آخر الأخبار

حل مثير للجدل لأزمة المناخ.. علماء يدعون إلى تقليل سكان الأرض تدريجيا

شارك

طرح فريق من العلماء فكرة مثيرة للجدل مفادها أن خفض عدد سكان الأرض تدريجيا إلى النصف على مدى قرنين من الزمن قد يسهم بشكل كبير في إنقاذ الكوكب من التداعيات البيئية الخطيرة.

Gettyimages.ru

ويعتمد هذا الطرح على أن الاستهلاك البشري المفرط للموارد الطبيعية هو السبب الرئيسي وراء أزمات بيئية متعددة، من أبرزها فقدان التنوع البيولوجي، وارتفاع انبعاثات الكربون، وتغير المناخ.

وفي الدراسة المنشورة في دورية Sustainable Development، يشرح العلماء أن هذه المشكلات ترتبط بشكل وثيق بحجم السكان، مشيرين إلى أن عدد البشر قفز من نحو ملياري نسمة في عشرينيات القرن الماضي إلى 8.3 مليارات حاليا، بفضل التقدم الطبي والاجتماعي الذي رفع جودة الحياة وأطال الأعمار.

لكن هذا النمو الهائل، بحسب العلماء، أصبح يشكل ضغطا غير مستدام على النظم البيئية للكوكب، خاصة أن الأفراد في الدول الغنية يستهلكون طاقة للفرد تفوق بـ13 ضعفا ما يستهلكه سكان الدول الفقيرة.

ويتوقع العلماء أنه إذا استمر النمو السكاني بالمعدل الحالي (0.85% سنويا)، فإن العواقب ستكون وخيمة على الأجيال القادمة، ما يستدعي اتخاذ مسار تدريجي لعكس هذا النمو.

ويقترحون الوصول إلى تعداد سكاني يتراوح بين 4 مليارات أو أقل بحلول عام 2200، أي بتخفيض تدريجي وليس فجائي، بعيدا عن السيناريو الدرامي الذي ظهر في فيلم Avengers: Infinity War حيث قام الشرير "ثانوس" بإبادة نصف السكان فورا.

ويؤكد العلماء أن هذا التخفيض التدريجي يمكن تحقيقه من خلال سياسات إنسانية كتعليم الفتيات، وتمكين المرأة، وتأخير سن الزواج، وتوفير خدمات تنظيم الأسرة الطوعية، مستشهدين بتجربة ولاية كيرالا الهندية التي تمكنت عبر هذه الوسائل من تحويل وضعها من أفقر الولايات إلى واحدة من أكثرها ازدهارا، بعد أن حدت من نموها السكاني قبل ثلاثة عقود.

ومن الفوائد المتوقعة لهذا السيناريو، وفقا للدراسة، استعادة الموائل الطبيعية وحماية الأنواع المهددة، وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة والملوثات، وتقليل النزاع على الموارد الطبيعية، والمساهمة في القضاء على الفقر العالمي.

كما يشير العلماء إلى أن البلدان التي تشهد تراجعا سكانيا اليوم قد شهدت بالفعل تحسنا في مؤشرات اقتصادية مثل الناتج المحلي للفرد والأجور ومشاركة القوى العاملة.

وخلص الفريق العلمي إلى أن خفض عدد السكان تدريجيا إلى 4 مليارات بحلول عام 2200 سيساهم في حماية الموائل الطبيعية والأنواع المهددة بالانقراض واستقرار المناخ، مشيرين إلى أن تحقيق هذا الهدف ممكن إذا اتخذنا خطوات حكيمة الآن.

المصدر: إندبندنت

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار