دخلت الأزمة السياسية والاجتماعية في المكسيك مرحلة حرجة من سباق الضغوط، بعدما تعهدت رئيسة البلاد كلوديا شينبوم بإنهاء إضراب المعلمين واحتجاجاتهم المتصاعدة في الشوارع، قبل أسابيع قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026.
وقللت شينبوم، في مؤتمرها الصحفي اليومي، من مخاوف تأثير التهديدات التي أطلقتها نقابات المعلمين بتعطيل الحركة في الشوارع الحيوية للعاصمة، مؤكدة التزام الحكومة بمعالجة الأزمة وتقديم حلول جذرية قبل ضربة البداية للمونديال في 11 يونيو/حزيران المقبل. وقالت الرئيسة المكسيكية: "سنتعامل مع هذا الملف بكل حزم؛ واجبنا يقتضي احترام الحريات العامة والتعبير عن الرأي، وفي الوقت ذاته، ضمان سير بطولة كأس العالم واستقبال ضيوفها بأعلى درجات التنظيم والأمان".
وكانت حدة التوتر بين النقابات التعليمية والحكومة المكسيكية قد بلغت ذروتها عقب إعلان السلطات عن خطة استثنائية لتقديم موعد العطلة الصيفية للمدارس لتبدأ في 5 يونيو/حزيران بدلا من منتصف يوليو/تموز، في خطوة تهدف لتخفيف الضغط المروري واللوجستي خلال فترة المونديال.
وتكتسب هذه التطمينات الرئاسية أهمية بالغة، بالنظر إلى الثقل الذي تمثله المكسيك في هذا المونديال الثلاثي المشترك مع الولايات المتحدة وكندا؛ حيث من المقرر أن تحتضن العاصمة مكسيكو سيتي 5 مباريات كاملة، من بينها المباراة الافتتاحية للبطولة، بالإضافة إلى مباريات أخرى في مدينتي غوادالاخارا ومونتيري.
ويرى مراقبون أن نجاح إدارة شينبوم في احتواء غضب القطاع التعليمي خلال الأيام القليلة القادمة سيكون الاختبار الحقيقي الأول لقدرة المكسيك على تأمين الحدث الرياضي الأكبر عالميا، وإبعاد المونديال عن التجاذبات السياسية الداخلية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة