام المبادرة واقتصادات ما زالت تبحث عن التوازن".
وقال في حديث للجزيرة نت إن السوق المصري دخل 2026 بعقلية "دفاعية أكثر منها هجومية"؛ فالتقييمات "جذابة على الورق"، لكن التحدي الحقيقي هو السيولة وثقة المستثمر طويل الأجل، مضيفا أن أي تحسن سيكون مرتبطا مباشرة بمسار الفائدة واستقرار سعر الصرف.
وفي شأن الاقتصاد السعودي، قال منصور إنه "الرهان الأوضح في المنطقة خلال 2026، ليس لأنه الأرخص، لكن لأنه الأكثر وضوحا في الرؤية. فالإنفاق الحكومي، والمشاريع الكبرى، وتدفق الاستثمارات الأجنبية تمثل أرضية قوية، ويبقى التحدي هنا أن السوق لن يصعد جماعيا، فالأسهم البعيدة عن رؤية 2030 لن ترتفع على الأرجح".
كما رجّح منصور أن يكون 2026 عام العوائد والتوزيعات في البورصة القطرية لكن من دون قفزات سعرية، مع بقاء قطاعي البنوك والطاقة العمود الفقري للسوق.
وقال إن السوق القطري مناسب للمستثمر المحافظ وليس الباحث عن نمو سريع.
من جانبه، قال مدير الاستثمار في شركة الأهلي للوساطة المالية، وليد فقهاء للجزيرة نت إن الاتجاه العام في الأسواق ما زال إيجابيا على المدى المتوسط مع استمرار بعض العمليات الانتقائية والشراء الاستباقي حاليا استعدادا لموسم نتائج وأعمال الشركات.
تباين أداء الأسهم الخليجية خلال الأسبوع الأول من عام 2026 بعد ارتفاع أسعار النفط، في وقت انتظر فيه المستثمرون بيانات مهمة عن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة التي قد تساعد على تشكيل التوقعات بشأن مسار مجلس الاحتياطي الاتحادي ( البنك المركزي الأميركي) بشأن الفائدة.
وعادة ما تسترشد دول مجلس التعاون الخليجي في سياساتها النقدية بقرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي لأن معظم عملات المنطقة مربوطة بالدولار.
وارتفعت أسعار النفط، وهي محفز رئيسي للأسواق الخليجية، وسط تطورات تتعلق بفنزويلا وتقارير عن إحراز تقدم بشأن تشريع أميركي مقترح لاستهداف الدول التي تتعامل مع روسيا بسلسلة عقوبات.
صعد المؤشر السعودي 0.2% في آخر جلسات الأسبوع (جلسة الخميس)، مدعوما بمكاسب أسهم شركات الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والمؤسسات المالية.
وقفز سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري 10%، وسهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنك في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 0.7%.
اختتم المؤشر في دبي تعاملات الأسبوع أمس الجمعة على انخفاض 0.4%، لينهي سلسلة مكاسب استمرت طول الأسبوع، وسط معنويات سلبية إلى حد كبير.
تراجع مؤشر البورصة في أبوظبي 0.3% خلال جلسة أمس مواصلا خسائره من جلسة الخميس، مع تراجع سهمي أدنوك للغاز وأدنوك للحفر بنسبة 1.4% و1.9% على الترتيب.
تراجع المؤشر القطري في آخر جلسات الأسبوع الأول من 2026 أول أمس الخميس بنسبة 0.8% مع انخفاض معظم الأسهم المدرجة عليه. وهبط سهم صناعات قطر 0.8%، وسهم بنك قطر الوطني 1.3%.
من جهته خسر المؤشر الكويتي 0.2%، والمؤشر البحريني 0.3%، بينما ارتفع المؤشر العماني 0.4%.
خارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 0.8%، مدعوما بصعود سهم المصرية للاتصالات 5.3% وسهم البنك التجاري الدولي 1.3%.
يقول المحلل وليد فقهاء إن أداء الأسبوع الماضي في الأسواق جاء متباينا بما يعكس اتجاه المستثمرين إلى الأسواق ذات التقييمات الرخيصة والأعلى عائد مقابل حذر من الأسواق التي وصلت إلى تقييمات مرتفعة وزيادات قوية كثيرة خلال الربع الأخير من السنة الماضية وعلى رأسها السوق الكويتي.
ويضيف للجزيرة نت: "بشكل عام كان ثمة اختلاف بين زخم مضاربي شهدناه في بعض الأسواق وعلى رأسه سوق مسقط".
ويشير إلى أن سوق مسقط حقق مكاسب 3.9% في الأسبوع الأول من التداول في العام الحالي مدعوما بإصلاحات هيكلية في البورصة مع إدراج 3 صناديق بقيمة أكثر من 150 مليون ريال (390.63 مليون دولار) لتحريك السوق ودخول بعض الإدراجات والاكتتابات الجديدة فضلا عن التنوع الكبير في السوق".
ورأى فقهاء أن الخبر الرئيسي في الأسواق هذا الأسبوع هو السماح لكافة المستثمرين غير المقيمين والأجانب بالاستثمار في السوق السعودية ما ساهم في تعزيز السيولة التي تخطت 6 مليارات ريال سعودي (1.6 مليار دولار) في آخر جلسات الأسبوع الخميس الماضي، ووصف هذا القرار بالتاريخي.
وتوقع حدوث تعديل وزن السوق السعودي في مؤشرات الأسواق الناشئة نتيجة التعديلات الأحدث والتي من شأنها زيادة النسب المعروضة من الأسهم المتاحة.
وحسب فقهاء، حققت بورصة قطر أداء متوازنا خلال الأسبوع الحالي وارتفعت بنحو 2%، وعزا ذلك إلى دخول سيولة جديدة حيث وصلت مستوياتها إلى أكثر من نصف مليار ريال (270 مليون دولار) وسط نشاط مؤسساتي واضح من جانب المؤسسات الخليجية التي حققت صافي شراء بأكثر من 65 مليون ريال (17.8 مليون دولار) والمؤسسات الأجنبية التي حققت مستويات شراء أكثر من 228 مليون ريال (62.6 مليون دولار).
وأضاف فقهاء أن المحرك الأساسي لهذه العمليات هو:
ولفت فقهاء إلى أن هذه المحركات عززت من سيولة السوق القطرية وأدت إلى تحقيق أرباح على مستوى القيمة السوقية فاقت 15 مليار ريال قطري (4.12 مليار دولار).
كما أشار إلى أن أداء سوق دبي اتسم باستمرار الزخم على القطاع العقاري ووصول بعض الشركات إلى أعلى مستوياتها مثل شركة إعمار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة