انتهت موقعة ملعب كامب نو بين فريق برشلونة وضيفه نيوكاسل في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بنتيجة 7-2.
وتحول التعادل الإيجابي المثير بهدفين لمثلهما في الشوط الأول إلى إعصار كتالوني كاسح خلال النصف الثاني، حيث مزق برشلونة شباك ضيفتها نيوكاسل بسباعية تاريخية أعلنت تأهلا مستحقا لربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
فما هي أسباب تألق برشلونة أمام نيوكاسل؟
فكرة الضغط العالي المتواصلة من مدرب نيوكاسل على فريق بقيمة برشلونة، الذي يحسن الخروج بالكرة وكسر خطوط المنافس، لم تكن صائبة طيلة أطوار المباراة، خاصة في الشوط الثاني إذ كانت تكلفتها البدنية كبيرة.
بدت معالم الانهيار البدني لنيوكاسل واضحة للعيان في شوط المباراة الثاني، حيث عجز "الماكبايس" عن مجاراة الإيقاع الكتالوني السريع، فدفع الفريق ضريبة قاسية لطمعه في الفوز حين تركت دفاعاته مساحات شاسعة في الخلف نتيجة الإصرار على استراتيجية "الضغط العالي" التي انتهجها المدرب إيدي هاو، ليتحول الملعب إلى مسرح لهجمات مرتدة مزقت حصون الفريق الإنجليزي.
استغل رفاق رافينيا أبعاد ملعب "كامب نو" الواسعة لتمزيق التكتل الدفاعي الإنجليزي، حيث اعتمدت كتيبة فليك على سلاح اللعب العرضي لخلق الثغرات، مدفوعين بهدير جماهيري صاخب شكل وقودا لهذا الإعصار الكتالوني الذي لم يهدأ حتى استقرت السباعية في شباك نيوكاسل.
بعد العقم الهجومي الذي رافقهم مؤخرا، استعاد رفاق لامين جمال الفعالية أمام المرمى، حيث ترجم الفريق الكتالوني 7 أهداف من أصل 10 فرص محققة، في عرض هجومي كاسح بدد شبح إهدار الفرص السهلة الذي أرّق مشجعي "البلاوغرانا" في المباريات الأخيرة.
تجلت بصمات فليك التكتيكية بوضوح من خلال اعتماد "البلاوغرانا" على اللعب العمودي المباشر والبحث المستمر عن العمق، وهي الاستراتيجية التي بدأها المدرب منذ لقاء الذهاب وبلغت هذه الفكرة ذروتها في مواجهة الأربعاء، حيث تُرجمت فعليا في أهداف ليفاندوفسكي وفيرمين ورافينيا الذين استغلوا تمركزهم المثالي خلف الخطوط لتمزيق حصون نيوكاسل.
المصدر:
الجزيرة