آخر الأخبار

وزير الثقافة اللبناني يحذر من تضرر مواقع تراثية بصور إثر قصف إسرائيلي

شارك

كرة نار تنفجر في مبنى ثم دخان يمتد جوارها ليلف حجارة عمرها آلاف السنين، على بعد خطوات من منطقة صور الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي.

هكذا التقطت عدسة وكالة الصحافة الفرنسية صباح الخميس مشهد ضربة إسرائيلية في جنوب لبنان، بعد قرابة ساعتين من تحذير أصدره الجيش الإسرائيلي باستهداف مبنى في المدينة، أرفقه بخريطة وضعته قربها مباشرة.

التحذير لم يكن معزولا ففي الأيام الأخيرة، وجهت إسرائيل إنذارات إخلاء متكررة لأحياء واسعة من مدينة صور الساحلية، ونفذت ضربات جوية مكثفة طالت محيط معالم تشهد على تعاقب الحضارات على هذا الساحل.

مصدر الصورة دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية، خلف موقع لآثار ميناء فينيقي في مدينة صور جنوب لبنان (الفرنسية)

واستنكرت السلطات اللبنانية الخميس الهجمات قرب مواقع تاريخية تحميها منظمة اليونسكو.

وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، أجرى وزير الثقافة غسان سلامة اتصالات مع نظراء له في العالم ومع منظمات دولية، ليلفت انتباههم إلى ما وصفه بالأضرار الهائلة التي لحقت بالمواقع الأثرية والأحياء التراثية في الجنوب، خصوصا في صور وقلعة الشقيف، مذكرا بأن عددا كبيرا من هذه المواقع يتمتع بحماية معززة من اليونسكو تستوجب صونها من أي اعتداء جوي أو مدفعي.

ومن جهته، كتب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على منصة إكس أن لا شيء يبرر الاعتداءات المتواصلة على منطقتي صور والنبطية وتدمير معالمهما التاريخية.

وفي بيان على فيسبوك، استنكرت بلدية أرنون -حيث تقوم قلعة الشقيف- ما سمته بأشد العبارات الاعتداء الذي استهدف القلعة التاريخية جراء القصف الإسرائيلي، داعية إلى حماية هذا المعلم من مزيد من الأضرار.

والقلعة، التي تعود في أصولها إلى العصور الصليبية وما قبلها، ليست غريبة عن وطأة الحرب؛ فقد اتخذتها القوات الإسرائيلية قاعدة لها إبان احتلالها جنوب لبنان بين عامي 1982 و2000.

أما صور نفسها، فمدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1984، ولا يفصلها عن الحدود الإسرائيلية سوى نحو عشرين كيلومترا، وهو قرب جعلها في مرمى النيران منذ اتساع رقعة التصعيد. مصدر الصورة
وكانت اليونسكو قد منحت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، خلال جولة سابقة من الحرب بين إسرائيل وحزب الله، أربعة وثلاثين موقعا تراثيا لبنانيا "حماية معززة مؤقتة"، محذرة يومها من أن عدم الامتثال يشكل انتهاكات خطيرة لاتفاقية لاهاي لعام 1954، ويُعدّ سببا محتملا للملاحقة القضائية.

وفي نيسان/أبريل الماضي، أضافت المنظمة تسعة وثلاثين موقعا آخر إلى القائمة ذاتها، في توسيع يعكس حجم القلق على ذاكرة حجرية يصعب تعويضها إن زالت.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار