آخر الأخبار

تأخير تشخيص عطل جوهري في سيارة يكلف ورشة 50 ألف درهم

شارك

قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي)، بإلزام ورشة صيانة سيارات بأن تؤدي إلى شاب مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً، بعدما ثبتت مسؤوليتها عن التأخر في تشخيص عطل جوهري في مركبته، رغم تردد السيارة على الورشة أكثر من مرة. وأكد تقرير الخبرة أن عدم فحص مجموعة القابض أدى إلى تأخر اكتشاف الخلل لنحو 72 يوماً، ما حرم مالك السيارة الانتفاع بها، وتسبب له في أضرار مادية ومعنوية.

وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد ورشة صيانة سيارات معتمدة، طالب فيها بإلزامها بأن تؤدي له مبلغاً قدره 25 ألفاً و918 درهماً، المدفوع من قبله ومستحق الرد لعدم إتمام الأعمال المتفق عليها وإلزامها بدفع مبلغ 60 ألف درهم قيمة ناقل الحركة (القير)، وإلزامها بمبلغ 50 ألف درهم تعويضاً جابراً لكل عناصر الضرر المادية والأدبية التي تسببت بها مع الفائدة القانونية بواقع 9%، واحتياطياً ندب خبير هندسي ميكانيكي مهمته بحث وتحقيق عناصر الدعوى وفحص السيارة، وقدم سنداً لدعواه سجل المركبة لدى الورشة المدعى عليها، وفواتير، ومخالفات السيارة، ومحادثات عبر تطبيق «واتس أب»، فيما قدم وكيل الورشة المدعى عليها مذكرة جوابية دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة، كما طلب رفض الدعوى لعدم الصحة والثبوت.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها ثبوت مسؤولية الورشة المدعى عليها عن القصور في تشخيص عطل جوهري أصاب سيارة أحد عملائها، بعد أن خلص تقرير الخبرة إلى أن تآكل مجموعة القابض كان السبب الرئيس وراء انتقال السيارة المتكرر إلى وضع «المحايد»، مشيرة إلى أن العلاقة بين الطرفين امتدت أكثر من ثلاث سنوات، وأن المدعى عليها كانت الورشة المعتمدة التي تولت أعمال صيانة وإصلاح السيارة، بما يثبت صفتها في الدعوى.

وأشارت المحكمة إلى أن تقرير الخبرة بين أن العطل الجوهري كان يتفاقم تدريجياً منذ بدء الشكوى في ديسمبر من العام الماضي، إلا أنه لم يُكتشف رسمياً إلا بعدها بأكثر من شهرين، بسبب عدم فحص مجموعة القابض خلال الزيارتين السابقتين، ما يثبت تقصير الورشة في منهجية التشخيص، ما نتج عنه أنها تأخرت نحو 72 يوماً في اكتشاف العطل.

وأشارت إلى أن الورشة وفقاً لتقرير الخبرة نفذت إصلاحات لأعطال أخرى بقيمة إجمالية بلغت 29 ألفاً و658 درهماً، دون معالجة السبب الجذري للمشكلة، فيما بلغت الكلفة المقدرة لإصلاح مجموعة القابض نحو 60 ألف درهم، ولم يتم تنفيذ الإصلاح حتى تاريخ إعداد التقرير، كما أثبتت الخبرة أن السيارة كانت في حيازة الورشة خلال الفترات التي سُجلت فيها مخالفات مرورية.

وفي ما يتعلق بالتسوية المالية، خلصت المحكمة استناداً إلى تقرير الخبرة، إلى أن المبالغ التي دفعها المدعي مقابل أعمال الإصلاح المنفذة لا تسترد، باعتبارها مقابلاً لخدمات فعلية، فيما لم تحتسب كلفة إصلاح القابض لعدم تنفيذها أو سداد قيمتها من جانب المدعي.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أن تأخر الورشة في اكتشاف العيب حرم المدعي الانتفاع بسيارته طوال تلك المدة، وترتب على ذلك أضرار مادية أخرى، إلى جانب ضرر معنوي تمثل في الألم النفسي. وانتهت المحكمة إلى توافر الخطأ التعاقدي في جانب الورشة، بما يترتب عليه مسؤوليتها عن تعويض المدعي عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، في حدود طلباته، وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها بأداء مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً شاملاً للمدعي، والفائدة القانونية عنه 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى السداد التام بما لا يجاوز المبلغ المقضي به، وإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصروفات القضائية شاملة أتعاب المحاماة بمبلغ 200 درهم، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

شارك

الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا