قال الرئيس التنفيذي للشركة المسؤولة عن نموذج الذكاء الاصطناعي "كيمي كيه 3" إن شركة أوبن إيه آي الأمريكية لم تبتكر شيئا جديدا، بل جمعت 3 أشياء كانت موجودة بالفعل لتقديم منتجها الرائد "شات جي بي تي" وفق تقرير موقع "دبليو سي سي إف تيك" التقني الأمريكي.
وجاءت هذه التصريحات في مقابلة مدتها 31 دقيقة أجراها يانغ تشي لين الرئيس التنفيذي لشركة "مون شوت" مع موقع "غييك بارك" التقني الصيني للحديث عن شركته والمنافسة مع الشركات الغربية ومستقبل الذكاء الاصطناعي العام.
وأوضح يانغ قائلا "غوغل تستطيع ابتكار معمارية المحولات التي يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي، لكنها لم تستطع أن تنتج شات جي بي تي فمؤسستها لم تكن قادرة على ذلك".
وأحدث نموذج "كيمي كيه 3" الذي أطلقته الشركة مؤخرا ضجة واسعة عالميا بفضل قدراته الكبيرة وأدائه الذي يقترب من النماذج الأمريكية، ولكنْ بسعر أقل، إذ يقارنه الخبراء بأحدث نماذج "كلود" من شركة أنثروبيك الأمريكية.
وعرج يانغ في حديثه على مفهوم الذكاء الاصطناعي العام الذي تسعى جميع الشركات العاملة في التقنية للوصول إليه، وأضاف قائلا: "الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام يحتاج إلى نوع جديد من المؤسسات أكثر من تقنية جديدة، الهياكل التقليدية لا تستطيع بناءه".
ويُعد يانغ البالغ من العمر 34 عاما أحد أبرز علماء الذكاء الاصطناعي الصينيين لدرجة وصفه بعبقري الألفية كما جاء في تقرير موقع "بيزنس إنسايدر" الإخباري الأمريكي.
ويشير التقرير إلى أن يانغ درس في الولايات المتحدة وكان من ضمن حملة الدكتوراه في التعلم الآلي من جامعة كارينجي ميلون.
ولا تختلف تصريحات يانغ حول الذكاء الاصطناعي العام عما تحاول الشركات التقنية الأمريكية تحقيقه، إذ عبرت أكثر من شركة عن سعيها لتحقيق تقنية الذكاء الاصطناعي العام.
وفي هذا السياق، وجهت عدة شركات من بينها مايكروسوفت وغوغل وأوبن إيه آي وإنفيديا رسالة إلى حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تطالبه بدعم النماذج مفتوحة المصدر التي يمكن لأي شخص أو شركة تحميلها والاستفادة منها دون دفع قيمة اشتراك شهرية.
ويشير يانغ في حديثه إلى هذه النقطة تحديدا مؤكدا أن النماذج مفتوحة المصدر هي الطريق الحقيقي لتحقيق الذكاء الاصطناعي العام وتطوير التقنية بشكل كبير، وذلك رغم أن مقابلته كانت قبل الإعلان عن الرسالة.
واتفقت تصريحات يانغ جزئيا مع تصريحات حديثة للرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان، إذ يرى أن العائق الحقيقي أمام تقنيات الذكاء الاصطناعي هو مؤسسيّ وليس مجرد تقنية.
ويشير ألتمان في حديثه إلى أن مجموعة صغيرة من الشركات تتحكم في الذكاء الاصطناعي، داعيا إلى تحرير التقنية رغم كونه ضمن الشركات التي تتحكم بها.
وتتسق هذه التصريحات أيضا مع تصريحات سابقة للرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا، الذي يرى أن أزمة الذكاء الاصطناعي هي في تحكم حفنة من الشركات به.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة