في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يمثل منتصف رمضان في الذاكرة الإسلامية يوما للحلم والسيادة والمواجهة؛ ففيه وُلد "سيد شباب أهل الجنة" الحسن بن علي الذي حقق نبوءة الإصلاح بين فئات الأمة، وفيه كسرت سيوف المماليك أسطورة المغول في عين جالوت، وفيه بدأت ملحمة الأندلس بعبور صقر قريش.
وُلد سبط النبي ﷺ، الحسن بن علي بن أبي طالب، في 15 رمضان 3 هـ (مارس/آذار 625)، هو ابن السيدة فاطمة الزهراء، كناه النبي ﷺ "أبا محمد" ولقبه بـ "سيد شباب أهل الجنة".
روي عن النبي ﷺ قوله وهو على المنبر ومعه الحسن: "إن ابني هذا سيد، ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين". وقد تحقق ذلك في "عام الجماعة" حين تنازل الحسن عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان حقنا لدماء المسلمين بعد حروب طاحنة، ليضرب أروع الأمثال في إيثار وحدة الأمة على بريق السلطة.
بعد سقوط بغداد ومجازر "هولاكو"، ظن العالم أن شمس الحضارة الإسلامية قد غربت وزحف المغول نحو الشام ومصر. رد السلطان المظفر سيف الدين قطز بقتل رسل التهديد المغول وتعليق رؤوسهم على "باب زويلة".
في 15 رمضان 658 هـ (سبتمبر/أيلول 1260) التقى الجيشان عند "عين جالوت" بفلسطين. استخدم قطز تكتيك الكمين بقيادة ركن الدين بيبرس، وحين اشتد الكرب صرخ قطز صرخته الشهيرة: "واإسلاماه!"، وانقض بنفسه على صفوف العدو.
انتصر المسلمون نصرا ساحقا، وقُتل القائد المغولي "كتبغا"، ليكون هذا اليوم نهاية التمدد المغولي في قلب العالم الإسلامي وحماية للحضارة الإنسانية من الإبادة.
بعد رحلة فرار أسطورية من ملاحقة العباسيين، عبر عبد الرحمن الداخل البحر من المغرب إلى الأندلس في 15 رمضان 138 هـ (فبراير/شباط 756).
كان في السادسة والعشرين من عمره حين دخل قرطبة، ليؤسس الدولة الأموية في الأندلس التي استمرت قرونا، محولا شبه الجزيرة الإيبيرية إلى منارة للعلم والحضارة تنافس بغداد والقاهرة.
في إطار حملاته لتحرير الثغور الإسلامية، تسلم الناصر صلاح الدين الأيوبي قلعة صفد الحصينة من الصليبيين في 15 رمضان 584 هـ (نوفمبر/تشرين الثاني 1188). ظلت القلعة محطة استراتيجية حيوية حتى حررها بيبرس نهائيا في العصور اللاحقة.
في فجر يوم الجمعة 15 رمضان 1414 هـ (25 فبراير/شباط 1994) ارتكب الإرهابي الصهيوني باروخ غولدشتاين مجزرة مروعة داخل الحرم الإبراهيمي بالخليل.
فتح النار على المصلين وهم سجود، مما أسفر عن استشهاد 29 مصليا وجرح نحو 150 آخرين. تظل هذه المأساة جرحا نازفا في ذاكرة الشعب الفلسطيني وشاهدا على بشاعة الاحتلال.
المصدر:
الجزيرة