مع كل نسخة مونديالية، يركّز عشاق كرة القدم وعدسات الكاميرات والصحافة على الوجوه الشابة الجديدة التي تظهر للمرة الأولى في أكبر بطولة كروية في العالم على الإطلاق، دون تجاهل النجوم المخضرمين ذوي التجربة الكبيرة ممن يسرقون الأضواء بالنظر إلى قدرتهم الكبيرة على البقاء في دائرة المنافسة بأعلى المستويات، رغم تغيّر العديد من الأجيال.
ولا يمكن اعتبار المشاركة في كأس العالم مجرّد مكافأة على مسيرة طويلة فحسب، بل دليل إضافي على قدرة هؤلاء النجوم على تقديم المزيد لمنتخباتهم الوطنية، وكتابة سطور تاريخية أخرى من الاستمرارية والمجد الكروي.
ونقش المصري عصام الحضري اسمه في سجلات التاريخ باعتباره أكبر لاعب في تاريخ كأس العالم على الإطلاق، بعد مشاركته في مباراة وحيدة مع منتخب بلاده في مونديال روسيا عام 2018.
وإلى جانب الحضري يتواجد لاعب عربي آخر حفر اسمه في الذاكرة المونديالية باعتباره من بين أكبر 10 لاعبين سنا في تاريخ كأس العالم، وهو التونسي علي بومنيغل.
ومن المنتظر أن تشهد النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا في الفترة ما بين 11 يونيو/حزيران حتى 19 يوليو/تموز القادمين، انضمام لاعبين جديدين إلى هذه القائمة.
ويتعلق الأمر بلاعب النصر السعودي البرتغالي كريستيانو رونالدو، وحارس المرمى المكسيكي المخضرم غييرمو أوتشوا.
فإذا شارك رونالدو ضد الكونغو الديمقراطية يوم 17 يونيو/حزيران القادم، سيكون بعمر 41 عاما و4 أشهر و12 يوما، وسيصبح رابع أكبر لاعب خاض مباراة في كأس العالم.
أما أوتشوا فإذا شارك في مباراة الافتتاح ضد جنوب أفريقيا، فإنه سيكون بعمر 40 عاما و11 شهرا و29 يوما، وسيكون من ضمن العشرة الأوائل.
وحتى ذلك الوقت نُلقي نظرة على أكبر 10 لاعبين شاركوا في كأس العالم وفق بيانات موقع "ترانسفير ماركت" (transfermarkt) الشهير.
شارك مع منتخب بلاده بنسخة مونديالية وحيدة كانت في قطر عام 2022، وفيها خاض المباريات الثلاث بالدور الأول، آخرها أمام المغرب.
وحدث ذلك يوم 1 ديسمبر/كانون الأول 2022 وحينها كان هاتشينسون بعمر 39 عاما و9 أشهر و23 يوما، وفاز المنتخب المغربي بهدفين لواحد، ليواصل "أسود الأطلس" مشوارهم في البطولة، فيما ودّعت كندا من دور المجموعات.
لم يحظَ حارس المرمى بشرف المشاركة في كأس العالم رغم استدعائه لقائمة "الأسود الثلاثة" في نسختي عامي 2002 و2006 وفيهما ظل حبيس مقاعد البدلاء، قبل أن يبتسم له الحظ أخيرا في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010.
ولم يلعب جيمس المباراة الأولى في دور المجموعات ضد الولايات المتحدة، قبل أن يشارك أساسيا في المباريات الثلاث التالية، ضد الجزائر وسلوفينيا، ثم ألمانيا في الدور ثمن النهائي.
وتوقف مشوار المنتخب الإنجليزي في تلك النسخة عند دور الـ16 حين خسر أمام ألمانيا 1-4 وذلك يوم 27 يونيو/حزيران 2010، حينها كان جيمس بعمر 39 عاما و10 أشهر و26 يوما.
ظهر اسمه لأول مرة في قائمة منتخب بلاده بمونديال عام 1982 لكنه لم يلعب أي دقيقة في 3 مباريات، بعدها أصبح الحارس الأساسي لمنتخب أسكتلندا في 3 نسخ في أعوام 1986 و1990 و1998 خاض خلالها 9 مباريات بدقائقها الـ90 كاملة.
وكان آخر ظهور مونديالي للايتون يوم 23 يونيو/حزيران 1998 ضد المغرب في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات وانتهت بفوز تاريخي لأسود الأطلس بثلاثية نظيفة، يومها كان عمر الحارس الاسكتلندي 39 عاما و10 أشهر و30 يوما.
استُدعي لنهائيات كأس العالم لأول مرة في مونديال فرنسا عام 1998 واكتفى بدور الحارس البديل، قبل أن يأخذ الفرصة كاملة في مونديالي عامي 2002 و2006 على التوالي، وفيهما لعب 6 مباريات بواقع 3 في كل نسخة.
وكان المباراة الأخيرة لبومنيجل في كأس العالم يوم 23 يونيو/حزيران 2006 ضد أوكرانيا وانتهت بخسارة "نسور قرطاج" بهدف دون رد، وحينها كان بعمر 40 عاما وشهرين و10 أيام.
هو واحد من أشهر حراس المرمى التاريخيين في كرة القدم الإيطالية، إذ شارك في 17 مباراة مونديالية كان آخرها "مسك الختام" لمسيرة أسطورية.
كان اسم زوف حاضرا في قائمة إيطاليا بنسخة مونديال عام 1970 التي بلغ فيها "الأزوري" المباراة النهائية وخسرها 1-4 أمام البرازيل، وبعدها أصبح الحارس الأساسي في النسخ الثلاث التالية.
وخاض زوف آخر مباراة مع إيطاليا بكأس العالم يوم 11 يوليو/تموز 1982 وهو بعمر 40 عاما و4 أشهر و13 يوما، وفيه تُوج باللقب بعد الفوز في النهائي على ألمانيا بنتيجة 3-1.
منذ أن استدعاه المدرب الفرنسي ميشيل هيدالغو لمونديال عام 1982، لم يغب شيلتون عن أي مباراة لمنتخب بلاده في تلك النسخة مرورا بنسختي 1986 و1990، وفيها شارك في 17 مباراة بدقائقها الـ90 كاملة دون نقصان.
وظهر حارس المرمى شيلتون في آخر مباراة مونديالية يوم 7 يوليو/تموز 1990 ضد إيطاليا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع والتي انتهت بفوز الأزوري 2-1، وهو بعمر 40 عاما و9 أشهر و19 يوما.
ظهر مع منتخب بلاده في مونديالي إسبانيا عام 1982 والمكسيك عام 1986، وفيهما وقف بين القائمين والعارضة في 7 مباريات من أصل 8.
وأنهى غينغز مسيرته المونيالية بأسوأ طريقة ممكنة، ففي عيد ميلاده الـ41 الذي صادف يوم 12 يونيو/حزيران 1986 خسرت أيرلندا الشمالية أمام البرازيل واهتزت شباكه 3 مرات، ليودّع وفريقه البطولة من الدور الأول.
مثّل منتخب الأسود غير المروّضة في 3 نسخ مونديالية هي أعوام 1982 و1990 و1994، ودّع في الأولى والأخيرة من الدور الأول، بينما انتهت مغامرة المنتخب الأفريقي في الثانية بربع النهائي أمام إنجلترا بصعوبة بالغة بعد الخسارة 2-3 في مباراة امتدت لشوطين إضافيين.
النجم الكاميروني روجيه ميلا (رويترز)ودخل المهاجم ميلا تاريخ كأس العالم بإنجاز ما زال صامدا حتى يومنا هذا، ففي ظهوره الأخير مع بلاده يوم 28 يونيو/حزيران 1994 سجل هدفا في مرمى روسيا وهو بعمر 42 عاما وشهرا واحدا و8 أيام، جعل منه أكبر لاعب يسجّل في المونديال رغم أن تلك المباراة انتهت بخسارةٍ ثقيلة للكاميرون استقرت عند 1-6.
استدعي لمونديال عام 1994 لكنه لم يشارك في أي مباراة، فتأخر ظهوره كحارس مرمى إلى مونديال فرنسا عام 1998 وفيه شارك في المباريات الثلاث قبل أن يودّع البطولة من الدور الأول.
الحارس الكولومبي فريد موندراغون (رويترز)
وبعد 16 عاما وبالتحديد في مونديال البرازيل عام 2014 عاد موندراغون لقائمة كولومبيا، وشارك في 5 دقائق فقط من المباراة الثالثة بدور المجموعات ضد اليابان يوم 24 يونيو/حزيران 2014 وهو بعمر 43 عاما و3 أيام، وبعدها لم يلعب أي دقيقة ضد أوروغواي والبرازيل في ثمن وربع النهائي على التوالي.
مباراة مونديالية واحدة كانت كافية بالنسبة للحضري لتجعل منه أكبر لاعب وحارس مرمى في تاريخ كأس العالم على الإطلاق.
وكان الحضري أحد عناصر منتخب مصر في مونديال روسيا، وفيه لم يلعب أول مباراتين ضد أوروغواي وروسيا، قبل أن يشارك في الثالثة ويحمل شارة القيادة ضد السعودية يوم 25 يونيو/حزيران 2018.
عصام الحضري أكبر لاعب في تاريخ بطولات كأس العالم (رويترز)ورغم خسارة "الفراعنة" بنتيجة 1-2 في تلك المباراة، إلا أن الحضري قدّم مباراة تاريخية وتصدّى لضربة جزاء وهو بعمر 45 عاما و5 أشهر و10 أيام، جعلت منه أكبر حارس مرمى في تاريخ كأس العالم، وأكبر حارس مرمى يتصدى لضربة جزاء أيضا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة