آخر الأخبار

سيميوني يهزم مورينيو مجددا بعد 12 عاما من انتصاره عليه في ستامفورد بريدج

شارك

قبل خمسة أيام من ديربي مدريد، تحدث جوزيه مورينيو عن مشكلة لم يحتج إلى الانتظار طويلا حتى يراها أمامه داخل ملعب ميتروبوليتانو.

فبعد الفوز على إلتشي، أكد مدرب ريال مدريد أنه يحب أن يسجل فريقه، لكنه يريد في الوقت نفسه السيطرة على المباريات وعدم منحها للمنافس.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ريال مدريد ظلم تحكيميا أمام أتلتيكو.. لجنة الحكام تؤيد مورينيو رغم تصريحاته اللاذعة
* list 2 of 2 بسبب التوترات السياسية.. إسبانيا تتجه لنقل مباراة منتخب الشباب من سبتة end of list

وفي مواجهة أتلتيكو مدريد، انتهى الشوط الأول من دون أهداف، قبل أن يغير طرد دين هويسن في الدقيقة 52 مسار اللقاء، ويفتح الطريق أمام أصحاب الأرض لاستغلال التفوق العددي والفوز 2-1.

لكن البطاقة الحمراء لا تفسر وحدها ما حدث، إذ عانى ريال مدريد في الاحتفاظ بالكرة والخروج من ضغط أتلتيكو، بينما نجح فريق دييغو سيميوني في تحويل تفوقه العددي سريعا إلى فارق في النتيجة.

شوط أول مغلق

بدأ سيميوني المباراة بطريقة 4-4-2، في مقابل 4-2-3-1 لريال مدريد، الذي دفع بكيليان مبابي في المقدمة وخلفه فينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام وأردا غولر.

مصدر الصورة جوليانو سيميوني يضغط على كيليان مبابي خلال ديربي مدريد (غيتي)

لكن كثافة الأسماء الهجومية لم تتحول إلى فرص كثيرة، إذ طغت الصراعات البدنية وإغلاق المساحات على الشوط الأول، ولم ينجح أي من الفريقين في فرض تفوق هجومي واضح.

ومن المهم الفصل بين ما حدث قبل الطرد وما حدث بعده، لأن الفوارق الكبيرة في الإحصاءات النهائية تضخمت بعد أن لعب ريال مدريد معظم الشوط الثاني بـ10 لاعبين.

كوكي والطرد يغيّران المباراة

دفع سيميوني بالقائد كوكي بديلا لمارك بوبيل بين الشوطين، في تغيير منح أتلتيكو قدرة أكبر على تنظيم الاستحواذ والتحكم بإيقاع اللعب.

وبعد دقائق، انطلق جوليانو سيميوني باتجاه منطقة الجزاء قبل أن يعرقله هويسن، ليحتسب الحكم ركلة جزاء ويطرد مدافع ريال مدريد في الدقيقة 52.

مصدر الصورة جوليانو سيميوني أمام مدرب ريال مدريد جوزيه مورينيو خلال ديربي مدريد (رويترز)

وسجل أليخاندرو غريمالدو الركلة في الدقيقة 53، قبل أن يظهر جوليانو مجددا بعد 6 دقائق، عندما هاجم المساحة خلف مارك كوكوريلا ومرر إلى جوناثان ديفيد الذي سجل الهدف الثاني.

إعلان

وهكذا استغل أتلتيكو التفوق العددي بسرعة، ولم يمنح ريال مدريد الوقت لإعادة تنظيم صفوفه.

مورينيو يضحي بفينيسيوس وغولر

رد مورينيو مباشرة بعد الطرد، فأخرج فينيسيوس جونيور وأردا غولر في الدقيقة 54، ودفع بأنطونيو روديغر ويان ديوماندي لإعادة التوازن إلى الفريق.

لكن ريال مدريد فقد جزءا كبيرا من قدرته على التقدم بالكرة، وأصبح مبابي أكثر عزلة، بينما فرض أتلتيكو ضغطه واستحواذه على فترات طويلة.

ولم يقلص الفريق الملكي الفارق إلا في الدقيقة 89، عندما سجل روديغر بضربة رأس، لكن الهدف جاء متأخرا ولم يغير النتيجة.

مصدر الصورة أنطونيو روديغر يسجل هدف ريال مدريد الوحيد في شباك أتلتيكو بضربة رأس (الفرنسية)

الأرقام تشرح حجم الفارق

أنهى أتلتيكو المباراة باستحواذ بلغ 61% مقابل 39% لريال مدريد، وأكمل 556 تمريرة صحيحة مقابل 338.

وبلغت الأهداف المتوقعة لأصحاب الأرض 2.38 مقابل 0.32 فقط لريال مدريد، كما سدد أتلتيكو 9 كرات على المرمى مقابل 3، وصنع فرصتين كبيرتين، في حين لم يصنع منافسه أي فرصة كبيرة.

ولا تعني هذه الأرقام أن أتلتيكو سيطر بهذه الصورة طوال المباراة، لكنها تكشف مدى نجاحه في استغلال التفوق العددي، مقابل عجز ريال مدريد عن تهدئة إيقاع اللقاء بعد الطرد.

سيميوني يعادل الكفة التاريخية أمام مورينيو

مصدر الصورة سيميوني (يسار) ومورينيو خلال مواجهة أتلتيكو مدريد وتشلسي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014 (غيتي)

حمل الديربي أيضا بُعدا خاصا على مقاعد البدلاء، إذ جاءت مواجهة اليوم بعد أكثر من 12 عاما على آخر لقاء رسمي جمع دييغو سيميوني وجوزيه مورينيو.

وكانت تلك المواجهة في 30 أبريل/نيسان 2014، عندما قاد سيميوني أتلتيكو مدريد للفوز على تشلسي بقيادة مورينيو 3-1 في ستامفورد بريدج، بإياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، والتأهل إلى المباراة النهائية.

وقبل مباراة الأحد، كان مورينيو يتقدم في سجل المواجهات المباشرة بـ3 انتصارات مقابل انتصارين لسيميوني وتعادل واحد، لكن فوز أتلتيكو أعاد التوازن، ليصبح لكل مدرب 3 انتصارات في 7 مواجهات مقابل تعادل واحد.

واللافت أن سيميوني بقي طوال تلك السنوات في المكان نفسه؛ فمنذ توليه تدريب أتلتيكو في 23 ديسمبر/كانون الأول 2011، أمضى نحو 14 عاما و9 أشهر متواصلة مع النادي، ويقترب من إكمال 15 عاما، متجاوزا من حيث الاستمرارية الزمنية 14 عاما متتالية قضاها ميغيل مونيوز مدربا لريال مدريد.

كما أن مورينيو، الذي فاز بالمواجهات الثلاث الأولى بين المدربين، لم يحقق أي انتصار في آخر 4 لقاءات أمام سيميوني، الذي فاز 3 مرات مقابل تعادل واحد.

الطرد يفسر الكثير.. لكنه لا يلغي المشكلة

مصدر الصورة هويسن يعرقل جوليانو سيميوني في لقطة ركلة الجزاء والطرد خلال ديربي مدريد (أسوشيتد برس)

كان طرد هويسن نقطة التحول الرئيسية، فالنتيجة بقيت صفر-صفر حتى الدقيقة 52.

لكن ما حدث بعدها يعيد النقاش إلى المشكلة التي تحدث عنها مورينيو قبل الديربي، إذ لم ينجح ريال مدريد في إبطاء المباراة أو الاحتفاظ بالكرة لتجاوز الدقائق الأخطر، واستقبل الهدف الثاني بعد 6 دقائق فقط من الأول.

إعلان

وبذلك لم تكن الخسارة مجرد نتيجة لبطاقة حمراء، بل كشفت أيضا عن جانب ما زال مورينيو يبحث عن تطويره: القدرة على التحكم بإيقاع المباراة عندما تتغير الظروف ضده.

وهي تحديدا المشكلة التي حذّر منها قبل 5 أيام من الديربي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا