في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بين انطلاق الأسطول الأغلبي لفتح صقلية، ورفع الحصار عن القاهرة الفاطمية، وصولاً إلى إعلان استقلال أكبر دولة إسلامية في العصر الحديث (إندونيسيا)؛ يبرز التاسع من رمضان كـ "مفترق طرق" أعاد رسم خرائط النفوذ والسيادة عبر القارات.
في 9 رمضان 212هـ (الموافق 30 نوفمبر /تشرين الثاني 827 م)، سجل التاريخ العسكري الإسلامي لحظة فارقة بنزول أسطول المسلمين على سواحل مدينة "مازارا" بجزيرة صقلية.
لم يكن الفتح مجرد رغبة في التوسع، بل جاء رداً على غارات بيزنطية متكررة واستثماراً لاضطرابات داخلية في الجزيرة.
قاد الحملة الفقيه والقاضي أسد بن الفرات على رأس 10 آلاف مقاتل، ليبرهن أن "رجل العلم" في الحضارة الإسلامية كان قادراً على قيادة الدفة العسكرية في قلب المتوسط، مؤذناً بقرنين ونصف من السيادة الإسلامية على الجزيرة.
في 9 رمضان 559هـ (الموافق 31 يوليو/تموز 1164 م)، رُفع الحصار عن القاهرة بعد صراع مرير بين الوزيرين "شاور" و"ضرغام".
هذا الحدث لم يكن مجرد هدنة عسكرية، بل كان مقدمة لنهاية الدولة الفاطمية؛ إذ مهد تدخل القائد "شيركوه" بطلب من نور الدين زنكي لظهور ابن أخيه صلاح الدين الأيوبي، الذي انتقل من حماية القاهرة إلى توحيد الجبهة الإسلامية ضد الصليبيين.
في 9 رمضان 825هـ (الموافق 27 أغسطس/آب 1422 م)، عاد الأذان ليرتفع من مئذنة مدرسة السلطان حسن بالقاهرة.
بعد سنوات من الاضطرابات المملوكية التي عطلت بعض شعائر هذا الصرح المعماري العظيم، جاء قرار السلطان "الظاهر ططر" كإعلان رمزي عن عودة الاستقرار الروحي والسياسي لقلب الحاضرة الإسلامية.
في التاريخ الحديث، وتحديداً في 9 رمضان 1364هـ (الموافق 17 أغسطس/آب 1945 م)، أعلن الزعيمان "سوكارنو" و"حاتا" استقلال إندونيسيا.
استثمر القادة الإندونيسيون الفراغ الذي خلفه استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية لإنهاء استعمار هولندي دام 350 عاماً، فأعلن الاستقلال في يوم جمعة رمضاني، ليصبح هذا التاريخ اليوم الوطني لأكبر دولة إسلامية من حيث السكان.
في 9 رمضان 1367هـ (الموافق 15 يوليو/تموز 1948 م)، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 54 الداعي لوقف إطلاق النار في فلسطين.
جاء القرار وسط الحرب العربية الإسرائيلية الأولى، وبينما كان يهدف دولياً لوقف النزاع، إلا أنه تاريخياً سجل لحظة عجز دولي عن منع تثبيت واقع الاحتلال وتشريد الشعب الفلسطيني، في وقت كانت فيه الجبهات العربية تعاني من تشتت القيادة.
المصدر:
الجزيرة