آخر الأخبار

لعطب السفن الحربية.. ألمانيا خلقت أول قنبلة موجهة بالتاريخ 

شارك
قنبلة فريتز إكس الموجهة

خلال الحرب العالمية الثانية، اتجهت ألمانيا لابتكار ما وصفتها بالأسلحة الفريدة من نوعها والخارقة ضمن برنامج الأسلحة العجيبة (Wunderwaffe).

وبداية من العام 1943، لجأت آلة الدعاية الألمانية، بالتزامن مع تعقد الوضع على الجبهة الشرقية، للترويج بشكل كبير لهذه الأسلحة مثنية على خصالها ومؤكدة على قدرتها على قلب موازين الحرب.

فإضافة لصواريخ فاو 2 (V-2) والقنبلة الطائرة فاو 1 (V-1) والطائرة النفاثة هنكل هي 162 (Heinkel He 162) ومشروع الدبابة العملاقة رات (Ratte)، التي يبلغ وزنها ألف طن، يذكر التاريخ القنبلة الألمانية فريتز إكس (Fritz X) التي مثلت أول قنبلة موجهة بدقة بالتاريخ.

البحث عن قنبلة فريدة من نوعها

أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، اتجه سلاح الجو الألماني للبحث عن سلاح فريد من نوعه قادر على إصابة وتدمير السفن الحربية، خاصة البوارج الحربية، ذات الدروع السميكة.

فبتلك الفترة، كانت القنابل العادية غير مجدية مع هذه السفن حيث افتقرت للدقة ولم تتمكن من إصابة السفن أثناء تحركها.

أيضا، استطاعت السفن الحربية الإفلات من القنابل التي ألقتها الطائرات كما لم تكن هذه القنابل، غالبا، قادرة على إحداث أضرار جسيمة.

انطلاقا من ذلك، خطط المهندسون الألمان لصناعة قنبلة يمكن توجيهها نحو هدفها بدقة وتكون قادرة على اختراق الدروع وإحداث أضرار مميتة بالسفن الحربية.

ابتكار فريتز إكس

بمؤسسة روهرستاهل (Ruhrstahl) وتحت إشراف المهندس الألماني ماكس كرامر (Max Kramer)، انطلقت عام 1938 الأبحاث من أجل صناعة هذه القنبلة الفريدة من نوعها.

صورة تعبيرية

وبتصاميمه، حاول ماكس كرامر صناعة قنبلة قادرة على اختراق الدروع السميكة بفضل وزنها الثقيل وسرعة سقوطها.

واتجه في الآن ذاته لتزويد هذه القنبلة بنظام توجيه بالراديو وتمكين قائد الطائرة من تصحيح مسار القنبلة لإصابة هدفها بدقة.

كما زود أول نموذج من هذه القنبلة، التي أطلق عليها اسم فريتز إكس، بنوع من الأجنحة الصغيرة إضافة لأجهزة استقبال لاسلكية ونوع من الشعلات المضيئة لإظهار القنبلة ومسارها عند سقوطها بالنسبة لقائد الطائرة.

وما بين عامي 1940 و1942، أجريت العديد من الاختبارات الإضافية لضمان استقرار فريتز إكس عند الهبوط والتأكد من دقة توجيهها لاسلكيا.

صورة حديثة لنسخة معروضة من قنبلة فريتز إكس

خصائص فريتز إكس

خلال العام 1943، دخلت "فريتز إكس" الخدمة بشكل رسمي. وحسب التصاميم، بلغ طول الأخيرة 3.32 متر بينما قدر وزنها بما يزيد عن 1.5 طن.

كذلك حملت هذه القنبلة الموجهة الدقيقة رأسا حربيا بلغ وزنه 320 كلغ تكون أساسا من مادة الأماتول شديدة الانفجار. من جهة ثانية، قدرت سرعة فريتز إكس بحوالي 343 مترا بالثانية أثناء نزولها نحو الهدف.

كما استخدم الألمان قاذفة القنابل دورني دو 217 (Dornier Do 217) لإلقاء قنبلة فريتز إكس حيث زودت هذه الطائرة بمنصات إلقاء خاصة وأجهزة تحكم.

وبناء على ما توصل إليه المهندسون الألمان، يعمد قائد الطائرة لإلقاء فريتز إكس من الجو ويتابع عملية نزولها بفضل الشعلات المضيئة، ثم يتكفل قائد الطائرة بتصحيح مسار القنبلة عبر تحريك أجنحتها الصغيرة اعتمادا على إشارات لاسلكية يرسلها انطلاقا من جهاز تحكم عن بعد.

صورة للبارجة الإيطالية روما

أول قنبلة موجهة بدقة بالتاريخ

يذكر أن فريتز إكس صنفت كأول قنبلة موجهة بدقة بالتاريخ.

كما أنتج الألمان بالحرب العالمية الثانية، منها حوالي 1400 نسخة استخدموا مئات منها.

وقد جاء أبرز استخدام لفريتز إكس ضد الإيطاليين حيث استخدمها الألمان لإغراق البارجة الحربية الإيطالية روما عقب عزل موسوليني من الحكم.

حينها، عمد الألمان لإغراق البارجة روما لمنعها من الوقوع بيد الحلفاء.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار