واصلت شركة أبل أداءها القوي مع بداية عام 2026، لتقترب بشكل غير مسبوق من السيطرة على سوق الهواتف الذكية في الصين، أكبر سوق عالمي من حيث الحجم.
وبحسب بيانات "كاونتربوينت" تمكنت "أبل" من تصدر الشحنات عالميًا خلال الربع الأول من العام بحصة بلغت 21%، في سابقة هي الأولى من نوعها للشركة خلال هذه الفترة من السنة.
وعلى مستوى السوق الصينية، احتفظت "هواوي" بالصدارة، لكنها باتت تحت ضغط متزايد، بعدما رفعت شحناتها بنسبة 7% سنويًا لتصل إلى 13.9 مليون وحدة، بحصة سوقية بلغت 20%.
في المقابل، سجلت "أبل" قفزة كبيرة، إذ ارتفعت مبيعات هواتف آيفون إلى 13.1 مليون وحدة خلال الربع الأول، مقارنة ب9.2 مليون وحدة في الفترة نفسها من العام الماضي، ما رفع حصتها السوقية من 13% إلى 19%.
ويُعزى هذا النمو القوي إلى سياسة التسعير، حيث تجنبت "أبل" زيادات الأسعار الواسعة التي طالت معظم الهواتف المنافسة العاملة بنظام أندرويد، مثل أجهزة "شاومي" و"أوبو" و"فيفو" و"أونور"، رغم ارتفاع تكاليف مكونات مثل شرائح الذاكرة.
وسجلت "أبل" نموًا سنويًا بنسبة 42% في الصين، في وقت تراجع فيه السوق ككل بنسبة 1%، ما يعني أن أداءها القوي ساهم في الحد من تراجع القطاع.
في المقابل، شهدت شركات أخرى تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفضت شحنات "شاومي" بنسبة 35%، فيما تراجعت "أوبو" بنسبة 3%، ما يعكس احتدام المنافسة وتغير تفضيلات المستهلكين.
وتشير البيانات إلى أن ست شركات كبرى — هي "هواوي" و"أبل" و"شاومي" وأوبو" و"فيفو" و"أونور" — استحوذت مجتمعة على 94% من السوق، ما يترك هامشًا ضيقًا للعلامات التجارية الأصغر، بما في ذلك "سامسونغ".
ورغم هذا الأداء القوي، يتوقع المحللون أن يشهد السوق الصيني تراجعًا بنحو 10% خلال عام 2026، نتيجة استمرار ارتفاع تكاليف المكونات، وهو ما قد يدفع حتى "أبل" إلى إعادة النظر في سياسة التسعير الخاصة بها.
ومع ذلك، تبقى فرص "أبل" قوية لاعتلاء صدارة السوق الصينية بنهاية العام، خاصة إذا نجحت في إطلاق هاتفها القابل للطي المرتقب، والذي قد يعزز الطلب العالمي ويمنحها دفعة إضافية في المنافسة.
المصدر:
العربيّة