رغم أن الأنظار تتجه إلى عام 2027 باعتباره موعدًا لتحولات عتادية كبيرة لدى "أبل"، من بينها إطلاق أول آيفون قابل للطي، وربما ماك بوك منخفض التكلفة يعمل بمعالج مخصص للهواتف، إلا أن الرهان الحقيقي للشركة يبدو أنه سيكون على البرمجيات، وتحديدًا على نظام iOS 27 المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
فبحسب تقارير متزايدة، تستعد "أبل" لإعادة ضبط تجربة آيفون من الداخل، مع تركيز واضح على الذكاء الاصطناعي، وسيري، وطريقة تفاعل المستخدم مع التطبيقات والنظام ككل.
تشير توقعات نشرها موقع "بلومبرغ" إلى أن iOS 27 قد يسير على نهج تحديث Snow Leopard الشهير عام 2009، الذي ركز على التحسينات العميقة والاستقرار بدل المزايا البراقة.
ورغم أن ذلك قد يبدو مخيبًا للبعض، إلا أن ما تُحضره "أبل" خلف الكواليس قد يُحدث تحولًا جذريًا في استخدام آيفون.
وفيما يلي أبرز 5 تغييرات محتملة قد يحملها iOS 27:
1- طريقة جديدة كليًا لاستخدام التطبيقات
مع iOS 26، كشفت "أبل" عن إطار عمل جديد يُعرف باسم Foundation Models، يتيح للمطورين دمج إجراءات ذكية داخل تطبيقاتهم، باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي تعمل بالكامل على الجهاز، دون اتصال بالإنترنت ودون المساس بالخصوصية.
لكن القفزة الحقيقية قد تأتي مع iOS 27، حين يصبح سيري قادرًا على تنفيذ مهام داخل التطبيقات دون الحاجة إلى فتحها أصلًا، على غرار ما يقدمه جيميني على أندرويد حاليًا.
وتملك "أبل" بالفعل البنية الأساسية لذلك، عبر تطبيق Shortcuts، الذي يسمح بالاختيار بين الذكاء الاصطناعي على الجهاز، أو عبر خوادم "أبل"، أو حتى شات جي بي تي.
ومع إعادة بناء سيري، قد يتحول المساعد الصوتي إلى مركز أوامر ذكي يدير المهام عبر التطبيقات بالصوت أو النص.
2- إعادة تصميم سيري من الجذور
التعامل مع سيري حاليًا يوصف بأنه مبعثر: زر التشغيل، شريط الإيماءات، وواجهة Visual Intelligence لكل منها طريقة مختلفة للتفعيل.
في المقابل، تقدم جيميني على أندرويد تجربة موحدة، تجمع الصوت، والنص، وفهم الشاشة ضمن واجهة واحدة.
وتشير التوقعات إلى أن "أبل" ستسعى لتبسيط تجربة سيري، وربما تقديم Widgets مخصصة، أو أوامر ذكية تُفعّل بكلمات مفتاحية، تجعل التفاعل أكثر سلاسة ووضوحًا.
3- Apple Health+.. طبيبك الذكي في جيبك
بعد نجاح Fitness+، يبدو أن "أبل" تستعد لإطلاق خدمة جديدة تحت اسم Health+، تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل أساسي.
وبحسب التقرير، قد تتضمن الخدمة طبيبًا افتراضيًا يجمع بيانات المستخدم من Apple Watch والأجهزة الأخرى، ليقدم نصائح صحية مخصصة، تشمل التغذية، والنوم، واللياقة، والصحة النفسية، وحتى القلب.
كما ستتضمن المنصة محتوى مرئيًا من مختصين في مجالات طبية مختلفة، في خطوة تعزز طموح "أبل" للسيطرة على قطاع الصحة الرقمية.
4- محرك بحث ذكي على مستوى النظام
تعمل "أبل"، وفق التسريبات، على تطوير نظام بحث موحد في iOS 27، يتجاوز Spotlight التقليدي.
النظام الجديد لن يقتصر على البحث داخل الهاتف، بل سيجلب نتائج من الويب، ويعتمد على الذكاء الاصطناعي لتلخيص الإجابات بسرعة ودقة، باستخدام النصوص والصور والفيديو والمواقع القريبة.
وإذا تم دمجه مع أدوات مثل الحافظة (Clipboard) وإجراءات مخصصة، فقد يتحول إلى “مركز التحكم” الرئيسي في آيفون.
5- تعدد مهام جديد لعصر آيفون القابل للطي
مع اقتراب إطلاق أول آيفون قابل للطي، يتوقع أن تقدم "أبل" نسخة خاصة من iOS 27 تستفيد من الشاشة الكبيرة، التي يُرجح أن تكون بحجم يقارب آيباد ميني.
ورغم إمكانية الاكتفاء بتكبير الواجهة، إلا أن "أبل" قد تستلهم أفكارًا من منافسين مثل "سامسونغ" و"وان بلس"، عبر أوضاع مشابهة لـ Flex Mode أو حتى تحويل الهاتف إلى محطة عمل مصغرة على غرار DeX.
كما يمكن لأبل الاستفادة من Stage Manager الموجود في iPadOS وmacOS، لتقديم تجربة تعدد مهام أكثر ذكاءً، دون الإخلال بهوية iOS.
قد لا يكون iOS 27 تحديثًا استعراضيًا، لكنه، إذا صحت هذه التوقعات، قد يكون من أكثر الإصدارات تأثيرًا في تاريخ آيفون، واضعًا الذكاء الاصطناعي في قلب التجربة اليومية، وممهدًا الطريق لجيل جديد من أجهزة "أبل".
وبين سيري أذكى، وبحث أكثر قوة، وصحة رقمية متقدمة، يبدو أن "أبل" تستعد لإعادة تعريف معنى الهاتف الذكي مرة أخرى.
المصدر:
العربيّة