آخر الأخبار

أرباح هائلة وديون خفية.. الوجه الآخر لثورة الذكاء الاصطناعي

شارك
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز الإنتاجية ويحقق مكاسب للشركات تتراوح بين 10 و65 بالمئة.صورة من: Style-Photography/Westend61/IMAGO

رغم المبالغ الباهظة التي تحققها الشركات الكبرى من عوائد الذكاء الاصطناعي ، إلا أن مبالغ أخرى خفية تترتب عليها كديون، إذ كشفت دراسة حديثة إلى ارتفاع الدين طويل الأجل لثماني من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية بنسبة 86 بالمئة خلال عام واحد، وفقاً لدراسة نشرتها شركة التأمين الائتماني "أليانز تريد" اليوم الجمعة (11 سبتمبر/ ايلول 2026).

وزادت التزامات هذه الشركات غير المدرجة في الميزانية العمومية، والتي تشمل بشكل أساسي مراكز البيانات وإمدادات الطاقة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي من 573 مليار دولار إلى حوالي 2.6 تريليون دولار خلال عام واحد.

وبسبب هذه الالتزامات التي لا تظهر إلى بشكل جزئي، فإن عبء الدين الفعلي للشركات يرتفع بمعدل 150 بالمئة تقريباً، وهو ما يخفّض من تصنيفها الائتماني بمقدار درجة إلى درجتين، وفقاً صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية.

وأكد هيرنانديز دي كوس، خلال مؤتمر استضافه البنك المركزي الهندي، أن طفرة الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل متزايد على التمويل عبر الديون والائتمان الخاص بدلاً من أرباح الشركات، وقال دي كوس إنه أمر يستدعي تدقيقاً وثيقاً نظراً لأن جزءاً كبيراً من هذا التمويل يظل "غامضاً ومترابطاً"، بحسب موقع "غلوبال بانكينغ آند فاينانس ريفيو".

شركات التكنولوجيا تواجه خطر تراجع تصنيفها الائتماني

ويرى ألكسندر هيرت، الخبير في "أليانز ريسيرش" أن صناعة التكنولوجيا تجنّبت مواجهة الحقيقة المُرّة حول هذه الالتزامات، وبات التعامل معها أكثر صعوبة، وقال هيرت: "التطور الحقيقي يحدث في الخفاء: فالالتزامات التي لا تظهر بعد في الميزانيات العمومية ستتحول تدريجياً إلى التزامات فعلية في السنوات القادمة".
تشير الدراسة إلى أن أسواق الائتمان قد بدأت التفاعل مع الوضع الحالي، إذ تضاعفت علاوات المخاطر، أو ما يُعرف بفروق الأسعار، للسندات الصادرة عن شركات التكنولوجيا الكبرى خلال عام واحد.

ومع ذلك، تفترض شركة "أليانز تريد" أن المخاطر المترتبة على ذلك لا تؤخذ بعين الاعتبار إلا بشكل جزئي، إذ يقول هيرت: "على الرغم من الضغوط المتزايدة، لا يزال خطر التخلف عن السداد الفوري لشركات التكنولوجيا منخفضاً. يكمن الخطر الأكبر في استمرار اتساع فروق الأسعار، وبالتالي إعادة تقييم تدريجية للجدارة الائتمانية من قِبل أسواق رأس المال".

مكاسب يحققها الذكاء الاصطناعي

تؤثر تقنيات الذكاء الاصطناعي على التجارة العالمية والإنتاجية، إذ أشار هيرنانديز دي كوس إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يعزز الإنتاجية بشكل كبير؛ إذ أظهرت دراسات تحقيق مكاسب تتراوح بين 10 و65 بالمئة في مهام محددة، لا سيما في مجالات البرمجة والاستشارات والكتابة المهنية، وفقاً لموقع "غلوبال بانكينغ آند فاينانس ريفيو".

والتحسينات في الإنتاجية تنعكس على الاقتصاد ككل، وتشير التقديرات الحالية إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يرفع معدل نمو "إنتاجية عوامل الإنتاج الكلية" بنحو نصف نقطة مئوية سنوياً، كل ذلك مرهوناً بوتيرة تبني هذه التقنية ومدى فعالية إعادة تخصيص عناصر العمل ورأس المال.

ومن المتوقع أن تكون الاقتصادات المتقدمة هي المستفيد الأكبر؛ نظراً لضخامة قطاعات الخدمات لديها وارتفاع مستوى جاهزيتها لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تحرير: ع.ش


DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار